لبناني مؤيد لحزب الله ومتواطئ مع إسرائيل؟ انتظر حكما مخففا!

كرم يتهم خصومه بـ'تصفية حسابات سياسية' معه..

بيروت - خرج العميد المتقاعد في الجيش والسياسي اللبناني فايز كرم الثلاثاء من السجن بعد انتهاء فترة محكوميته بجرم "الاتصال بالعدو الاسرائيلي"، بحسب ما افاد محاميه رشاد سلامة.

واوضح المحامي ان موكله "خرج من السجن بموجب قانون صدر في الجريدة الرسمية وتقرر بموجبه اعتبار السنة السجنية تسعة اشهر بدلا من 12 شهرا". وكرم موقوف منذ آب/اغسطس 2010 ومحكوم بالسجن لمدة سنتين.

وفايز كرم قيادي في التيار الوطني الحر الذي يرئسه النائب المسيحي ميشال عون، وهو الشخصية السياسية اللبنانية الوحيدة التي تحكم بالسجن بتهمة التعامل مع اسرائيل. ويعتبر التيار الوطني الحر توقيفه "تشفيا سياسيا"، متهما فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي الذي حقق معه بالتحامل عليه.

وتعتبر قيادة قوى الامن الداخلي في لبنان قريبة من رئيس الحكومة السابق والزعيم السني سعد الحريري (معارضة)، بينما التيار الوطني الحر متحالف مع حزب الله الشيعي (اكثرية).

واثار الحكم المخفض نسبيا على فايز كرم جدلا واسعا في البلاد، اذ انتقد خصوم حزب الله والتيار الوطني الحر ما اعتبروه "محسوبية سياسية" ادت الى التساهل مع ملف كرم، في وقت يطالب حزب الله بـ"اعدام" من يثبت في حقهم جرم التعامل مع اسرائيل.

ولقي خروج كرم مواكبة اعلامية واسعة. وبدا كرم، بحسب الصور التي بثت على محطات التلفزة في صحة جيدة، وواثقا من نفسه. وشكر في تصريح للصحافيين فور خروجه "جميع الذين وقفوا الى جانبه خلال هذه الفترة الصعبة".

وجدد القول انه "تعرض للظلم" وان الفضل في اطلاقه "يعود لله"، مؤكدا ان "توقيفه والحكم عليه امر سياسي"، وانه سيعاود التحدث في هذا الموضوع في وقت لاحق.

وزار كرم بعد خروجه من السجن النائب عون في منزله في الرابية شمال بيروت.

ثم توجه كرم عصرا الى مسقط رأسه في زغرتا في شمال لبنان حيث اقيم له استقبال شعبي، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام. وشارك في الاستقبال مناصرو التيار الوطني الحر وتم خلاله اطلاق الاسهم النارية ونثر الارز وقرع الطبول.

وكان كرم (64 عاما) مرشحا الى الانتخابات النيابية عن منطقة الشمال في صيف 2009. وتمت ادانته بالاتصال بضباط اسرائيليين ولقائهم خارج لبنان وتسلم مبالغ مالية منهم لقاء نقل معلومات سياسية اليهم.

واوقفت الاجهزة الامنية اللبنانية خلال السنتين الاخيرتين اكثر من مئة شخص بينهم امنيون وعسكريون، بشبهة التعامل مع اسرائيل. وصدرت احكام قضائية في حق عدد من الموقوفين تراوحت بين خمس سنوات و25 سنة. كما صدرت احكام عدة بالاعدام.

ولبنان واسرائيل في حالة حرب رسميا.

وكان مطلب خفض السنة السجنية الى تسعة اشهر مطلبا قديما للسجناء الذين تزدحم بهم السجون اللبنانية وناشطين. وحصلت حركات تمرد واحتجاج عديدة في السجون خلال السنوات الماضية من اجل اقرار هذا القانون.

وافاد مصدر قضائي ان ثمانين شخصا سيخرجون من السجن خلال العام 2012، مستفيدين من هذا القانون.