الامارات تبعث برسالتها الهادئة والصارمة: السلام يحتاج الى قوة تحميه

أبوظبي - أكد اللواء الركن عيسى سيف المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الاماراتية ان السلام يحتاج الى قوة تحميه وتدعمه وتدافع عنه.

وقال في تصريحات صحفية ان تنامي قوة بلاده العسكرية ليس موجهاً ضد أحد أو للعدوان، "وإنما للدفاع عن مكتسباتنا وحقوقنا العادلة والدفاع عن الحقوق العربية، والوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الحروب والكوارث من دون تفريق أو تصنيف بين عرق أو لون، والمساهمة في دعم المشاريع التي تخدم الإنسان وتخفف معاناته انطلاقاً من إيماننا بأن السلام يحتاج إلى قوة تحميه وتدعمه وتدافع عنه".

مناورات عسكرية
وأضاف "إننا لسنا بمعزل عما يدور من حولنا ونواكب كل التطورات والمستجدات"، لافتاً إلى أن "ما قامت به إيران مؤخراً من استعراض واستفزاز في جزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة وزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاستفزازية لهذه الجزيرة التي تحتلها إيران منذ عام 1971 يعد خرقاً واضحاً للتفاهمات التي تمت بين البلدين، لإيجاد حل سلمي لقضية احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، كما يتنافى مع مبادئ حسن الجوار".

وقال في حديث لمجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة الاماراتية، "إن قواتنا المسلحة تقف اليوم في مصاف جيوش الدول المتقدمة تسليحاً وتدريباً وتقنية"،

مشيراً إلى أن استمرار مسيرة تطوير القوات المسلحة، ينطلق من ان الامارات دولة محبة للسلام وتعمل على دعم الأمن والسلم الدوليين، والحرص على بناء جيش عصري وقوي يعتمد في الأساس على الكفاءات الوطنية المتسلحة بالعلم والإيمان بوطنها وبرسالتها الوطنية والدولية والإنسانية.

وقال المزروعي "إن ما يحدث من حولنا من تطورات متسارعة إقليمياً وعلى صعيد الشرق الأوسط، يؤكد الرؤية الصائبة والحكيمة لقيادتنا التي أعطت كل جهدها واهتمامها وسخرت كل الإمكانات لتطوير قواتنا المسلحة، وبما يعطي الأولوية لحماية مكتسباتنا ومسيرتنا التنموية ونهضتنا وكرامتنا في مواجهة أي قدرات هجومية طارئة ما يجعلنا رقماً مهماً في المنظومة الأمنية الإقليمية والدولية".

سلاح جوي متطور
ولم يخف نائب رئيس الأركان تزايد القلق الإماراتي والخليجي والدولي من سياسة إيران الاستفزازية تجاه مواقف الإمارات السلمية لحل هذه القضية، وكذلك تجاه تنامي البرنامج النووي الإيراني والمخاوف من دخول المنطقة في سباق للتسلح النووي، مؤكداً أن هذه المخاوف تستند في الأساس إلى ضرورة العمل على إبعاد المنطقة عن أي شكل من أشكال التسلح النووي، وشدد على أن استمرار إيران في برنامجها النووي سيؤدي إلى اختلال في المنظومة الأمنية بالمنطقة وامتلاك إيران لهذا السلاح سيمثل ردة فعل يشوبها التوتر والاستكبار، بسبب إصرار إيران على احتلال جزر الإمارات الثلاث، واعتبار القضية شأناً داخلياً، بالرغم من كونها إحدى القضايا الثابتة على جداول أعمال القمم الخليجية والعربية والإسلامية، كما تحظى بدعم دولي لحق الإمارات في جزرها ولجهودها وموقفها لحل هذه القضية بالطرق السلمية.

واشار بقوله الى أن إيران أعلنت أكثر من مرة عن تصدير مبادئ الثورة الإيرانية، و"نحن ليس لنا دخل في أن تكون لإيران ثورة، ولكن أن تقرر تصدير الثورة للإمارات فهذا حديث ينقصه التمعن والحكمة، إذ لا يجوز أن تجبر جارك على أن يفعل ما تريد، كما لا يجوز أن تقرر إطعامه مما تأكل وتفرض عليه أجندات هو لا يرغب فيها فكل جار له حقه في داره".

وتساءل "إذا كانت إيران تصرح بهذا، وهي لم تمتلك بعد السلاح النووي، فماذا يحدث بعد أن يحصلوا عليه؟ بالتأكيد ستدخل المنطقة في سباق محموم لامتلاك أسلحة الدمار الشامل".

المرأة الاماراتية ودورها الجديد
وأكد نائب رئيس الأركان الاماراتي أن الأمن الخليجي المشترك خيار استراتيجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بل هو الخيار الوحيد الذي يؤمن استقرار وأمن دول الخليج على الصعيد الجماعي، وعلى الصعيد الفردي، بمعنى أن تعرض أي دولة لاعتداء يمثل اعتداء على كل دول المجلس، فالأمن الخليجي كل لا يتجزأ، لافتاً إلى موقف قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين الشقيقة ودورها في حماية أمن واستقرار وطمأنينة هذا البلد.

وفي اجابة على سؤال حول برنامج الدرع الصاروخي الخليجي الذي تم إعلانه في الرياض مؤخراً، قال المزروعي "القصد من برنامج الدرع الصاروخي خلق منظومة متكاملة من الإنذار المبكر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وردة الفعل تعني إذا انطلق صاروخ مثلاً تجاه الرياض فإن أجهزة أبوظبي سترصده وتبلغ عنه والعكس صحيح، فنحن نرى أن من حق كل دولة الدفاع عن نفسها وهذا حق مشروع تكفله القوانين الدولية والدفاع الخليجي المشترك هو خيار استراتيجي وقرار حكيم وعاقل ينسجم مع حق الإنسان في الدفاع عن نفسه وفقاً للقوانين الدولية".