اللغة الصينية تتزين بمختارات من القصة الكويتية المعاصرة

رتبت المختارات القصصية حسب التوالي التاريخي لنشرها

الكويت ـ قام المترجم الصيني شوي لي (عبدالجبار) بالاتفاق مع الدكتور سليمان العسكري رئيس تحرير مجلة "العربي"، بترجمة كتاب "البحث عن آفاق أرحب .. مختارات من القصة الكويتية المعاصرة" الذي صدر في يناير/كانون الثاني من عام 2008 ويحتل الرقم 71 في سلسلة "كتاب العربي" التي تصدر فصليا عن المجلة.

ويعمل المترجم شوي لي (عبدالجبار) رئيسا لتحرير مجلة "دراسات في العالم العربي" التي تصدر في الصين، وشارك غير مرة في الندوة السنوية لمجلة العربي.

ويُلقي كتاب "البحث عن آفاق أرحب" الضوء على أهم إنجازات كتَّاب القصة القصيرة في الكويت منذ بداياتها عام 1929 وحتى الآن، واشتمل على 47 قصة قصيرة لمعظم الأصوات القصصية سواء من جيل الرواد أو جيل الشباب في الكويت، وقدم لها بدراسة ضافية الدكتور مرسل فالح العجمي، مشيرا إلى أن القصة القصيرة ظهرت في الكويت عندما توافر لها الشروط الموضوعية التي هيأت المناخ الأدبي لقبول هذا الجنس الجديد من ناحية، ولاستثمار إمكاناته في الدعوة الإصلاحية من ناحية أخرى. وقد ساهم مجموعة من الرواد في توفير هذه الشروط الموضوعية والتي تمثلت في نشر التعليم، وتأسيس المكتبة الأهلية وإنشاء النادي الأدبي والاشتراك في المجلات العربية.

ويوضح العجمي أن هذه الأمور قد تبدو للقارئ الذي يعيش في الكويت في مطلع الألفية الثالثة أمورا بسيطة، ولكنها تبدو لمن كان يعيش في الكويت في مطلع القرن العشرين أمورا بالغة الأهمية في تنوير المجتمع ونشر دعوات الإصلاح.

ويشكِّل الكتاب المترجم إلى اللغة الصينية "عينة تمثيلية" للقصة القصيرة في الكويت على المستويين: الموضوعاتي والسردي. وقد رتبت هذه العينات أو المختارات حسب التوالي التاريخي لنشر هذه القصص، فتصدرت قصة "منيرة" لخالد محمد الفرج التي تعد القصة الأولى في الكويت والمنشورة عام 1292 أولى صفحات المختارات.

ومن الأسماء القصصية التي ترجم لها رئيس تحرير مجلة دراسات العالم العربي في الصين: فاضل خلف، وإسماعيل فهد إسماعيل وسليمان الشطي وسليمان الخليفي وعبدالعزيز السريع وليلى العثمان وثريا البقصمي وعالية شعيب وطالب الرفاعي ومنى الشافعي وفاطمة يوسف العلي وميس خالد العثمان واستبرق أحمد وهبة بوخمسين وعهود بدر السالم وأفراح فهد الهندال وتوفيق فهد الهندال وهديل الحساوي وغيرهم.

يذكر أن كتاب "البحث عن آفاق أرحب .. مختارات من القصة الكويتية" صدر أثناء احتفال مجلة "العربي" بعيد ميلادها الخمسين، وقال د. سليمان العسكري "إن هذا الكتاب يكشف جانبا مهما من الإبداع الكويتي هو فن القصة القصيرة، ويغوص متتبعا الجذور الأولى لهذا الفن لدى رواد الكتابة الأدبية في الكويت صعودا في شجرة الزمن حتى إبداعات الأجيال الجديدة وما فيها من تجارب حداثية".

وعن ترجمة الكتاب إلى اللغة الصينية قال رئيس تحرير مجلة "العربي": "إن هذه الترجمة تحقق هدفا من أهم أهداف ندوة العربي التي عقدت في العام الماضي 2011 والتي كانت تبحث عن أهمية الاتجاه شرقا، وأنه من المفيد لثقافتنا العربية أن يتعرف مثقفو وأدباء وقراء شعب كبير مثل الشعب الصيني الذي له حضارته العريقة وحضوره على الساحة العالمية، على بعض إنجازات الكتاب والأدباء والمبدعين في مجال القصة القصيرة بالكويت".