شباب اليمن يستقبل الحكومة الجديدة بالاحتجاجات

'باسندوة انهم ليسوا شرفاء'

صنعاء - تظاهر عشرات آلاف اليمنيين خصوصا من الشباب الخميس في صنعاء للتعبير عن رفضهم للحكومة الجديدة التي شكلها محمد باسندوة القيادي المعارض سابقا وذلك بموجب اتفاق سياسي نص على رحيل الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة.

وهتف المتظاهرون "لا شراكة مع القتلة" تعبيرا عن احتجاجهم على كون الحكومة شكلت بين المعارضة البرلمانية وحزب الرئيس صالح.

وهتف المتظاهرون ايضا "باسندوة انهم ليسوا شرفاء" في اشارة الى وزراء من حكومة صالح السابقة ضمتهم الحكومة الجديدة ومتهمين بالتحريض على العنف الذي خلف مئات القتلى بين المتظاهرين خلال عشرة اشهر من الاحتجاجات.

واعلن باسندوة الاربعاء تشكيل حكومة وفاق وطني للفترة الانتقالية التي تسبق رحيل صالح نهاية شباط/فبراير بموجب اتفاق وقع في 23 تشرين الثاني/نوفمبر في الرياض.

وتتألف الحكومة من 35 عضوا، بينهم رئيسها المعارض، و34 وزيرا ينتمون مناصفة الى الحزب الحاكم وحلفائه من جهة، واحزاب اللقاء المشترك من جهة اخرى.

واحتفظ الحزب الحاكم خصوصا بحقائب الدفاع والخارجية والنفط والاتصالات والاشغال.

وبقي ابوبكر القربي وزيرا للخارجية واللواء محمد ناصر احمد وزيرا للدفاع، وهما مقربان من رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح.

اما المعارضة التي تدخل الحكومة بنصف الحقائب، فقد حصلت خصوصا على وزارات الداخلية والمالية والاعلام، والتخطيط والتعاون الدولي، وحقوق الانسان.

وعين اللواء عبدالقادر محمد قحطان وزيرا للداخلية، وهو منصب حساس يفترض ان يتعامل مع مسالة رفع المظاهر المسلحة من شوارع اليمن.

وعين محمد سعيد السعدي وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، وهو ايضا ينتمي للاصلاح. وتعد هذه الوزارة اساسية في اطار الحصول على مساعدات دولية لليمن الذي يعد من افقر دول العالم.

وعين المستقلون المعارضون، صخر أحمد عباس الوجيه وزيرا للمالية، وعلي احمد العمراني وزيرا للاعلام، وحورية مشهور أحمد وزيرة لحقوق الإنسان.

ومن المقرر ان تؤدي الحكومة الجديدة اليمين السبت.

الا ان تشكيل الحكومة ياتي في ظل استمرار العنف في البلاد، ما يشكل خطرا على الاتفاق.

وقتل قتل تسعة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة وجندي في هجوم على ثكنة الخميس قرب مدينة زنجبار في جنوب اليمن، بحسب ما اعلن مصدر طبي.

وقال المصدر ان عناصر القاعدة هاجموا ثكنة تقع شرق محافظة زنجبار ما ادى الى مقتل جندي واصابة اربعة آخرين بجروح.

وقتل تسعة من المهاجمين في الاشتباك الذي اعقب الهجوم بحسب المصدر، وقال سكان انهم شاهدوا متطرفين يخلون قتلاهم.

وتخوض القوات المسلحة اليمنية مدعومة بافراد قبليين واحيانا بطائرات اميركية بلا طيار، حربا مع مجموعة تطلق على نفسها "انصار الشريعة" ترتبط بالقاعدة، وتسيطر هذه المجموعة منذ ايار/مايو على زنجبار وبلدات اخرى من المحافظة.