زيناتي قدسية: لا يمكن المطالبة بمسرح جيد وسط الأزمة السورية

دمشق

المسرح لا يزدهر في الأزمات..

يحضر الفنان زيناتي قدسية حالياً للعرض المسرحي الجديد "صور طبق الأصل" للمخرج هشام كفارنة إعداد مجموعة نصوص للدكتور سلطان القاسمي ليتم تقديمه في الشهر القادم بعد أن انتهى الفنان مؤخراً من تقديم عرض "كلهم أبنائي".

وأوضح قدسية أن فريق العمل حالياً في المراحل الأخيرة من التدريب حيث استغرقت فترة الإعداد حوالي الشهرين تقريبا مشيرا الى أن هذا العرض سيقدم على خشبة مسرح الحمراء بدمشق.

وتتحدث لوحات العرض الذي سيكون باللغة العربية الفصحى عن الانكسارات التي حدثت في تاريخ الأمة العربية مثل سقوط بغداد بيد التتار وسقوط القدس بيد الصليبيين وسقوط غرناطة بيد فرناند.

ولفت قدسية الى أهمية طرح ملابسات وظروف هذه الانكسارات التاريخية في وقتنا الحالي ليستفيق الناس ويقرؤوا العبر من الماضي وشخصياته و"لنقول إن الوطن يحتاج الى حماية كل أبنائه لتصان كرامته وعزته ولتفويت الفرصة على أي عنصر خارجي يحاول أن يدخل إليه ويعمل على تقسيمه وتفتيته وتخريبه".

كما يحضر قدسية حالياً لعمل مسرحي جديد من تأليفه وإخراجه يحمل عنوان "تقاسيم على درب الجلجلة" يطرح من خلاله المعاناة الفلسطينية تحت الاحتلال حيث سيباشر في العشرين من الشهر القادم تدريباته مع الممثلين ليتم عرضه في المسرح القومي.

وحول حالة المسرح الراهنة بين قدسية بين أن حركة المسرح في سوريا لم تتوقف على الاطلاق بالرغم من كل ما حدث رغم أنه تأثر بالأزمة التي تشهدها البلد من ناحية عدد العروض التي كانت تنتقل بين مختلف المحافظات وباتت تعرض كل مسرحية في محافظتها التي أنتجتها سواء في دمشق أو اللاذقية أو حلب أو طرطوس.

وأوضح أن المسرح أول من يتأثر بالأزمات في كل دول العالم و"من غير المنطقي ان نطالب المسرح أثناء أي أزمة وطنية أن يكون بصحة جيدة فهو كغيره من المشاريع سواء الاقتصادية أو السياسية أو الصناعية".

وقال قدسية إن المسرح السوري سيبقى في طليعة المسارح العربية فهو لا يزال يقف على قدميه ويقدم اعمالا تستحق التقدير، لافتاً إلى أنه حالته اليوم لا تسمح بالعودة إلى مرحلة الترهل والاعتباطية في الإنتاج المسرحي و"هذا يستدعي الدخول في عملية الصناعة المسرحية والإبداعية بشكل جاد ومدروس وبعناية شديدة".

وأضاف أن المسرح السوري يحتاج إلى دعم مادي ومعنوي "فهو كبقية المشاريع الاخرى بحاجة الى تطوير وعمل مستمرين"، مبيناً أن هناك حاجة كبيرة إلى تنمية البنية التحتية من مسارح جديدة بتقنيات حديثة إلى جانب ضرورة توفر الميزانية الكافية لإنتاج العروض المحترمة كما يحتاج أيضاً الى المزيد من هوامش الحرية لتسير عجلة الإبداع المسرحي للأمام.

ولفت صاحب "القبض على الجمر" إلى أن هناك مجموعة من المسرحيين السوريين سرقتهم الدراما بشكل كامل، مبيناً أن لكل فنان خياراته واعتباراته سواء كانت من الناحية المادية او من الناحية الفنية أو غيرها ولكن الأهم هو التوازن في العمل بين الدراما والمسرح وهذا ما يحاول تحقيقه.(سانا)