تركيا تتوقع الأسوأ في سوريا: حرب أهلية تلوح في الأفق

بروكسل - من جوستينا بولاك وسباستيان موفيت
'ستكون النتيجة على الارجح دموية'

قال سفير تركيا لدى الاتحاد الاوروبي سليم إينل الاربعاء إن الرئيس بشار الاسد ما زال يحظى بتأييد الطبقة الوسطى في سوريا وإن المعارضة مشتتة الأمر الذي يعرض البلاد لخطر السقوط في هاوية حرب اهلية تشعل الوضع في المنطقة.

واضاف ان تركيا تخشى ايضا ألا تنجح العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على دمشق في حمل الاسد على ترك السلطة مع تمتعه بدعم مطرد من ايران وروسيا.

وقال إينل مشددا على ان تركيا تدعم المعارضة السورية بكل ما تستطيع فيما عدا السلاح وغيره من أشكال المساعدة العسكرية "ما نراه فظيع. وستكون النتيجة على الأرجح دموية. والمؤسف أن الروس يساندونه".

واضاف "الاسد ما زال يحظى بتأييد. فالطبقة الوسطى ما زالت تؤيد الاسد فهي تخشى مما سيأتي بعده".

وقصفت القوات السورية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شتى انحاء البلاد اليوم الخميس مع التركيز على مدينة حمص التي شهدت أكبر الاحتجاجات في إطار الانتفاضة.

وقال إينل "النظام ليس مجرد شخص أو أسرة. إنه مجموعة كبيرة من الاشخاص وهم... يريدون التشبث بالسلطة" مشددا على ان سوريا حالة مختلفة تماما عن ليبيا وزعيمها الراحل معمر القذافي.

وأضاف "ولهذا نخشى ان تتحول الى حرب اهلية. وهذه الحرب الأهلية قد تتحول الى صراع اقليمي".

وبدا الاتحاد الاوروبي هذا الاسبوع حملة لتشديد العقوبات على دمشق تهدف الى تجميد ارصدة البنك المركزي وحظر التعامل التجاري مع سوريا في الألماس والذهب وغيره من المعادن النفيسة. وقد يتفق على هذه الاجراءات بحلول 27 فبراير/شباط.

كما بدأت في الامم المتحدة مساع جديدة لحشد التأييد لمشروع قرار لمجلس الامن يدعو الاسد الى الرحيل بعد ان عرقلت روسيا والصين المحاولة السابقة باستخدام الفيتو.

وقال إينل ان العقوبات قد يكون لها بعض التأثير في الأجل القصير لكن ليس ثمة احتمال يذكر لأن تطيح بحكومة الأسد وستزيد على الأرجح التأييد الشعبي له.

واضاف السفير "نحن لا نؤمن بالعقوبات. فهي لا تنجح أبدا. ولهذا نعارضها في ايران".

وأضاف "وهي في سوريا ستضر المواطنين. ولا أعرف إن كانت في الاجل الطويل ستحولهم الى معارضة أعلى صوتا فلم يسبق قط أن رأينا هذا يحدث".

وتابع أن ثمة دلائل على ان العقوبات تزيد التأييد للحكومة في إيران بدلا من أن تقنع القيادة الايرانية بالتفاوض بشأن برنامجها النووي وهو الهدف المعلن للعقوبات الغربية.

وقال "الجميع في ايران يؤيدون البرنامج النووي ولذا فالعقوبات ليست هي الحل. علينا ان نقنع الايرانيين بأنهم ليسوا معزولين.. انهم يخشون ان الجميع باتوا ضدهم وخصوصا مع العقوبات.. ولذلك فالعقوبات ليست هي الحل".

وهو يوصي بدلا من ذلك بالقيام بمساع دبلوماسية اخرى وهي خطوة تنادي بها انقرة منذ أمد طويل برغم انها فشلت في الماضي في حمل طهران على العودة الى التفاوض والاستمرار فيه.

وتقول طهران ان هدف برنامجها الخاص بتخصيب اليورنيوم هو توليد الكهرباء وتشغيل مفاعل للأغراض الطبية لكن الغرب ودولا اخرى يشتبهون في ان هدفه صنع سلاح نووي.

وقال السفير ان من أسباب فشل جهود استئناف المحادثات من خلال الوساطة التركية في الماضي إصرار مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تمثل القوى الكبرى في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإيران على تلقي اشارات مباشرة من طهران.

وأضاف "يبدو ان السيدة أشتون في انتظار شيئين 'خطاب او رسالة مباشرة من الايرانيين انفسهم وليس من خلال وسطاء' هذا ما نسمعه وما لم يحدث ذلك فلن يحدث شيء في المحادثات".