ديالى بعد صلاح الدين 'تتفدرل' في العراق الجديد


اوجاع العراقيين لا تعني الاحزاب الطائفية الحاكمة

بغداد - أعلنت السلطات المحلية لمحافظة ديالى التي تقع الى الشمال الشرقي من بغداد اليوم الاثنين عزمها تحويل المحافظة الى اقليم.

تأتي دعوة مجلس محافظة ديالي وهو الحكومة المحلية للمحافظة بعد دعوة مماثلة اطلقها في اكتوبر/ تشرين الاول مجلس محافظة صلاح الدين وهي ذات اغلبية سنية.

ولاقت دعوة تشكيل اقليم في محافظة صلاح الدين ردود فعل متباينة بين مؤيد ورافض.

ويرفض العراقيون في غالبيتهم تقسيم البلاد وفق مفهوم الفيدرالية التي شرع بها المجلس الاعلى الاسلامي المدعوم من ايران وطالب بتحويل جنوب العراق الى فيدرالية، الا انه قوبل برفض شعبي الامر الذي ارغمه على تجميد مشروعه.

وينظر ابناء محافظتي صلاح الدين وديالى الى ان المطالبين بالاقاليم اشبه بمعادل طائفي للاحزاب الدينية الحاكمة التي تطالب بفدرالية مدن الجنوب.

ويقول المؤيدون إن هذه الدعوة هي رد فعل لسياسة الحكومة المركزية في بغداد وفشلها في التسريع باقامة مشروعات خدمية واهمالها للمحافظات التي يعيش معظمها واقعا خدميا مترديا. ويوفر انشاء الاقليم سلطات كبيرة للحكومة المحلية في ادارة شؤونها الادارية والمالية بعيدا عن هيمنة الحكومة المركزية.

وقال بيان لمجلس المحافظة ألقاه عضو المجلس زياد احمد "نعلن اليوم (الاثنين) قرارنا بطلب اقامة اقليم ديالى مع الحفاظ على وحدة العراق والالتزام بالدستور بعد ان تم التوقيع باغلبية اعضاء مجلس المحافظة على تشكيل الاقليم... ووفق الاجراءات التي حددها القانون".

واضاف البيان ان هذه الدعوة تأتي "استجابة لضغط ابناء المحافظة من شيوخ عشائر ومثقفين ووجهاء ونخب اجتماعية".

ويخشى معارضون لعملية تشكيل الاقاليم من ان تعزز هذه العملية النزعات الطائفية في وقت تستعد فيه القوات الاميركية الى اكمال انسحابها من العراق بنهاية العام الجاري.

وقال بيان مجلس محافظة ديالى "كان لا بد لنا ان نسلك جميع السبل التي من شأنها تقديم افضل الخدمات والحياة الحرة الكريمة الامنة لاهلنا."

ويسمح الدستور العراقي الذي صيغ في العام 2005 بتشكيل الاقليم ويشترط اما الحصول على موافقة ثلث اعضاء مجلس المحافظة او طلب من عشر الناخبين في تلك المحافظات قبل اجراء استفتاء. وتنتهي العملية بموافقة اغلبية الناخبين او رفضهم.

ويتمتع الاكراد في شمال البلاد باقليم خاص بهم يضم ثلاث محافظات وبسبب هذه الاستقلالية تمكنت السلطات الكردية من اقامة اقليم.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد ندد بقيام مجلس محافظة صلاح الدين باعلان انشاء اقليم في المحافظة وقال ان هذا الاقليم "لن يرى النور". ولم يقم المالكي حتى الان بارسال طلب محافظة صلاح الدين الى مفوضية الانتخابات للبدء في عملية الاستفتاء رغم انقضاء المهلة الدستورية لهذا الاجراء.

ويتألف مجلس محافظة ديالى من 29 عضوا وقال اعضاء بمجلس المحافظة ان 15 عضوا صوتوا لصالح القرار. وتضم المحافظة ذات الاغلبية السنية خليطا من السكان الشيعة والاكراد كما تضم العديد من المناطق المتنازع عليها والتي يدعي الاكراد انها تعود لاقليمهم الكردي.

وكانت دعوة محافظة صلاح الدين قد جاءت في اعقاب حملة شنتها قوات امن عراقية تم خلالها اعتقال مئات الاشخاص في انحاء متفرقة من البلاد من ضمنها محافظة صلاح الدين.

وقالت الحكومة المركزية انها استهدفت بعثيين وضباطا في الجيش العراقي السابق كانوا يخططون للانقلاب على العملية السياسية في العراق واسقاط نظام الحكم بعد رحيل القوات الاميركية من البلاد نهاية العام.

ونفت السلطات في صلاح الدين هذه الادعاءات.

وشهدت محافظة الانبار الغربية ذات الاغلبية السنية قبل اسابيع تظاهرات طالب فيها المتظاهرون بتحويل المحافظة الى اقليم.