المهاجرون، خامس أكبر 'دولة' في العالم

باريس - من توم هينغان
البحث عن فرص عمل أفضل وأجور أعلى..

قالت دراسة جديدة صدرت الخميس إن عدد المهاجرين من المسيحيين يفوق عدد المسلمين في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك في الاتحاد الأوروبي حيث تتركز النقاشات عن الهجرة عادة على الوافدين المسلمين.

وقالت الدراسة التي أجراها منتدى الدين والحياة العامة بمركز بيو للابحاث إن من بين 214 مليون شخص في العالم انتقلوا من وطنهم للعيش في بلد آخر هناك حوالي 106 ملايين نسمة (49 بالمئة) من المسيحيين بينما حوالي 60 مليونا (27 بالمئة) من المسلمين.

واشارت الدراسة إلى أن 3.6 مليون يهودي فقط في أنحاء العالم عبروا الحدود الدولية لكن هذا الرقم يمثل 25 بالمئة من السكان اليهود في العالم وهذه اعلى نسبة لاي طائفة دينية.

واضافت الدراسة "يعتقد خبراء كثيرون بشكل عام أن الفرص الاقتصادية - فرص عمل أفضل وأجور اعلى - أكبر محرك منفرد للهجرة الدولية.

"في الوقت نفسه لا يزال الدين يمثل عاملا في قرارات بعض الناس لترك بلدانهم وخياراتهم أين يذهبون".

وحددت الدراسة المهاجرين بانهم من يعيشون في بلد آخر عام 2010 لأكثر من عام بما في ذلك تقديرات المهاجرين بطريق غير مشروع واللاجئين على مدى طويل بما في ذلك الفلسطينيون وأحفادهم.

وقال التقرير "ربما على عكس التصور الشائع ... يفوق عدد المهاجرين المسيحيين المهاجرين المسلمين في الاتحاد الأوروبي ككل" في اشارة غير مباشرة إلى الأحزاب اليمينية المتطرفة التي كثيرا ما قامت بحملات على الوافدين الجدد من المسلمين.

واضاف أن من بين 47 مليون مهاجر في الاتحاد الأوروبي كان هناك 26 مليونا (56 بالمئة) من المسيحيين وهم ضعف المهاجرين المسلمين البالغ عددهم 13 مليونا والذين يشكلون 27 بالمئة فقط من المجموع.

وتضيق الفجوة بالنسبة للهجرة بين بلدان الاتحاد الأوروبي فعلى سبيل المثال يتم استثناء المسيحيين اليونان الذين يهاجرون إلى ألمانيا أو المسلمين المولودين في فرنسا الذين يهاجرون إلى بريطانيا لكن المسيحيين المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي لا يزال عددهم يفوق عدد المهاجرين المسلمين من خارج الاتحاد الاوروبي بنحو 13 إلى 12 مليونا.

والولايات المتحدة هي المقصد الأول للمهاجرين المسيحيين الذين يشكلون نحو 32 مليون نسمة (74 بالمئة) من السكان المولودين في الخارج والبالغ عددهم 43 مليونا. وثلثاهم من أمريكا اللاتينية.

والسعودية هي الوجهة الأولى للمهاجرين المسلمين ومعظمهم عمال من دول عربية أخرى وشبه القارة الهندية واندونيسيا والفلبين.

وقالت الدراسة انه بينما ما يقرب من نصف جميع المهاجرين المسلمين يأتون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وهي أكبر مجموعة منفردة فإن أكثر من خمسة ملايين مهاجر وأبنائهم يأتون من الأراضي الفلسطينية.

وتأخذ إسرائيل معظم المهاجرين اليهود وكثير منهم من روسيا وأوكرانيا ويليها في مرتبة متأخرة بكثير الولايات المتحدة وكندا واستراليا.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة أن نحو ثلاثة بالمئة من سكان العالم من المهاجرين.

وقالت الدراسة "لو تم احصاء المهاجرين الدوليين البالغ عددهم 214 مليونا كأمة واحدة فإنها ستكون خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بعد اندونيسيا وقبل البرازيل".