حياتي وحياتك في 24 ساعة

صور إنسانية مترامية الأبعاد

دمشق- حمل مخرجو السينما ومصوروها في عدد من بلدان العالم كاميراتهم ليقدموا صورة عن بلدانهم في يوم واحد، هو يوم 24 تموز/يوليو 2010، حيث صور الجميع أفلامهم في الوقت ذاته وجمعوا مشاهد تشكل فيلماً سينمائياً تسجيلياً سيكون بمثابة شريط متحفي للأجيال القادمة، يختزل الحياة اليومية للبشر ضمن زمن واحد.

مقاطع فيديو ويوتيوب ومشاهد عامة وخاصة وبشر يضحكون وآخرون منزعجون، يوثقون ذلك اليوم ويجيبون على أسئلة عامة في الحياة وخاصة بالنسبة لهم.. ماذا في جيبك... ممن تخاف... هل أنت سعيد؟ انها مجموعة صور إنسانية ببصمات مخرجين ومصورين غير محترفين وهواة ينقلون صور الابتسامة ودموع الأطفال اليتامى ومرضى السرطان، فتتنقل المشاهد بين البلدان بحدائقها ومشافيها وبيتوها ومختلف أماكن التواجد الإنساني.

يقدم الفيلم الذي عرض الاحد ضمن تظاهرة أفلام لم نشاهدها في سينما الكندي شخصيات لا تنسى هي بمثابة روايات إنسانية بسيطة تتمتع بحقيقة عالية، طفل يقول صباح الخير لصورة أمه المتوفاة في اليابان، وآخر يلمع الأحذية في البيرو لتكون كلها سينما غاية في الإنسانية تجمع بين الناس والبلدان في يوم واحد.

أكثر من تسعين دقيقة يعيشها أبطال فيلم حقيقيون يتحدثون بلغات بلدانهم، انكليزية وفرنسية وإيطالية وإسبانية وألمانيةو عربية وبرتغالية وأندونيسية وكتالونية وفيتنامية ويابانية وهندية وكيتشوية وروسية وكريولية وأوكرانية، كل يحكي همومه بكلمات بسيطة تعبر عن الحياة اليومية لمختلف الشعوب.

يدخل الفيلم مقاطع اليوتيوب في الطقس السينمائي حيث يتيح لكل من يستخدم الموقع ويحمل تسجيلاته أن يكون شريكاً في الفيلم، ومن هذه المقاطع تم انتقاء ما يناسب الحياة في يوم واحد من خلال توظيف خبراتهم في التصوير ونقل الحياة إلى الصورة الفنية.

الفيلم من إنتاج بريطاني وإخراج كيفن ماكدونالد وهو الفائز بجائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم وثائقي طويل عن فيلم "يوم في سبتمبر 1999" ومن أبرز الأفلام الوثائقية التي أخرجها ماكدونالد أيضاً فيلم "همفري جيننجز" و"هاورد هوكس". (سانا)