جمعية الاخوة المصرية العالمية توحد العرب في جنيف

تونس - من يمينة حمدي
الفن رسالة أو لا يكون

يحيي الفنان التونسي لطفي بوشناق والشاعر المصري هشام الجخ حفلا ساهرا بمدينة جنيف السويسرية بمناسبة مرور عام على تأسيس "جمعية الاخوة المصرية التونسية"، أول فروع جمعية الأخوة المصرية العالمية.

ولأن الفن سهل الانتشار وأبلغ وسائل التعبير بين الحضارات والشعوب، فقد اختارت جمعية الاخوة المصرية العالمية ان يكون الحفل الذي ينتظم ببادرة منها يوم 20 أبريل/نيسان الجاري، محملا بعديد الرسائل الانسانية، لعل أهمها الاحتفاء برفع علم فلسطين للمرة الاولى على مبنى منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو"، وحصول الفلسطينيين في 31 تشرين الاول/اكتوبر على وضع العضو الكامل.

ويؤكد رجل الاعمال المصري أحمد سمير سليمان رئيس جمعية الأخوة المصرية العالمية التي تم بعثها في 30 سبتمبر/أيلول2011، أن حفلاتهم ذات ابعاد رمزية وانسانية هدفها تقريب وجهات النظر بين الشعوب العربية وتمتين اواصر التعاون والتقارب خاصة في ظل الارضية الجديدة التي اتاحها الربيع العربي والتحديات المستقبلية التي فرضتها الساحة السياسية في البلدان العربية.

وقال "لقد نظمت إلى حد الآن 11 حفلا، وحفل جنيف هدفه ليس فقط الاحتفال بذكرى تأسيس فرع جمعية الاخوة التونسية المصرية، بل ومباركة منا لقرار اعتراف منظمة اليونسكو بدولة فلسطين وهي بادرة نتمنى ان تسير على غرارها بقية المنظمات الدولية والعالمية".

وأضاف "فلسطين بالنسبة لنا هي 'عروس عروبتنا' لذلك ارتأت جمعيتنا تنظيم تظاهرة فنية ثقافية ضخمة على الأراضي الفلسطينية في أواخر مايو/ايار المقبل مع العلم انني احلم منذ صغري بالصلاة في بيت المقدس وأتمنى أن يتحقق حلمي يوما ما".

كلامي لن يكون مجرد أقوال على الورق

وبين أن "جمعية الاخوة المصرية العالمية هي بمثابة حلقة الوصل بين جميع الدول العربية وعلى رأسها فلسطين"، مشيرا إلى أن كلامه هذا لن يكون مجرد أقوال على الورق بل "سيكون مقترنا بالفعل والعمل الدؤوبين".

وأكد أن جمعيتهم تحضر لمفاجأة هامة ستخص بها في المقام الاول مصر وتونس، وتتمثل في انشاء مجلة الكترونية يومية وموقع للجمعية، يهتم بالتاريخ والحضارة والسياحة وعلماء المسلمين، في خطوة يريدون من خلالها ان يكشفوا للعالم بأسره وللأجيال المقبلة أن "الشعب العربي مترابط منذ آلاف السنين وقادر على التوحد والانسجام والتواصل وبناء قوة اقتصادية عظمى.

وحول جمعية الأخوة المصرية العالمية أكد سمير سليمان أن دورها الأساسي يتمثل في توطيد أواصر العلاقة والصلة بين مصر وبلدان الاقامة للجاليات المصرية في محاولة لإعادة مصر الى سابق عهدها في الريادة العالمية.

وعن جمعية الأخوة المصرية التونسية قال انها "قامت على اثر الثورتين التونسية والمصرية مباشرة، ومن خصوصياتها الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين منذ آلاف السنين والتناغم الجميل بينهما" موضحا أن العلاقة بين البلدين شعبية وليست حكومية لان العلاقات بين الشعوب هي الأبقى وعلاقات الحكومات آيلة للزوال على حد قوله.

وأضاف ان"الجمعية تهدف إلى توطيد أواصل الصلة والمحبة بين شباب البلدين والنفاذ إلى تاريخ الحضارتين وآثارهما والتعرف على انجازات ومكاسب الدولتين الحديثتين واستشراف المستقبل برؤية يحدوها التفاؤل والمثابرة في ظل ما حققته ثورتا البلدين من نجاح يحسب لشبابهما، خاصة وان ثورتي الشباب التونسية والمصرية هي التي فتحت طريق الحرية للشعوب العربية".

وأكد أن "الجمعية تهدف إلى لم شمل شباب البلدين وتنمية التبادل الاقتصادي الثقافي والتعرف على خبرات وكفاءات شباب البلدين وتقوية الوازع التطوعي وخلق وابتكار اعمال ومشاريع ثنائية تنمي الاعتزاز بالانتماء لبلدين شقيقين هما مصر وتونس".

وبين أنهم وبعد ترسيخهم لمقومات وركائز جمعية الأخوة المصرية التونسية يطمحون في مرحلة ثانية الى توسيع رقعة العمل المشترك والبناء لتشمل شبابا من بلدان عربية اخرى مثل ليبيا والجزائر والمغرب والإمارات العربية المتحدة ولبنان وسوريا... موضحا انهم بذلك يكونون قد ساهوا في توحيد ولم شمل الشباب العربي وتقوية أواصر المحبة فيما بينهم على حد تعبيره.

وأشار إلى أنهم بدؤوا في اعداد فروع اخرى للجمعية في بريطانيا وفرنسا وماليزيا والإمارات والجزائر وفلسطين وسيعملون على ان تمتد فروع جمعيتهم إلى مختلف اقطار العالم.

وصرح هشام الجخ ان هذا "الحفل يعد مناسبة لتوجيه الشكر لمنظمة اليونسكو لاعترافها بأن فلسطين دولة مستقلة وعاصمتها القدس"، مبينا ان "كل الدول العربية انشغلت في الظرف الراهن إما بشؤونها الخاصة او بثوراتها وكادت فلسطين تنسى"، وقال إن "الحفل لا يمكن ان يمرّ مرور الكرام بل لابد ان يكون محملا برسائل واشارات الى جميع الدول العربية التي نسيت او تعمدت تناسي فلسطين، الا جمعية الاخوة المصرية العالمية واحمد سمير الذي اعتبره نموذجا للشاب العربي الذي وان لم يتجاوز عقده الثالث من العمر فانه مسكون بحلم عربي كبير وبأفق مشرق على حد تعبيره".

وأكد ان اعتراف اليونسكو بفلسطين يمثل بالنسبة إليه حدثا هاما لذلك سعى الى توثيقه بعمل شعري مبينا ان الحفل القادم الذي ستنظمه جمعية الاخوة العالمية بغزة سيكون مناسبة لإثبات ان في اتحاد العرب قوة اقتصادية وسياسية عظمى.

وتساءل حول اسباب "تناسي المنظمات الدولية للشعب الفلسطيني وتجاهلها لدمائه المراقة فيما تندد بالأوضاع في كل من سوريا وليبيا وتطالب بانقاذ الشعوب العربية وبحقها في الحياة"، واستنكر قائلا "لم تلتفت هذه المنظمات للقضية الفلسطينية ولم نرها تندد بالجرائم الصهيونية فهل ان الدماء الفلسطينية لا تستحق التنديد ام ان الشعب الفلسطيني لا يستحق الحياة؟"

وقال لطفي بوشناق ان الحفل مبادرة من سمير سليمان الذي اراد أن يكون لهذه المبادرة الاممية صدى على نطاق عالمي. اما عن مشاركته فأكد انها ليست الاولى من نوعها، فهو على حد تعبيره فنان تونسي ويريد ان يمثل شعبه في كل التظاهرات العالمية، موضحا ان تونس كانت مهد الربيع العربي ولابد تكون نموذجا يحتذى به. وأشار إلى انه سيكون متواجدا ايضا ضمن الحفل الذي سينظم في فلسطين وسيعبر "عن فرحة كل التونسيين بهذه الخطوة الايجابية لكسر الحصار المادي والمعنوي عن غزة وفلسطين، مشيرا الى انه لا يمكن الحديث عن عالم عربي دون الحديث عن فلسطين مستقلة عاصمتها القدس".