المالكي يبحث عن حلول مع الكويت


تعويض الكويت الغنية من اموال العراقيين

الكويت - قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الكويت الاربعاء ان زيارته الى هذا البلد هدفها انهاء كل الخلافات التي تعرقل تطور العلاقات بين البلدين الجارين.

واضاف للصحافيين في ختام محادثاته مع رئيس مجلس الامة احمد السعدون "اننا عازمون على التوصل الى حلول نهائية للمشاكل والخلافات الموروثة من النظام السابق".

وتابع المالكي الذي التقى امير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح فور وصوله "وجدنا لهجة وتوجهات ايجابية ورغبة صادقة في اغلاق جميع الملفات".

وكان علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي قال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في بغداد ان زيارة المالكي الى الكويت "ناجحة وحققت اهدافها".

وقال ان "الزيارة كانت ناجحة وحققت اهدافها، فقد توصل الجانبان العراقي والكويتي الى وضع اطار عام لحل كافة المشاكل في اطار مسارات متفق عليها وفق حدود وسقوف زمنية".

واوضح "تم الاتفاق على حل مشكلة الخطوط الجوية العراقية والاتفاق على رفع الحجز عن شركة الخطوط الجوية العراقية مقابل 500 مليون دولار يدفع قسم منها نقدا والباقي يؤسسس به شركة طيران مشتركة بين الجانبين" دون الاشارة لتفاصيل اكثر.

يشار الى ان الكويت رفعت دعوى ضد الخطوط الجوية العراقية تطالبها بدفع مبالغ تتجاوز المليار دولار.

واكد الموسوي ان "هناك ارادة جادة من امير الكويت ورئيس الوزراء الكويتي على معالجة كافة المشاكل العالقة بين الجانبين".

واشار الى انه "سيتم تشكيل لجان مشتركة لمتابعة الية معالجة المشاكل العالقة بين الجانبين".

وكان مستشار المالكي اعلن قبل الزيارة ان رئيس الوزراء ينوي مناقشة كل المسائل العالقة بين البلدين.

واشار الى مسالة التعويضات التي يدفعها العراق ثمنا لاحتلال الكويت لسبعة اشهر العام 1991 وتشكل خمسة في المئة من عائداته النفطية.

وتطالب بغداد بشكل دائم بتخفيف التعويضات والديون التي ورثتهم عن النظام السابق.

ومن الخلافات ايضا عدم اعتراف بغداد بترسيم الحدود البرية والبحرية ومشروع بناء ميناء مبارك الكبير بالاضافة الى المفقودين خلال حرب الخليج الثانية.

وكانت الكويت وضعت في نيسان/ابريل حجر الاساس لبناء ميناء "مبارك الكبير" في جزيرة بوبيان الواقعة في اقصى شمال غرب الخليج، في وقت يرى خبراء عراقيون ان ذلك سيؤدي الى "خنق" المنفذ البحري الوحيد للعراق في خور عبد الله.

وبدأ المالكي اليوم زيارة رسمية الى الكويت تستمر يومين. ويرافق رئيس الوزراء وفد رفيع يضم وزراء الخارجية هوشيار زيباري والمالية رافع العيساوي والنقل هادي العامري وحقوق الانسان محمد شياع السوداني فيما يتعلق بقضايا المفقودين.

وكانت اوساط كويتية شعبية وشخصيات نافذة سبقت زيارة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للكويت الاربعاء، مطالبة أمير البلاد الضغط على المالكي لكشف دور حزب الدعوة الاسلامي الذي يترأسه في محاولة اغتيال الشيخ جابر الصباح.

وطالبت اوساط برلمانية وقانونية وشعبية كويتية أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "الضغط" على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عشية زيارته للكويت الاربعاء، لكشف دور حزب الدعوة الاسلامي الذي يرأسه في محاولة اغتيال أمير الكويت السابق الشيخ جابر الصباح عام 1985.