الأسد: سوريا تواجه التقسيم

عيون أميركا تحلق فوق سوريا

بيروت - ألقى الرئيس السوري بشار الاسد السبت باللوم في الفوضى المستمرة في البلاد منذ 11 شهرا على المحتجين المطالبين بالديمقراطية واصفا ما يحدث بمحاولة لتقسيم البلاد، في وقت أعلنت فيه شبكة تلفزيونية أميركية أن "عددا كبيرا" من الطائرات الأميركية بلا طيار تعمل في أجواء سوريا.

ونقل التلفزيون السوري عن الاسد قوله بعد لقائه بنائب وزير الخارجية الصيني في دمشق "ما تتعرض له سوريا يهدف بشكل أساسي الى تقسيمها وضرب موقعها الجيوسياسي ودورها التاريخي في المنطقة".

وأضاف "سوريا ماضية في مسيرة الاصلاح السياسي وفق خطة واحدة وجداول زمنية محددة".

ونقل التلفزيون السوري عن تشاي جيون نائب وزير الخارجية الصيني قوله في وقت سابق من السبت ان الصين تؤيد خطط الاسد باجراء استفتاء تليه انتخابات برلمانية كطريقة لحل الازمة السورية.

ونقل عنه قوله "موقف الصين يتمثل في دعوة الحكومة والمعارضة والمسلحين للوقف الفوري لاعمال العنف".

واعرب الاسد خلال لقاء في دمشق مع الموفد الصيني عن "تقديره لمواقف الصين قيادة وشعبا تجاه سوريا"، كما اضافت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ويواجه النظام السوري منذ احد عشر شهرا حركة احتجاج غير مسبوقة تتعرض للقمع الذي اسفر عن الاف القتلى، كما يقول ناشطون في مجال حقوق الانسان.

من جهته، اكد الموفد الصيني الذي وصل الجمعة الى دمشق دعم بلاده للنظام السوري.

واكد تشاي ان "الصين ستواصل القيام بدورها البناء والايجابي الهادف الى ايجاد تسوية سياسية للازمة عبر الحوار بين جميع الاطراف في سوريا بعيدا عن اي شكل من اشكال التدخل الخارجي".

وكان تشاي اعلن الخميس انه يعارض "تدخلا عسكريا" و"تغييرا للنظام بالقوة" في دمشق، كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة.

وقال انه "لا يوافق على تدخل مسلح في سوريا، ولا اجراء ما يعرف بتغيير النظام بالقوة".

وهذه هي المرة الاولى ترسل الصين نائبا لوزير الخارجية الى سوريا منذ استخدمت حق النقض بداية الشهر الجاري ضد مشروع قرار في مجلس الامن يدين القمع في سوريا.

واثار الفيتو المزدوج الروسي الصيني في الخامس من شباط/فبراير في مجلس الامن استياء الغربيين وغضب عدة دول عربية.

وفي تطور لافت، ذكرت شبكة ان بي سي الاميركية السبت ان "عددا كبيرا" من الطائرات الاميركية بلا طيار واجهزة الاستخبارات الاميركية تعمل فوق سوريا لمتابعة الهجمات التي تشنها قوات سورية على المعارضة والمدنيين.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين اميركيين في مجال الدفاع طلبوا التكتم على هوياتهم، قولهم ان عمليات التحليق التي تقوم بها هذه الطائرات بلا طيار لا تشكل تحضيرا لتدخل عسكري اميركي.

وتأمل الحكومة الاميركية في استخدام هذه المراقبة الجوية واعتراض اتصالات الحكومة السورية وعسكرييها لدعم حجتها في شأن رد دولي على سوريا، كما اضافت الشبكة.

واوضحت الشبكة ان مناقشات اجريت في البيت الابيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع حول احتمال القيام بمهمات انسانية في سوريا.

لكن المسؤولين الاميركيين يتخوفون من ان يؤدي البدء بهذه المهمات الى تعريض المشاركين فيها للخطر وحمل الولايات المتحدة بطريقة شبه مؤكدة على الاضطلاع بدور عسكري في سوريا.