ضاحي خلفان يلمح إلى تغريد قطر خارج السرب ويهاجم الأخوان



لا تسألوني من يغرد خارج السرب.. كلكم تعرفونه!

المنامة - هاجم قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان المهيري في كلمة له في مؤتمر الأمن الوطني والإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، سياسات الولايات المتحدة وإيران في المنطقة بالإضافة لبعض السياسات الخليجية المحلية والخارجية، وشن هجوما لاذعا على الإخوان المسلمين.

وقال خلفان "إن قيام أميركا بقلب أنظمة الحكم في المنطقة ابتداء من العراق يجعل من سياستها تلك المهدد الأول لأمن الخليج" مشيرا في إلى أن الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين قدم فرصا عظيمة لإيران لتصدر ثورتها وتسيطر على العراق – في إشارة الى لأحزاب الطائفية الحاكمة حاليا والموالية لإيران-.

ورأى قائد شرطة دبي أن تبعية العراق لإيران أمر يهدد أمن الخليج، كما أن البرنامج النووي الإيراني يهدد أمن الخليج ولو كان سلميا.

ورأى المسؤول الأمني الأول في دبي أن المواجهة بين أميركا وإيران ليست من صالح الخليج منتقدا في الوقت نفسه بعض التصريحات التي تصدر في الخليج تجاه هذا الموضوع وعلاقته أيضا باسرائيل.

وقال ان التغريد خارج السرب داخل الخليج مهدد للأمن، ولكنه لم يفصح عن الجهة التي تغرد خارج السرب مكتفيا بالقول "ولا تسألوني من يغرد خارج السرب.. كلكم تعرفونه". في تلميح واضح الى دولة قطر التي تسعى الى فرض "أجندة" اسلامية أخوانية على المنطقة والتعاطف مع ايران.

وشن خلفان هجوما لاذعا على الإخوان المسلمين واعتبر تنظيمهم تهديدا للأمن الخليجي.

وقال "إن أميركا تؤيد الإخوان المسلمين، وأقولها بكل صراحة إن الإخوان لا يتمنون رؤية شيوخنا حكاما في الخليج".

ورأى "أن تبني بعض الأنظمة الخليجية لتيارات إسلامية وصفها بالمتطرفة مهدد لأمن الخليج.

وعرج خلفان على بعض السياسات الخليجية خصوصا المحلية والاجتماعية التي رأى فيها مهددا للأمن الخليجي كاتساع الفجوة بين الحاكم والمحكوم وإعاقة التواصل مع الحاكم، والبطالة والفساد والاهتمام بالاستثمارات الخارجية عبر صناديق سيادية ضخمة مع حاجة المواطنين للمال "تضخم الصندوق السيادي والمواطن مفلس الايادي"، مضيفا أن قمع الحريات يعتبر مهددا للأمن الخليجي.

وأوضح أنه من المهددات الخارجية هو تراجع ثقة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدور الأميركي في المنطقة وتساؤلهم حول تحقيق مصالحهم وأمنهم.

وأكد خلفان أن من جملة التهديدات التي تواجه أمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأطماع الإيرانية في الخليج، تأجيج النزاعات والخلافات الطائفية، عدم تجريم أفعال الكراهية، عدم سيادة القانون، الفساد المالي والإداري، عدم وجود ضمان اجتماعي، ضعف الانتماء الوطني، وفقدان الولاء.

كما أكد خلفان أن "الاتحاد لدول الخليج العربي غاية في الأهمية" ، كما أن "السنوات الخمس القادمة وربما تكون سنوات "مخاض" على مستوى الأمن الخليجي من الناحية السياسية".

وقال "إن الأمن الوطني والأمن الإقليمي لا ينفصلان وإن منظمة مجلس التعاون الخليجي هي جزء من منظومة الأمن الإقليمي العربي وهي تعمل في هذا الإطار منذ 30 عاما ولا يمكن أن تنأى بنفسها عنه".

وأجمع المتحدثون في اليوم الاول للمؤتمر على أن الأطماع الإيرانية في الخليج، وتأجيج النزاعات والخلافات الطائفية من أهم الأخطار في المنطقة.

وكشف عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن دول مجلس التعاون حددت خمسة أهداف إستراتيجية رئيسية تعمل بجد ومثابرة من أجل تحقيقها تأكيداً لسعيها الحثيث نحو التعاون والترابط والتكامل المنشود، وهذه الأهداف "ذات صلة وثيقة بمحاور هذا المؤتمر المهم".

وأوضح الزياني أن "هدفنا الاستراتيجي الأول هو تحصين دول مجلس التعاون الخليجي ضد جميع المخاطر مثل العدوان الخارجي، والإرهاب، والاضطرابات المدنية الداخلية، والأنشطة الإجرامية الخطيرة المنظمة العابرة للحدود الوطنية".

وأكد على الحاجة إلى تعاون شامل وممنهج بين جميع الأطراف".

وقال محمد جابر الأنصاري مستشار العاهل البحريني للشؤون الثقافية والعلمية ان إيران "تسعى الى دعم تلك التحركات المناوئة بالإعلام أو بغيره، وإيران جارة مسلمة وهي قوة باقية دائماً، لكن الفارق في طبيعة النظام الذي يحكمها. فإن جاء نظام يرغب في المشاركة في التنمية الجارية، وفي الرخاء الاقتصادي الذي تنشده شعوب المنطقة، فلابد أن يشجع التعايش السلمي بين دولها، وإيران دولة غنية بإمكانها الاسهام في مثل هذه التنمية السلمية. وان جاء نظام أيدولوجي يرغب في السيطرة بإثارة تلك المكونات في الجانب الآخر، فإن المواجهة هي قدر الجميع، ولن يكسب منها أحد".

ويتواصل في المنامة مؤتمر "الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: رؤية من الداخل" بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والمثقفين الخليجيين بهدف مناقشة المشكلات التي تهدد أمن دول الخليج العربية على ضوء المستجدات الراهنة وتقديم رؤى عملية لمواجهة التحديات التي تواجهه.

ويناقش المؤتمر الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة على مدى يومين في جلسته الأولى محور الأمن الوطني والأمن الإقليمي من منظور جيوسياسي، أما ثاني جلسات المؤتمر فستناقش التهديدات الداخلية والخارجية لأمن دول مجلس التعاون، بينما تناقش الجلسة الثالثة محور تشكيل مفهوم استراتيجي للأمن الإقليمي للمجلس.