'أبوظبي للثقافة والتراث' تعد فيلما وثائقيا حول فعاليات البيزرة

تمازج الثقافات بين أبناء الشعوب المختلفة

أبوظبي ـ تعكف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على إعداد فيلم وثائقي حول فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الثاني للبيزرة والذي تستضيفه مدينة العين تحت رعاية رئيس الدولة. ويواكب هذا الفيلم الفعاليات منذ انطلاق مهرجان الصقارة الأحد 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري في مضمار سباق الهجن الجديد في منطقة رماح وما تضمنته المسابقات التراثية بمختلف أنشطتها وتصفياتها، ومجرياتها مع إجراء اللقاءات اللازمة مع مختلف الوفود المشاركة و الزائرة للمهرجان.

وسيسجل الفيلم بقية أحداث المهرجان والمتمثلة في المنتدى الدولي للصقارة والذي سيعقد في فندق روتانا العين ابتداءً من الخميس بمشاركة 75 دولة، والفعاليات الثرية العديدة المصاحبة له التي ستقام في موقع قلعة الجاهلي بمدينة العين.

من جهة أخرى جاءت فعاليات الحدث ترجمة أمينة لمسماه "مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة" نظراً لما أوجدته المسابقات التراثية من سباق الصيد بالصقور وسباق السلوقي التراثي العربي، وسباق الهجن وسباق القدرة للخيول من تفاعل وحوار بين وفود من مختلف أنحاء العالم، فكان المهرجان بحق تمازجاً بين الثقافات والحضارات المختلفة، وتعزيزاً لقيم المودة والتسامح والإخاء بين الشعوب.

وهذا ما أكده الكثير من المشاركين، وزوار المهرجان:

• أليسون ويسلون من المملكة المتحدة؛ قالت أميل إلى التراث والآثار، وكل ما يمت إلى الماضي بصلة، ولذا تراني أتتبع الأنشطة التراثية التي تبعث الماضي حياً في النفوس لا على صعيد بلدي فحسب وإنما أتابع تراث الشعوب الأخرى ولا سيما الشعوب التي تمتلك ثقافات وحضارات أخرى والتي تعتز بتراثها. ولذا سارعت لحضور مهرجان الصداقة الدولي الثاني للبيزرة بمجرد سماعي به، وكان المهرجان رائعاً بتنظيمه وفعالياته، وأجوائه وخاصة السباقات التراثية لأنها أوحت إلينا أننا نعيش هذه السباقات في زمنها الحقيقي القديم، مثل سباق الصيد بالصقور، وهي هواية أعشقها كل العشق ولذا قمت بإعداد أرشيف كامل من الصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية التي أشبعت فيها هوايتي في الرسم والتصوير كما أشبعت فيها تعشقي للتراث.

• الصقار محمد علي الحمادي: أمارس هواية الصقارة منذ ما يزد عن 25 عاماً وكنت من صقاري الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورافقته في العديد من رحلاته وسفراته للقنص، وتعلمت منه الكثير الكثير حول هذه الطيور التي كان يعشقها ويتعمق بدراسة طباعها، وكيفية تدريبها والحفاظ عليها بحيث أن هناك صقور محببة لديه تبقى مرافقة له في رحلات الصيد والقنص لمدة 4 سنوات أحياناً، وكان يطلق عليها أسماء عربية كأسماء أصحاب ومنها فلاح، وفرحان.

ومما تعلمته تأكيد الشيخ زايد على ضرورة تقدير وجبة الطعام التي يحتاجها الصقر لسد احتياجاته من الغذاء، والحفاظ على لياقته، وذلك من خلال تلمس جسمه من الأمام.

وأضاف الحمادي في السابق كان يتعذر على الواحد منا اقتناء أكثر من صقر أما حالياً فصار بالإمكان امتلاك عدة صقور وخاصة بعد أن تم النجاح بإكثار الصقور في الأسر، وصارت هناك العديد من المزارع لإكثارها وتربيتها ومنها ما أمكن النجاح بتكاثره في الإمارات.