حزب الله: دانيال ماكفيلي يترأس محطة سي آي أيه في لبنان

حزب الله: ماكفيلي يحل محل لويس كاهي منذ بداية 2009

بيروت - كشف حزب الله اللبناني النقاب عن الهيكل التنظيمي للمخابرات الأميركية (سي اي ايه) في لبنان بالاسماء والتواريخ والاسماء الحركية والية العمل واهداف التجنيد وذلك في برنامج بثه تلفزيون المنار الجمعة.

وكان حزب الله اتهم الولايات المتحدة الشهر الماضي بالاعتداء على السيادة اللبنانية والامن القومي وخرق القانون الدولي وذلك بعد اعتراف أميركي بوجود محطة لوكالة المخابرات الأميركية (سي اي ايه) في بيروت تمارس اعمال التجسس.

وكان مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون قالوا الشهر الماضي انه في انتكاسة للمخابرات الأميركية في مواجهة أعداء بارزين لواشنطن نجح حزب الله اللبناني في كشف واعتقال مخبرين بين صفوفه يتعاونون مع (سي اي ايه.).

وكشف حزب الله في تقرير مفصل وزعه السبت عن "النشاط الاستخباري لجهاز (سي اي ايه) انطلاقا من محطة متمركزة بشكل دائم في احد المباني التابعة للسفارة (الأميركية) في عوكر والتي تتولى ادارة وتشغيل شبكات واسعة من المخبرين المنتشرين على الاراضي اللبنانية في قطاعات سياسية واجتماعية وتربوية وصحية وأمنية واعلامية وعسكرية عدة".

ويحدد التقرير الهياكل التنظيمية لتلك المحطة "بدءا برئيسها ضابط الاستخبارات دانيال باتريك ماكفيلي الذي حل محل الرئيس السابق للمحطة لويس كاهي والذي ترك عمله في بداية العام 2009".

وسمى التقرير مجموعة من الضباط العاملين كما اشار الى أن ضباط الاستخبارات يستخدمون أسماء وهمية يقدمون أنفسهم بها. ويلفت التقرير الانتباه الى ان محطة الاستخبارات الأميركية في لبنان تنفذ عمليات تجنيد تطال مختلف شرائح المجتمع اللبناني.

ويسلط التقرير الضوء على اهداف "سي اي ايه" في لبنان ولا سيما الاستطلاع والاستخبار عن كل ما يتعلق بأفراد حزب الله و"المقاومة" من العناصر والمسؤولين وأرقام هواتفهم وعناوين أماكن سكنهم وعناوين المدارس التي يتعلم فيها أولادهم ومشاكلهم المالية.

ويضم التقرير أسماء مسؤولي حزب الله في القرى والاسلحة التي بحوزتهم ومخازن الصواريخ و"البنى اللوجستية للمقاومة" والكوادر المعروفين بأنهم مطاردون من قبل "العدو الاسرائيلي بهدف اغتيالهم".

ولم يتسن الاتصال بالسفارة الأميركية في بيروت للحصول على تعليق ولم يصدر اي رد فعل عنها.

وقالت جريدة السفير التي نشرت مقتطفات من التقرير ان حزب الله بدا من خلال هذه الخطوة انه "اراد ايصال رسالة للأميركيين وربما لسفارات دول اخرى تمارس الدور نفسه اي العمل بصفة مخبر عند الاسرائيليين بان عين المقاومة ساهرة على الامن الوطني وان ما توصل الى هذه الداتا من المعلومات قادر على بث معلومات اخرى قد تكون اخطر بكثير في التوقيت الذي يختاره من ضمن الحرب الخفية او الباردة المفتوحة بين المقاومة والاجهزة الاستخباراتية التي تعمل عند الاسرائيليين".

وكان نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله دعا الحكومة اللبنانية الى تحرك فوري واتخاذ الاجراءات الامنية والقانونية لوقف هذه الانشطة الجاسوسية ووقف هذه المحطة عن العمل وتفكيك منشاتها.

وتطور حزب الله الذي تأسس بمساعدة ايران خلال الحرب الاهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 من ميليشيا قاتلت الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان الى واحد من أقوى الاحزاب والميليشيات في لبنان.