العربي في بغداد لجس نبض 'تعليمات' طهران حول الازمة السورية

لماذا طريق بغداد يمر عبر طهران؟

بغداد - اعلنت وزارة الخارجية العراقية ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيصل الى بغداد الخميس لاجراء محادثات مع حكومة نوري المالكي، حول الاوضاع في المنطقة وخصوصا سوريا.

وقال مصدر في وزارة الخارجية ان "العربي سيعقد اجتماعات مع وزير الخارجية هوشيار زيباري تتركز حول الاوضاع في المنطقة وخصوصا الاوضاع في سوريا بالاضافة الى عقد القمة العربية في بغداد".

يشار الى ان هذه الزيارة الاولى للعربي الى بغداد منذ تسلمه منصبه في الجامعة مطلع تموز/يوليو الماضي.

وكان العراق اعلن تحفظه على قرار جامعة الدول العربية الاسبوع الماضي فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على خلفية قمع حركة احتجاجية انطلقت في منتصف اذار/مارس وقتل فيها اربعة آلاف شخص وفقا للامم المتحدة.

وخضعت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "للتعليمات الايرانية" واتسقت معها في رفض قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا، مؤكدة في رفضها للقرار والامتناع عن التصويت في اجتماع وزراء الخارجية العرب، عدم استقلاليتها وخضوعها للقرار السياسي الايراني.

وانتقدت حكومة المالكي الذي يرأس حزب الدعوة الاسلامي المدعوم من ايران قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها، معتبرة انه "امر غير مقبول" واكدت انه لم يتخذ قرار ازاء دول لديها ازمات اكبر من الازمة السورية.

وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي ان "موقفنا بالاساس اقتصادي. هناك تبادل تجاري مع سوريا وحدود مشتركة معها وهذا القرار على كل حال سيطال الشعب السوري اكثر من النظام".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن في 26 تشرين الثاني/نوفمبر ان "القمة العربية ستعقد في العراق في موعدها المحدد"، موضحا ان "سبب تأخيرها هو (الربيع العربي)"، في اشارة الى الثورات والحركات الاحتجاجية التي تجتاح عددا من الدول العربية.

وذكر زيباري ان "الامين العام للجامعة العربية سيزور العراق قريبا لبحث مسالة اقامة القمة العربية في العراق".

واعلنت الجامعة العربية في ايار/مايو انه تقرر تأجيل القمة العربية التي كان يفترض الن تعقد في 10 و11 ايار/مايو الماضي في بغداد الى آذار/مارس 2012 بناء على طلب رسمي من العراق.

وسبق وان وصف رجل الدين الشاب العراقي مقتدى الصدر جامعة الدول العربية بانها "راعية الظلم"، وذلك على خلفية موقفها من الاحداث الجارية في سوريا.

وقال الصدر "هل نتوخى العدل من راعية الظلم؟"، وذلك في تعليق مكتوب تسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه الاربعاء.

وجاء تعليق الصدر هذا ردا على سؤال وجهه اليه احد مناصريه حول موقفه من مساندة الجامعة العربية "بدون ذرة خجل او حياء (...) لما تسمى الثورة السورية وهي ثورة مسلحة تستهدف المواطنين والعسكريين وتعمل بمنهج طائفي مقيت".

وعلق الصدر في رد مكتوب ثان على احد مناصريه بالقول "انجاها الله من وكر الخنوع".

وكان الصدر اعلن الاسبوع الماضي عن ايمانه بقضية "الثوار" المعارضين للنظام السوري، الا انه دعاهم للابقاء على الرئيس بشار الاسد على اعتبار انه "معارض للوجود الاميركي والاسرائيلي".