الملفات الشائكة لا تمنع إسبانيا من البحث في المغرب عن حلول لمشاكلها الإقتصادية

حزمة من المشاكل تتصدر أولى خطواتهما

الرباط - قام رئيس الوزراء المغربي الجديد عبد الاله بنكيران رئيس حزب العدالة والتنمية الاربعاء بخطواته الاولى على الساحة الدولية باستقباله نظيره الاسباني اليميني ماريانو راخوي الذي يخطو ايضا خطواته الاولى في السلطة في اسبانيا.

وترمي زيارة راخوي الى اضفاء زخم جديد الى العلاقات الثنائية بين البلدين فيما كل منهما يشهد مشاكل اجتماعية اقتصادية على خلفية البطالة، وما زالت بينهما ملفات شائكة في العلاقات الثنائية.

وهذه الملفات هي الصيد والاتفاق الزراعي بين المغرب والاتحاد الاوروبي والامن والهجرة اضافة الى مسألة الصحراء الغربية.

وقال وزير الخارجية المغربي سعد الدين عثماني قبل الزيارة "نحتاج الى حوار مطول وذي نفس طويل لحل جميع المسائل التي لا نتفق عليها".

ويتوقع ان يبحث راخوي مع مضيفيه الخلاف الذي شب في ديسمبر/كانون الاول بين المغرب والاتحاد الاوروبي حول الصيد الذي دفع اسبانيا الى المطالبة بتعويض لأسطولها في حين هدد المغرب بإعادة النظر في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي.

واسبانيا التي تستهلك كميات كبيرة من الاسماك هي المستفيد الاكبر من الاتفاق حيث تسعى الى اعادة التفاوض عليه "في اسرع وقت ممكن" لانقاذ قطاع الصيد لديها.

اما المغرب فيريد مصادقة سريعة للاتفاق مع الاتحاد الاوروبي حول تبادل المنتجات الزراعية، الامر الذي تبطئه مدريد لتجنب فائض في اسواقها.

والى جانب ملف "السمك مقابل الطماطم" تندرج مواضيع الهجرة السرية والامن والصحراء الغربية على جدول اعمال المحادثات.

وقال عثماني "لمكافحة الهجرة السرية ينبغي الاستثمار في الجنوب، والشركات الاسبانية مرحب بها في المغرب" مشيرا الى ان "500 الى 600 شركة اسبانية" تعمل في المملكة.

وستشكل زيارة راخوي قبل كل شيء فرصة للرجلين للتعارف، بعد ان اوصلت الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني في المغرب واسبانيا كلا من الاسلامي بنكيران، واليميني راخوي الى السلطة.

وقال عثماني الذي يشارك في لقاءات رئيسي الحكومة "نريد صياغة مقاربة ايجابية جديدة لعلاقاتنا الثنائية وتعزيزها استعدادا لتعاون معمق على المستويات الاقتصادية والسياسية".

وستجري مناقشة المسائل الشائكة جميعا على المستوى الثنائي بين الوزراء المعنيين قبل طرحها على اللجنة المشتركة التي يرأسها رئيسا الوزراء، حسب ما قال عثماني، الذي اوضح ايضا انه ينبغى ان تكون الاولوية "للمسائل الاقتصادية لان الوضع صعب في المنطقة كلها".

ففي هذا المجال يمكن للبلدين التعاون. فالشركات الصغيرة والمتوسطة الاسبانية التي تعاني من الازمة الاقتصادية وتبحث عن اسواق جديدة يمكنها اتخاذ مقر في المغرب الذي سجل نموا بنسبة 5% تقريبا عام 2011 وحيث اليد العاملة قليلة الكلفة.

اما المغرب الذي يعاني كذلك من تبعات الازمة المالية في الاتحاد الاوروبي شريكه الاول فيرغب في اجتذاب استثمارات بدأت تتقلص.

وبالرغم من ميزان تجاري سلبي بالنسبة الى المغرب فان الصادرات الى اسبانيا سجلت ارتفاعا بنسبة 27.37% عام 2011 فيما ارتفعت الواردات 12%

لكن استثمارات اسبانيا في المغرب تراجعت في العام الفائت مع بقاء مدريد ثاني المستثمرين الاجانب في البلاد بعد باريس.