أخوان مصر: الشرعية الثورية لا تظل إلى ما لانهاية


الاسلاميون في قبة البرلمان

القاهرة - أعلن نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمون" في مصر خيرت الشاطر، إلتزام الحركة وحزبها "الحرية والعدالة" الحائز على الأغلبية النيابية بمعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية.

وأضاف الشاطر، في مقابلة مع صحيفة "الأهرام" المصرية نشرته الثلاثاء، "لقد أعلنا بشكل واضح أننا كمصريين سنلتزم بما التزمت به الحكومة المصرية بغض النظر عن تحفظاتنا على أي شيء آخر وهناك التزام بكل الأمور المتعلقة بالاتفاقيات بشكل عام وليس مع إسرائيل فقط سواء اتفاقيات الغاز أو البترول أو أي أمر من الأمور فكلها مرتبطة بالمؤسسات وليس بأفراد".

وأشار إلى أن موضوع تشكيل "الإخوان المسلمون" الحكومة المصرية المقبلة هو موضوع سابق لأوانه وليس لدى الجماعة أي ترشيحات لمن سيتولى رئاسة الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أنه وفقاً للبرنامج الزمني الذي وضعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة فإن تشكيل الحكومة سيكون بعد 30 يونيو/حزيران المقبل.

واستطرد قائلاً "اننا نمد أيدينا لكل من يريد أن يتعاون معنا، ولكن من الطبيعي والمنطقي أن حزب الحرية والعدالة هو الذي سيشكِّل الحكومة".

وانتقد الشاطر الحديث عن "الشرعية الثورية"، مؤكداً أن الشرعية الأساسية والأصلية "دائماً هي الشرعية البرلمانية أو الشرعية الديمقرطية الشرعية الشعبية وهذا هو الأصل"، لافتاً إلى أن" الشعب في البداية يكون في حالة ثورة ثم يقرِّر الانتقال إلى الشرعية الدائمة وهذا يتم من خلال صناديق الانتخابات".

وأضاف ان أي "شرعية ثورية لابد أن تنتهي إلى شرعية مؤسسة ولا يمكن أبدا أن تظل شرعية ثورية إلى ما لانهاية".

وحول ما إذا كان الإخوان المسلمون سيلجأون لآليات رقابة خاصة لتجفيف منابع الفساد خاصة في فترة حكمهم الأولى، قال نائب المرشد العام للإخوان "إن منظومة الرقابة في مصر بها أجزاء قوية وجيدة وسيتم تفعيلها لأنها لم تكن مفعَّلة ونحن لسنا في حاجة لإيجاد آليات جديدة إلا لو تم إثبات أن الآليات القديمة لا تصلح، ولو تم ذلك فإننا لن نخلق آليات جديدة خاصة بالأخوان ولكن خاصة بالدولة، ونحن لا نتحدث الآن عن جماعة أو حزب ولكن نتحدث عن دولة وهذا أمر مختلف".

ومن جهة أخرى أكد الشاطر على الدور الرئيسي للأزهر كمنارة للفكر الإسلامي الوسطي، معبراً عن رغبة الإخوان في أن يأخذ الأزهر مكانته الطبيعية على المستوى الديني بالدرجة الأولى، ويأخذ دورا عالميا كبيرا داخل مصر وخارجها في الفترات المقبلة في افريقيا وآسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابقة.

واعتبر الشاطر أن المشهد الدولي والإقليمي ومواقف مختلف الأطراف واضح أمام جماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن" بعض الدول لازالت متخوفة منا ونقوم بإرسال رسائل تطمين لها ونحاول فتح علاقات مع كل الأطراف".

وأضاف "نحن لسنا في حالة حرب مع أحد ولكن كل ما يهمنا بناء بلدنا في المرحلة المقبلة والخروج بها من عنق الزجاجة الحالية والسعي في سبيل بناء نهضة مصر".