صالح يغادر البلاد: يطلب العفو من اليمنيين ويقدم الاعتذار

كلمة وداع

صنعاء -غادر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الاحد الى سلطنة عمان قبل سفره الى الولايات المتحدة حيث سيتلقى العلاج، كما اعلن متحدث باسم حزبه.

وقال عبد الحفيظ النهاري المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني للصحافيين ان صالح "اتجه الى عمان لقضاء بضعة ايام وبعدها الى الولايات المتحدة الاميركية".

واوضح المتحدث "هي رحلة علاجية ليس لها اي طابع رسمي".

وغادر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الاحد صنعاء متوجها الى الولايات المتحدة لتلقي العلاج وطلب "العفو" من مواطنيه قبل مغادرته، بعد ان عدل على فكرة السفر الى السعودية التي وضعت شروطا لقبوله .

وكان مفترضا ان يتوجه صالح الى السعودية التي وضعت طائرة في تصرفه. لكنه غير وجهته لان السعوديين وضعوا شروطا من بينها عدم الإدلاء باي تصريح لدى وصوله اليها.

اما لماذا لم يسافر مباشرة الى نيويورك لمتابعة علاجه؟ هذا عائد الى ان الادارة الاميركية التي اشترطت عليه التوقف قي بلد ثالث قبل ان تحط طائرته في احد المطارات الاميركية.

هذا الشرط لا يزال لغزا لم يجد كبار المسؤولين اليمنيين اي تفسير له.

ولكن كان ملفتا ان كل الدول الاوروبية، بينها اسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ، رفضت توقف علي عبدالله صالح في أراضيها وهو في طريقه الى نيويورك.

عندئذ قرر الرئيس اليمني السفر الى نيويورك لمتابعة علاجه عن طريق السعودية او اثيوبيا التي وافقت على ان يمضي بضعة ايام في اديس أبابا.

واستقر الرأي في النهاية على ان يتوقف في سلطنة عمان كما يبدو. وليس من الواضح من انه قرر أخيرا الانتقال الى السلطنة التي يرتبط بها بعلاقات وثيقة.

وقال صالح الذي كان اصيب في اعتداء في القصر الجمهوري في مطلع حزيران/يونيو كما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية في كلمة وداع "سأذهب للعلاج في الولايات المتحدة الأميركية وأعود إلى صنعاء رئيسا للمؤتمر الشعبي العام وننصب الأخ عبدربه منصور هادي رئيسا للدولة بعد 21 شباط/فبراير في دار الرئاسة".

واضاف الرئيس اليمني "اطلب العفو من كل أبناء وطني رجالا ونساء عن أي تقصير حدث أثناء فترة ولايتي ال33السنة، واطلب المسامحة وأقدم الاعتذار لكل المواطنين اليمنيين واليمنيات، وعلينا الآن أن نهتم بشهدائنا وجرحانا".

وتابع صالح "مرة ثانية تحياتي وتقديري لكل أبناء الوطن في الداخل والخارج على الصمود الرائع وادعوهم إلى العودة إلى مساكنهم والتزام الهدوء".

وياتي ذلك غداة اقرار مجلس النواب اليمني قانونا يمنح "الحصانة الكاملة" للرئيس صالح وموافقته على تزكية نائبه عبد ربه منصور هادي مرشحا توافقيا للانتخابات الرئاسية المقرر ان تجري في 21 شباط/فبراير.

ووافق المجلس ايضا على منح معاوني الرئيس حصانة جزئية.

وتم اقرار قانون الحصانة بعد تعديل ادخلته الخميس حكومة الوفاق الوطني على نص المشروع الذي يلقى معارضة شديدة من قبل الشباب المحتجين ومن قبل منظمات غير حكومية.

ومنح صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما "الحصانة التامة من الملاحقات القانونية والقضائية"، بحسب نص القانون. الا ان "المسؤولين الذين عملوا مع الرئيس في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والامنية" سيحظون بحصانة من "الملاحقة الجنائية في ما يتصل باعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها اثناء ادائهم لمهامهم الرسمية"، بحسب نص القانون.

ولا تنطبق الحصانة لمساعدي صالح "على اعمال الارهاب" بحسب النص. وكانت النسخة الاولى من مشروع قانون الحصانة نصت على منح صالح ومساعديه حصانة كاملة.

وياتي حصول صالح على الحصانة بموجب اتفاق المبادرة الخليجية لانتقال السلطة الذي وقع عليها الرئيس اليمني في تشرين الثاني/نوفمبر في الرياض.

ويشكل اقرار قانون الحصانة خطوة هامة في اطار تطبيق الالية التنفيذية لهذه المبادرة بعد تشكيل حكومة الوحدة وتشكيل اللجنة العسكرية لرفع المظاهر المسلحة والدعوة لانتخابات مبكرة في 21 شباط/فبراير.

وبموجب هذه المبادرة، بات نائب الرئيس يمسك بالسلطات التنفيذية الاساسية لرئيس الجمهورية الى ان يتم انتخابه في انتخابات مبكرة رئيسا خلفا لصالح.

وبعد الادلاء بتصريحاته غادر صالح صنعاء كما اعلن مصر مقرب من الرئاسة.