دستور سوري جديد ينهي 'نظرياً' سيطرة البعث على الحكم

الدساتير لا قيمة لها ما لم تشكل مرجعية حقيقية على أرض الواقع

دمشق ـ اعلن مصدر رسمي ان استفتاء سينظم في السادس والعشرين من شباط/فبراير للتصويت على مشروع الدستور الجديد في سوريا تمهيداً لاقراره.

وذكرت مصادر إعلامية سورية أن الدستور الجديد شهد الغاء للمادة الثامنة التي تنص على قيادة البعث للمجتمع والدولة والتي كان يتضمنها الدستور القديم.

كما أكدت المصادر أن الدستور الجديد ينص على نظام سياسي للدولة يقوم على مبدأ التعددية السياسية.

وقالت وكالة الانباء الرسمية "سانا" ان "الرئيس السوري بشار الاسد اصدر الاربعاء مرسوما يقضي بتحديد يوم الاحد 26 شباط/فبراير موعدا للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد" في سوريا.

وتسلم الاسد من اللجنة المكلفة اعداد مشروع الدستور نسخة من هذا المشروع الاحد الماضي للاطلاع عليه وتحويله الى مجلس الشعب قبل طرحه للاستفتاء العام.

وقال الرئيس السوري امام اعضاء اللجنة "حالما يتم اقرار الدستور تكون سوريا قد قطعت الشوط الاهم وهو وضع البنية القانونية والدستورية عبر ما تم اقراره من اصلاحات وقوانين اضافة الى الدستور الجديد للانتقال بالبلاد الى حقبة جديدة بالتعاون بين جميع مكونات الشعب".

وكشفت صحيفة الوطن السورية في اواخر كانون الثاني/يناير ان اللجنة المكلفة اعداد مشروع الدستور الجديد حددت الولاية الرئاسية بسبع سنوات يمكن تجديدها لمرة واحدة.

ونص مشروع الدستور في احدى مواده على ان "يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديموقراطياً عبر الاقتراع وتسهم الاحزاب السياسية المرخصة والتجمعات السياسية الانتخابية في الحياة السياسية الوطنية"، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة ان هذه المادة "حلت محل المادة الثامنة من الدستور الحالي والتي تنص على ان حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة".

واتخذت الحكومة السورية في نيسان/ابريل 2011 قرارا بالغاء حالة الطوارئ وتبنت في تموز/يوليو قانوناً يسمح بالتعددية.

وتشهد سوريا منذ اذار/مارس 2011 انتفاضة شعبية غير مسبوقة ضد نظام الاسد اسفر قمعها عن اكثر من ستة آلاف قتيل وفق منظمات حقوقية.