الحكومة السورية ترد على اقتراح سلام عربي بالقصف

القتل سيد شوارع حمص

عمان/بيروت - قصفت القوات السورية مناطق في حمص وهاجمت مدنا أخرى الاثنين بعد أن تعهدت الدول العربية بدعم المعارضة التي تواجه الرئيس السوري بشار الأسد ودعت إلى إرسال قوة دولية لحفظ السلام إلى سوريا.

وقال نشطاء المعارضة ان نيران الدبابات تركزت على حيين سنيين كبيرين في حمص كانا في صدارة المعارضة للأسد.

وقال الناشط محمد الحسن من حمص "تقصف قذائف المورتر والمدرعات بابا عمرو بشدة. ليس لدينا أعداد لأي ضحايا لأنه ليس هناك اتصال بالمنطقة وتم فيما يبدو تعطيل الكاميرا التي كانت تنقل لقطات حية من هناك".

وقال نشطاء إن 23 شخصا قتلوا الاحد إلى جانب أكثر من 300 قتلوا منذ بدء الهجوم على حمص في الثالث من فبراير/شباط.

ومثل تجدد القصف ردا قويا على الخطوات التي اتخذتها الجامعة العربية لتعزيز حملة المعارضة ضد الأسد الذي يقاوم مطالب بالتنحي بعد حكم شمولي دام 11 عاما.

واقترح وزراء من الجامعة العربية اجتمعوا في القاهرة الاحد إرسال قوة مشتركة لحفظ السلام من الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا وتعهدوا بتقديم الدعم السياسي والمالي للمعارضة.

لكن هذه الخطوة تواجه كل أشكال المعوقات. إذ ان هناك انقساما بين القوى العالمية بشأن كيفية حل الأزمة ومن غير المرجح ان ترحب روسيا والصين بتدخل أجنبي.

وأثارت موسكو وبكين انتقادات قوية من الغرب بعد ان منعتا مجلس الامن في الرابع من فبراير/شباط من دعم خطة عربية تطالب الأسد بالتخلي عن سلطاته.

ويمثل تفتت المعارضة للأسد مشكلة لمن يرغبون في إحداث التغيير السياسي في سوريا.

ووصفت سوريا قرار الجامعة بأنه يشكل "خروجا فاضحا على ميثاق جامعة الدول العربية وعملا عدائيا مباشرا يسعى عبر ممارسة التحريض السياسي والإعلامي إلى استهداف أمن سوريا واستقرارها".

ويقول محللون إنه في حين ان سوريا تتجه لما يشبه الحرب الأهلية التي يمكن ان تشعل الأبعاد الطائفية فيها المنطقة بأسرها فإن سقوط الأسد ليس وشيكا.

ويقولون إن الهجمات المستمرة على معاقل المعارضة تظهر مدى إصراره على القضاء على أعدائه ومقاومة الإصلاحات.

وذكر نشطاء المعارضة في حمص ان قوات الحكومة ركزت نيرانها على حي بابا عمرو في جنوب المدينة وحي الوعر في الغرب على الحدود مع الكلية الحربية وهي نقطة تجمع رئيسية للدبابات وقوات الحكومة.

وقال النشط الحسن "قصف الدبابات لم يتوقف على بابا عمرو وبدأ القصف على الوعر خلال الليل".

وقال ان حي الوعر الذي كان مسرحا لتظاهرات مؤيدة للديمقراطية لاشهر تعرض لهجوم في الايام العديدة الماضية من ميليشيات مؤيدة للاسد تعرف بالشبيحة.

وقال الحسن "سمعنا ان الجيش السوري الحر بدأ الرد بهجوم على حواجز الطرق التي يوجد بها الشبيحة. وانقطعت الاتصالات بالوعر ويمكن سماع صوت القصف الآن".

واضطلع الجيش السوري الحر الذي يقوده منشقون بالدور الرئيسي في المعارضة المسلحة ضد حكومة الاسد. ويصعب التأكد من الروايات على الارض لان سوريا تقيد دخول الصحفيين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان ان قافلة اغاثة تابعة للهلال الاحمر السوري وصلت إلى حمص ويقوم المتطوعون بتوزيع الامدادات الغذائية والطبية والأغطية على الاف الاشخاص المتضررين من جراء العنف.

وقالت رئيسة بعثة الصليب الاحمر في دمشق ماريان جاسر ان "السكان وخاصة الجرحى والمرضى يتحملون وطأة العنف".

وقال النشطاء ان فرق مساعدة الصليب الاحمر ذهبت الى ضواح يعيش فيها عدد من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد لكنهم لم يصلوا الى الاحياء السنية التي تحملت وطأة القصف.

وأوضحت لقطات مصورة على موقع يوتيوب طبيبا في حي البياضة السوري مع جثث لثلاثة رجال على الارض وجثة امراة على طاولة ورجل مصاب على سرير مع عدم وجود ما يشير الى وجود ادوات طبية ماعدا انبوبة الاكسجين.

وقال الطبيب إنه ليس لديهم اي دواء او ادوات او طاقم وإن المستشفى هو هذه الغرفة التي تتكون من اربعة امتار في اربعة امتار.

وأضاف أن الصليب الاحمر لم يصل الى هناك لأن الجيش يقصفه اذا حاول ذلك وأن معظم الحالات التي يستقبلونها تموت من النزيف لعدم توفر أي أكياس دم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف بدأ أيضا مرة أخرى في مدينة الرستن بمحافظة حمص.

وقامت القوات الحكومية بمحاولات فاشلة لاقتحام الرستن فجرا من مدخلها الجنوبي.

وقال المرصد إن مقاتلين معارضين دمروا مدرعة وقتلوا ثلاثة جنود.

وفي مدينة حماة على بعد 50 كيلومترا الى الشمال من حمص اغارت قوات تابعة للاسد تدعمها دبابات ومدرعات على أحياء وقتلوا شخصا واحدا على الأقل.

وقال النشط فادي الجابر من حماة "هذا هو اليوم الثالث من الغارات. انهم يطلقون رشاشات الية ثقيلة ومدافع مضادة للطائرات عشوائيا ثم يدخلون ويغيرون على المنازل ويعتقلون عشرات الاشخاص. الهدف هو فصل حماة عن الريف".

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان "جماعة ارهابية" خطفت عقيدا بالجيش في حي قرابيص بحمص دون ذكر تاريخ.

وقالت إن قوات الأمن صادرت أسلحة ومتفجرات أثناء ملاحقة "الإرهابيين" في مدينة حماة.