أبوظبي تجمع كنوز ثقافات العالم

أبوظبي عاصمة ثقافية للشرق الأوسط

أبوظبي - تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة معرض "كنوز ثقافات العالم" الذي يقام بالتعاون مع المتحف البريطاني ويضم المعرض تشكيلة متنوعة من المعروضات المعارة من متحف العين الوطني ومتحف الشارقة للآثار.

ويفتتح المعرض أبوابه في 18 نيسان/ أبريل ويستمر لغاية 17 حزيران/ يوليو 2012 في منارة السعديات في أبوظبي.

ويسرد المعرض قصة الحضارة الإنسانية من خلال أعمال فنية وقطع أثرية تستكشف المعاني المختلفة لتعبير "الكنز" ويقدم لوحات تجسد ثراء وتنوع الفن الإسلامي التقليدي وأدوات صنعت في شرق القارة الأفريقية خلال العصر الحجري القديم بالإضافة إلى أعمال فنية من عصر النهضة في أوروبا كما يربط المعرض الذي يضم نماذج للمقتنيات الثمينة والأعمال الفنية المعاصرة من مختلف أنحاء العالم بين المنظورات الثقافية التاريخية والحديثة من خلال تجربة بصرية واحدة.

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن المعرض يشكل خطوة هامة جديدة في مسيرة تطوير الوعي الفني محليا وإقليميا ضمن أحد أكثر المشاريع الثقافية طموحا على الصعيد العالمي.

واضاف "يتماشى تنظيم معرض كنوز ثقافات العالم مع رؤية أبوظبي الرامية إلى تعزيز مكانتها كوجهة ثقافية متميزة وملتقى للحضارات من خلال المتاحف التي سوف تفتتح في المنطقة الثقافية في السعديات بما في ذلك متحف زايد الوطني واللوفر أبوظبي ومتحف جوجنهايم أبوظبي والتي تسعى للارتقاء بالحركة الفنية والحفاظ على التراث الفني والثقافي والحضاري في الوقت ذاته".

وعبر عن تطلعه أن يحظى المعرض بإعجاب الزوار من خلال ما يرويه من قصص وتجارب مرت بها الإنسانية عبر ملايين السنين.

ويعد معرض "كنوز ثقافات العالم" الثاني من نوعه ضمن سلسلة من المعارض التي يتم تنظيمها استعدادا لافتتاح "متحف زايد الوطني" وذلك عقب معرض "روائع بلاد الرافدين" الذي نظم أيضا بالتعاون مع المتحف البريطاني في العام الماضي في منارة السعديات.

وبينما ركز معرض "روائع بلاد الرافدين" على إبراز دور منطقة الشرق الأوسط باعتبارها مهد الحضارات الإنسانية يصحب معرض "كنوز ثقافات العالم" الزوار نحو آفاق أوسع للتراث العالمي من خلال أكثر من 250 قطعة.

ويسلط المعرض الضوء على نوعية المعروضات التي سيحتضنها "متحف زايد الوطني" والذي ستروي قاعاته تاريخ المنطقة ومسيرة اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عبر توثيق وعرض شامل لحياة وإنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ويبدأ المعرض روايته السردية مع بدايات وجود البشر في أفريقيا في وقت بدأ فيه صراع البقاء والسعي للنجاح وبناء العلاقات الإنسانية والمكانة الاجتماعية بالاعتماد على الأشياء المادية وأخذت فيه الأشياء معنى ومغزى إلى جانب فائدتها العملية وأصبحت حينها مصدرا للإلهام.

وتتبع أقسام المعرض تطور أهمية الثقافة المادية في المجتمعات العالمية وستأخذ الزوار في رحلة رمزية عبر منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا والأمريكتين وصولا إلى معروضات حديثة معاصرة.

يذكر أن معرض "كنوز ثقافات العالم" سيكون المعرض الخامس الذي يقام في منارة السعديات مركز المعارض الفنية في المنطقة الثقافية في السعديات الذي افتتح عام 2009 واستقبل حتى اليوم نحو 200000 زائر.

يفتتح المعرض أبوابه للزوار مجانا يوميا من الساعة 10 صباحا وحتى الساعة 8 مساء.