في ذكرى 'القمع الفرنسي': النهضة 'تقمع' التونسيين

لا مكان لتكريم الشهداء في 'تونس النهضة'

تونس - فرقت "مليشيات" النهضة الاثنين مئات المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة الذي حظرت فيه التجمعات مستخدمة الغاز المسيل للدموع.

وفر المتظاهرون الى شوارع فرعية ومحلات تجارية في شارع بورقيبة. وقد ارادوا التظاهر في ذكرى يوم الشهداء والاحتجاج على منع التجمعات في الشارع منذ 28 اذار/مارس.

وهتف المتظاهرون الذين التفوا بالعلم التونسي "لا نخاف والشعب هنا". وكانوا بداوا بالتوافد الى شارع بورقيبة قرابة الساعة 10,00 (08,00 تغ) وسط اجواء شديدة التوتر.

ونشرت السلطات العديد من عناصر شرطة مكافحة الشغب للتصدي لهم.

وقال محمد بن حندا (70 عاما) بعد ان خرج للتو من المستشفى للمشاركة في التظاهرة "اتيت لتكريم شهدائنا وللاحتجاج على منع التظاهر هنا. نحن من حررنا تونس وليس لديهم الحق في منع المسيرات السلمية".

ولم تستمر التظاهرة سوى نصف ساعة قبل ان تبدا قوات الامن اطلاق الغاز المسيل للدموع، وتفرق المتظاهرون عندها الى شوارع متقاطعة او الى مقاه كانت لا تزال مفتوحة في الشارع.

وتحيي تونس الاثنين "يوم الشهداء" في ذكرى ضحايا القمع الدموي الذي قامت به قوات فرنسية لتظاهرة في تونس في 9 نيسان/ابريل 1938.

وأكد رئيس الحزب الاشتراكي اليساري، محمد الكيلاني وجود "ميليشيات تابعة لحركة النهضة" تحمل "عصيا وتقوم بضرب المتظاهرين".

وأضاف أن مقر حزبه الواقع في شارع الحبيب بورقيبة تمت محاصرته من قبل عناصر من قوات الأمن، قاموا "بالاعتداء على عدد من المنتمين للحزب الشيء الذي خلف لهم أضرارا جسدية خطيرة".

وتجمع المتظاهرون في البداية في مستوى ساحة محمد علي وشارع الجمهورية وساحة حقوق الإنسان وسط العاصمة.

وبمجرد توجه المتظاهرين إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تصدت لهم قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع مما انجر عنه حالات اختناق في صفوف المتظاهرين تم نقلهم إلى المستشفيات.

وتحولت شوارع وأنهج الحبيب بورقيبة و"جون جوراس" و"مرسيليا" و"الجمهورية" وسط العاصمة، ساحات مواجهة استعملت فيها قوات الأمن العصي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

ورد المتظاهرون باستعمال الحجارة والمقذوفات لرشق قوات الأمن. كما رفعوا شعارات مناهضة للحكومة ومنددة خاصة بالتعيينات الأخيرة في مناصب إدارية عليا وطنيا وجهويا.

بالمقابل نفى عضو المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" العجمي الوريمي "وجود ميليشيات تابعة للحركة" مضيفا ان "إصرار المتظاهرين على التوجه إلى شارع الحبيب بورقيبة" يعد من قبيل"التحدي للقانون والتطاول على قرار اتخذته وزارة سيادية كوزارة الداخلية".

ولكن شهود عيان أكدوا أن المتظاهرين اشتبكوا مع مجموعات، من غير قوات الأمن، كانت مسلحة بالعصي والهراوات كانت تحاصر منافذ الشوارع، وأدت الاشتباكات إلى إصابات في صفوف المتظاهرين.