بعد الفدرلة، ساسة برقة يدعون الى مقاطعة الانتخابات الليبية

احمد الزبير يبحث مجد السنوسية

بنغازي (ليبيا) - دعا "المجلس الانتقالي الأعلى لاقليم برقة الفدرالي" الليبيين جميعا الى مقاطعة الانتخابات الوطنية المقبلة لانتخاب المؤتمر الوطني العام (المجلس التأسيسي)، رافضا العملية الانتقالية السياسية التي قررتها السلطات الليبية الجديدة.

ودعا المجلس "كافة الليبيين وسكان الاقليم على وجه الخصوص الى مقاطعة الانتخابات المقبلة (...) في حال اصرار المجلس الوطني الانتقالي الليبي على موقفه بشأن رسم خارطة الطريق الانتقالية".

وقال المكتب السياسي لمجلس برقة في بيان له الخميس ان "السلطات الانتقالية تعمل حاليا على اقحام الشعب الليبي والبلاد باسرها في عملية دستورية يتم فيها بناء الدولة الجديدة بشكل غير صحيح".

واضاف البيان "انه من غير المنطقي اطلاقا ان يتم العمل على اختيار مؤتمر وطني بالشكل الذي يتم الاعداد له الآن قبل أن يتم الاتفاق على نوع الدستور واحكامه، باعتبار ان الدستور هو الذي يحدد شكل الدولة اساسا، ومن ثم يتم الانطلاق الى بقية المراحل السياسية اللاحقة".

واعتبر مجلس برقة الانتقالي في بيانه ان "الدولة واجهزتها تبدو غير قادرة ولا مستعدة حتى الآن على توفير الأمن والأمان اللازمين لاجراء انتخابات شفافة ونزيهة".

وقال ان "الدولة غير قادرة حاليا على التمييز بين من يمكنهم دخول الانتخابات بناء على ماضيهم النظيف، وبين أولئك الذين ارتكبوا جرائم في السابق ينبغي أن يعاقبوا عليها، بدل ان يسمح لهم بدخول الانتخابات بدون قيود، كما هو الأمر حاليا".

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أسقطت شرط تقديم الناخب ضمن مسوغاته شهادة الخلو من السوابق وذلك من خلال رسالة وجهتها الى كافة رؤساء الدوائر الانتخابية آخر أيام الشهر الماضي.

ودعا مجلس برقة في بيانه "السلطات الانتقالية لأن تستشعر عظم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها امام الله والناس، والى ضرورة مراجعة مواقفها من الخطوات الجارية حاليا لتأطير العملية السياسية في البلاد، ووضعها في شكلها الصحيح".

وطالب ب"تشكيل لجنة تمثل مختلف أطياف المجتمع الليبي بالتساوي والتوافق بين اقاليم ليبيا المختلفة، لتقوم هذه اللجنة باعداد مسودة الدستور الجديد الذي يتم من خلاله التعرف على شكل الدولة وشكل الحكم بها، إلى غير ذلك من قواعد اللعبة السياسية التي يجب ان توضع بشكل مسبق وحتى لا يتم وضع العربة امام الحصان".

كما طالب "بان يتم تعريف الناس باحكام ومكونات الدستور الجديد، واستقبال ملاحظاتهم عليه ودراستها من قبل لجنة محايدة مكونة من ليبيين وغير ليبيين ممن تعرف عنهم الكفاءة والنزاهة، وتعديل مقترح الدستور في ضوئها".

واشار المجلس الى ضرورة ان "تجرى بعد ذلك انتخابات نزيهة لتكوين مجلسين يمثلان الشعب، مجلس مبني على اساس عدد السكان ومجلس مبني على اساس التمثيل الجغرافي المتساوي للأقاليم، ويكون لكل من المجلسين رأي حاسم في إقرار تشريعات الدولة".

يشار الى ان مجلس برقة الانتقالي أسسه عدد من ساسة وزعماء قبائل شرق ليبيا لتكون المنطقة الجغرافية الممتدة من الحدود المصرية شرقا الى مدينة سرت غربا فدرالية اتحادية تعود بليبيا لدستور العام 1964 الذي وضع فترة حكم ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي.

ويرأس مجلس برقة احمد الزبير السنوسي. واثارت هذه الدعوة جدلا واسعا لدى جميع الأوساط الليبية وكذلك المخاوف من امكانية تقسيم البلد الى ثلاثة اقاليم.