القاعدة تنتزع انتصارات من جيشين يتنازعان السلطة في اليمن

عدن/صنعاء - من محمد مخشف ومحمد غباري
200 جندي لقوا حتفهم منذ تولى الرئيس الجديد منصبه

قال وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد يوم الاحد ان تنظيم القاعدة نجح في استغلال الانقسامات في صفوف القوات المسلحة اليمنية في تحذير أعقب مقتل سبعة جنود يمنيين في ثاني هجوم من نوعه خلال يومين يعتقد أن منفذيه متشددون اسلاميون.

وانقسم الجيش اليمني العام الماضي خلال الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي استمر 33 عاما بين موالين له ومنشقين انضموا الى صفوف المعارضة.

وقال أحمد في إفادة أمام البرلمان بخصوص الهجمات التي قتل فيها قرابة 200 جندي منذ تولى الرئيس عبد ربه منصور هادي منصبه في فبراير/شباط ان التنافس على السلطة وعقبات في مجال الامداد والتموين والنقل تساعد المتشددين.

وأضاف أن الجيش منقسم بين شرعيتين متصارعتين وكل منهما تحاول التغلب على الاخرى والقاعدة تستغل كل ذلك.

واتهم مسؤولون جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب اليمن بتنفيذ الهجمات الاخيرة.

وجاء في موقع 26 سبتمبر البوابة الاخبارية لوزارة الدفاع على الانترنت أن سبعة جنود قتلوا في هجوم "ارهابي" على موقعهم قرب مدينة شبام في محافظة حضرموت بجنوب اليمن.

وذكر الوزير أن الطرق قطعت وأن طائرة النقل العسكرية الوحيدة في اليمن تعرضت لتخريب في قاعدة جوية في الآونة الأخيرة فأضحى من الصعب إرسال أسلحة الى الجنود الذين يقاتلون تنظيم القاعدة.

لكنه قال ان الوزارة وضعت خطة للتغلب على انقسام الجيش يأمل تنفيذها في أسبوعين. ولم يدل بتفاصيل عن الخطة لكنه قال انه سيقدم استقالته اذا لم تنفذ.

ورعت الولايات المتحدة والسعودية الاتفاق الذي انتقلت بموجبه السلطة من صالح الى هادي الذي تتركز مهمته الرئيسية في محاولة اعادة الاستقرار لتفويت الفرصة على المتشددين لاستغلال ضعف الحكومة المركزية.

ونفذ المتشددون هجومهم يوم الأحد فجرا تحت جنح الظلام مثلما فعلوا في هجمات سابقة.

ونقل موقع المؤتمر الذي يديره حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي اليه صالح عن مصادر أمنية قولها ان المتشددين وصلوا الى نقطة تفتيش جوجة العسكرية في مركبة واحدة وسرعان ما قتلوا الجنود السبعة.

ونقل الموقع عن مصدر أمني قوله دون ذكر تفاصيل "الهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة".

وقال مسؤول كبير بالجيش ان الهجوم يماثل فيما يبدو هجوم يوم السبت الذي اقتحم خلاله متشددون نقطة تفتيش عسكرية في الحرور بمحافظة أبين وقتلوا ما لا يقل عن 20 جنديا.

وذكرت وزارة الداخلية أن عدد القتلى 13 شخصا في حين ذكرت جماعة انصار الشريعة التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم أن زهاء 30 جنديا قتلوا وأنها استولت على عتاد عسكري.

وقال مسؤول محلي في أبين يوم الأحد ان طائرة حربية يمنية دمرت دبابة استولى عليها المتشددون خلال هجوم الاحد وقتلت عددا غير معلوم من المسلحين.

وأضاف أن الجيش طوق أيضا المنطقة المحيطة بنقطة التفتيش. وفر عشرات من سكان القرى المجاورة خشية حدوث تبادل لنيران المدفعية في أي معارك أخرى.

وزادت أنصار الشريعة هجماتها على الجيش منذ تولى هادي السلطة متعهدا بمحاربة المتشددين. وأسفر هجوم انتحاري استهدف قاعدة عسكرية عن مقتل 26 شخصا بعد بضع ساعات من أداء هادي اليمين الدستورية.

وفي أعنف هجوم حتى الان قتل متشددون 110 جنود على الاقل واحتجزوا العشرات رهائن في الرابع من مارس/اذار في زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وردت الحكومة بضربات جوية لمواقع يعتقد أنها مخابئ للمتشددين واستخدمت الولايات المتحدة مرارا طائرات بلا طيار في مهاجمة المتشددين الذين سيطروا على عدة بلدات بالجنوب خلال العام الماضي.