الاردن يرمي ناشطين وراء القضبان بتهمة 'اطالة اللسان على مقام الملك'

هل حرية التعبير جريمة يعاقب عليها القانون؟

عمان - وجه مدعي عام محكمة امن الدولة الاردنية الاحد تهمة "اطالة اللسان على مقام الملك" و"التحريض على مناهضة الحكم" لـ13 اردنيا، على ما افاد مصدر قضائي اردني.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "مدعي عام محكمة امن الدولة وجه (الاحد) لـ 13 شخصا من المشاركين في اعتصام رئاسة الوزراء تهم التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي في المملكة والتجمهر غير المشروع والقيام بأعمال الشغب واطالة اللسان على جلالة الملك".

من جهته، قال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام المقدم محمد الخطيب ان "الاجهزة الامنية افرجت السبت عن 15 من الموقوفين على خلفية الاعتصام، فيما جرى احالة 13 آخرين لامن الدولة".

وكان نحو 200 ناشط من الحراك الشبابي اعتصموا السبت امام رئاسة الوزراء في عمان للمطالبة باطلاق سراح ستة اشخاص متهمين بـ"اطالة اللسان على مقام الملك" قبل ان تتدخل قوات الشرطة لفض الاعتصام واعتقال عدد منهم.

وصرح وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي السبت ان "الحكومة لا يمكن ان تتساهل او تتهاون في كل ما يمس هيبة الدولة ورموزها واستقرارها، سواء كان ذلك على المستوى اللفظي أو السلوكي".

واوضح ان "التجاوزات والعبارات اللفظية التي حدثت في شعارات وهتافات البعض امام رئاسة الوزراء (السبت) تتجاوز الاعراف والاصول واللياقات المألوفة في الحراكات الاردنية التي تلقى الاحترام والحماية من كل مؤسسات الدولة الاردنية".

ويشار الى ان اعتصام السبت تم تنظيمه اصلا للمطالبة بأطلاق سراح ستة اشخاص متهمين بـ"اطالة اللسان على مقام الملك" خلال التظاهرات التي جرت في محافظة الطفيلة (179 كلم جنوب عمان) مطلع الشهر الماضي وتخللتها احداث عنف وشغب.

ودعت منظمة العفو الدولية السبت السلطات في الاردن الى الافراج الفوري عن الاشخاص الستة المتهمين بـ"اطالة اللسان على مقام الملك"، معتبرة انهم محتجزون لمجرد "ممارستهم حقهم في حرية التعبير".

من جانبها، استنكرت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن عملية الاعتقال الجديدة، وقال جميل ابو بكر الناطق باسم الجماعة في بيان نشره موقع الجماعة الالكتروني ان "الاعتقالات الجديدة اليوم ستزيد الامر احتقانا"، مشيرا الى ان "ارتفاع سقوف الشعارات سببه بطء عملية الاصلاح وهامشيتها".

ورأى ابو بكر انه "لن يكون هنالك مخرج من هذه الحالة ومن غيرها من اوضاع الفساد والاحتقان الا باجراء اصلاحات حقيقية والاستجابة لمطالب المواطنين واطلاق سراح المعتقلين فورا".

وشهدت محافظة الطفيلة مطلع الشهر الماضي عددا من التظاهرات الاحتجاجية.

وكانت مديرية الأمن العام الاردني اشارت الى ان احد افراد الأمن الوقائي تعرض للطعن في التاسع من الشهر الحالي اثناء تظاهرة مطالبة بالاصلاح في الطفيلة.

كما شهدت هذه المحافظة تظاهرة احتجاج على اعتقال عدد من الناشطين عقب تظاهرة سابقة لعاطلين عن العمل في المدينة في 5 آذار/مارس الماضي استخدمت خلالها قوات الدرك الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بعد حدوث اعمال شغب.

ويشهد الاردن منذ اكثر من عام احتجاجات مستمرة تطالب باصلاحات اقتصادية وسياسية وبمكافحة الفساد.