سلفيو مصر يحتشدون لمناصرة مرشحهم للرئاسة

القاهرة - من محمد عبد اللاه
والبقية تاتي

شارك ألوف أغلبهم ملتحون في مظاهرات في القاهرة الجمعة تأييدا للمرشح الإسلامي للرئاسة المصرية حازم صلاح أبو إسماعيل المهدد بالشطب إذا ثبت أن والدته حملت الجنسية الأميركية.

وبينما تجمع بعض مؤيدي أبو إسماعيل قبل صلاة الجمعة في ميدان التحرير بوسط القاهرة لتأييده تجمع آخرون بمسجد الفتح في ميدان رمسيس القريب وهتفوا بعد صلاة الجمعة "الشعب يريد حازم أبو إسماعيل".

وهتفوا وقد انطلقوا في مسيرة إلى ميدان التحرير للانضمام لزملائهم "إعدام يا مشير لو فيها تزوير".

ويشير الهتاف إلى انتخابات الرئاسة التي ستبدأ في مايو/أيار وإلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

وقال الخميس قال الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو للإذاعة المصرية إن اللجنة تلقت من مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية بوزارة الداخلية إخطارا بأن والدة أبو إسماعيل دخلت مصر وغادرتها ثلاث مرات قبل وفاتها حاملة جواز سفر أميركيا.

وأضاف أن اللجنة في انتظار ما يقطع بأنها حصلت على الجنسية الأميركية قبل أن تتخذ قرارا بشأن المرشح.

وقالت صحف محلية إن والدة أبو إسماعيل عاشت سنوات عمرها الأخيرة مع ابنة لها زوجة لمصري يعيش في الولايات المتحدة ويمكن أن تكون حصلت على الجنسية الأميركية.

ويوجب إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مارس/آذار 2011 أن يكون من سينتخب للرئاسة مصريا من أبويين مصريين وألا يكون حمل أو أي من والديه جنسية دولة أخرى.

وحمل المشاركون في المسيرة المؤيدة لأبو إسماعيل مئات من صوره وكتبت على كثير منها عبارات له مثل "سنحيا كراما" و"دولة محترمة وشعب مصون".

ورددوا خلال المسيرة التي تسببت في تعطيل المرور بشارع رئيسي وشوارع مؤدية إليه هتافات منها "يا اللي بتسأل على الجنسية أبو إسماعيل أمه مصرية" و"يسقط يسقط حكم العسكر" و"الشعب يريد تطبيق شرع الله".

وعلى لافتة كبيرة كتبت عبارة "رسالة للعسكري تزوير الانتخابات ثمنه رؤوسكم" في إشارة إلى رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وعلى الجانب الأيسر العلوي من اللافتة رسمت بقعة دم كبيرة.

ويتهم منظمو حملة انتخاب أبو إسماعيل المجلس العسكري والحكومة المعينة من قبله بالسعي لمنعه من خوض الانتخابات باثارة مزاعم عن جنسية والدته.

وقال مشاركون في المسيرة إنهم سيقبلون التخلي عن ترشح أبو إسماعيل إذا تأكد أن والدته حملت الجنسية الأميركية.

لكن رجب الشميخي أحد أبرز مؤيديه قال "أنا من البداية معترض على الإعلان الدستوري. الإعلان الدستوري في الأساس تزوير لإرادة الشعب. من أيدوه أخطأوا".

وأضاف "كما ترى أكثر من التفوا حول حازم شباب يبحث عن بناء دولة قوية".

وتقدم خيرت الشاطر القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين الخميس بأوراق ترشحه للجنة الانتخابات الرئاسية ليواجه منافسين من التيار الاسلامي وآخرين تولوا مناصب في عهد مبارك.

ويمكن أن يكون من شأن ترشح الشاطر تفتيت أصوات مؤيدي التيار الاسلامي بينه وبين أبو إسماعيل الذي يؤيد تفسيرا أكثر تشددا للاسلام وعبد المنعم ابوالفتوح المرشح الإسلامي الأكثر اعتدالا الذي فصله الإخوان لقراره الترشح وقت أن كانت الجماعة تؤكد أنها لن تقدم مرشحا للسباق.

ويمكن استبعاد ترشح الشاطر أيضا بسبب سجنه سبع سنوات بحكم محكمة عسكرية عام 2007 والإفراج عنه بعد فترة قصيرة من الإطاحة بمبارك. لكن محامي الاخوان عبد المنعم عبد المقصود قال إن الشاطر حصل على عفو عن العقوبة وما تبعها من حرمان لفترة من ممارسة الحقوق السياسية.

لكن لم يصدر إعلان رسمي بالعفو عن العقوبة.

وسيغلق باب الترشح الأحد وبعد ذلك تنظر لجنة الانتخابات الرئاسية في الطعون التي يمكن أن تقدم إليها وستستبعد اللجنة من لا تنطبق عليهم الشروط ثم تعلن قائمة نهائية بالمرشحين.

وتقدم للترشح للآن ما يصل إلى 1400 مصري لكن الأغلبية الساحقة منهم لا ينطبق عليها فيما يبدو شرط الحصول على تأييد 30 عضوا منتخبا في البرلمان أو تأييد 30 ألف ناخب.

وبعد سيطرة الإسلاميين على أول برلمان انتخب بعد مبارك يراقب الغرب عن كثب صعود التيار الإسلامي في أول دولة عربية تقيم سلاما مع إسرائيل وترتبط بتحالف وثيق مع الولايات المتحدة.

لكن مسؤولين أميركيين ومسؤولين آخرين غربيين حرصوا على الاجتماع بمسؤولين في جماعة الاخوان بينهم الشاطر.