الدورة العربية: طموحات كويتية كبيرة والانظار شاخصة على منتخب كرة القدم

الكويت ـ من سهيل الحويك
'الازرق' يعالج اخطائه في التصفيات الاسيوية

تدخل الكويت منافسات النسخة الثانية عشرة من دورة الالعاب العربية التي تستضيفها قطر من 9 الى 23 كانون الاول/ديسمبر الحالي بطموحات كبيرة، بيد ان الانظار تبقى شاخصة نحو منتخب كرة القدم.

وتسعى الكويت الى اثبات ريادتها الرياضية في الدورة العربية بعد ان نجحت في تصدر جدول الميداليات في دورة الالعاب الخليجية التي اقيمت قبل فترة وجيزة في البحرين حين حصدت 48 ميدالية (27 ذهبية و14 فضية و7 برونزيات)، وهي حرصت على المشاركة في النسخة الثانية عشرة في قطر بوفد كبير يضم 297 لاعباَ ولاعبة (رقم قياسي) فضلاَ عن 144 فرداَ تتشكل منهم الاجهزة الرياضية والفنية والطبية والتحكيمية.

وقال عبيد العنزي، امير السر العام للجنة الاولمبية الكويتية، في تصريح لوكالة فرانس برس "تحرص اللجنة على مشاركة فعالة للكويت في الدورة العربية المقررة في قطر، لذا جرى العمل على توفير التسهيلات لمختلف الفرق التي اقام معظمها معسكرات خارجية بغية تحقيق النتائج المرجوة"، واضاف: "تمثل هذه الدورة مناسبة سانحة لرياضيينا لإثبات الذات ورفع اسم الكويت عاليا، لذا حرصنا على المشاركة بوفد كبير وفي اكبر عدد ممكن من الألعاب".

وتخوض الكويت غمار عدد كبير من الالعاب الجماعية في فئتي الرجال والسيدات ككرة السلة والكرة الطائرة، فيما اقتصرت المشاركة على الرجال في لعبتي كرة القدم والكرة الطائرة الشاطئية.

وفي الالعاب الفردية، يلاحظ مشاركة الكويت رجالاَ وسيدات في التنس والجودو والتايكواندو والكاراتيه والرماية وكرة الطاولة والسكواش والغولف والعاب القوى والفروسية التي سيمثلها فريق القدرة والتحمل وفريق القفز، على ان تقتصر المشاركة على الرجال في كمال الاجسام والجمباز والبولينغ والبلياردو ورفع الاثقال والملاكمة والشراع والسباحة والمبارزة والدراجات الهوائية فضلاَ عن القوس والسهم.

ويرى العنزي أن الآمال المعقودة على الرياضيين الكويتيين كبيرة لانتزاع اكبر قدر من الميداليات، معتبرا أن "الكويت تتمتع بتاريخ مجيد على مستوى الالعاب الجماعية في المنطقة ومن المنتظر ان تنافس فرقها بقوة على هذا الصعيد، دون ان ننسى السباحة والالعاب القتالية".

وتابع "تتغنى الكويت أيضا بسمعة طيبة اسيويا وعالميا في رياضات عدة مثل الرماية والبولينغ والغولف وألعاب القوى. وهنا أيضا ننتظر تحقيق النجاح"، وختم بالقول "نتمنى ان تؤتي المشاركة النسائية ثمارها أيضا خصوصا ان اللجنة الاولمبية الكويتية تولي هذه الشريحة من الرياضيين نصيبها من الاهتمام".

وسعت معظم الفرق المشاركة في الدورة الى الاستعداد بجدية، وهذا ما تعكسه معسكرات الاعداد التي دخلتها معظم الفرق، فمنتخب الجودو دخل معسكراَ تدريبياَ في العاصمة التايلندية بانكوك لفترة امتدت ثمانية ايام، فيما اختار فريق التايكواندو تركيا حيث عسكر لمدة أسبوع.

اما منتخب الكاراتيه فيبدو جاهزا لحصد الذهب بحسب مدربه جابر الحماد، "نحن متفائلون بتحقيق نتائج طيبة وانجاز في الدورة العربية"، مشيراَ الى ان "المؤشرات تصب في هذا الاتجاه بناء على المستوى الفني والبدني والذهني للاعبين وبالاستناد الى النتائج والانجازات في البطولات التي شاركوا فيها في الاونة الاخيرة".

وعاد منتخب كرة السلة، بقيادة المدرب المقدوني جوردانكو، قبل ايام من القاهرة حيث استعد للدورة العربية وخاض سلسلة من المباريات الودية فاز في احداها على منتخب مصر الرديف 78-61، بيد ان القيمين عليه ارتأوا الغاء اللقاء امام الزمالك بداعي الاصابات التي لحقت بلاعبي "الازرق".

واستعد منتخب الكرة الطائرة من جانبه في تونس، ورأى رئيس الاتحاد كمال الايوبي ان الفريق قدم مستويات جيدة خلال المباريات الودية التي خاضها في معسكره، متمنيا ان يصل اللاعبون الى المستوى الفني المنتظر عندما تنطلق الدورة.

من جهته، حقق منتخب الطائرة للسيدات فوزاَ ودياَ على نظيره العراقي في الكويت في اطار استعداداتهما لـ"العرس العربي".

ولطالما حققت الرماية الكويتية نتائج عالمية لافتة ويشارك في الدورة العربية 32 راميا ورامية، وينتظر ان يواجهوا منافسة قوية من قبل رماة مصر وقطر بالتحديد، فضلا عن العراق والامارات.

وتبقى الفروسية احدى الالعاب التي تعتمد عليها الكويت لانتزاع ميداليات علما بانها ستتمثل بعشرة فرسان 4 منهم في قفز الحواجز و6 فرسان وفارسات في سباقات القدرة والتحمل.

وكشف خليل اسد، امين السر المساعد لنادي الصيد والفروسية، ان مشاركة الكويت ستكون بنظام الاعارة حيث سيقوم الاتحاد القطري للفروسية بتخصيص جياد للمشاركة بها في منافسات الحواجز لان خيول الكويت والبحرين وسوريا ولبنان ومصر لا يسمح بتنقلها كونها ضمن الدول المحظورة لعدم حصولها على شهادة خلو من الامراض الوبائية.

وفي العاب القوى، ينتظر تحقيق اكثر من ميدالية في ظل المشاركة المنتظرة لكل من بطلي اسيا محمد العازمي (800 متر و1500 متر) وعلي الزنكوي (رمي المطرقة).

وتبقى مسابقة كرة القدم ذات اهمية خاصة بالنسبة الى الشارع الرياضي الكويتي الذي ينتظر من منتخبه الذي يشارك بتشكيلته الاساسية تحقيق نتائج ايجابية تمهد امامه طريق الفوز على كوريا الجنوبية في عقر دارها في 29 شباط/فبراير 2012 في الجولة السادسة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الثالث من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014.

ويحتاج المنتخب الكويتي الى الفوز على كوريا الجنوبية لبلوغ الدور الرابع الحاسم بغض النظر عن نتيجة الامارات ولبنان في اليوم نفسه، علما بانه يحتل المركز الثالث في مجموعته برصيد 8 نقاط خلف لبنان الثاني (10 نقاط) الذي يتخلف عن كوريا الجنوبية بفارق الاهداف فقط.

ويخوض "الازرق" غمار مسابقة كرة القدم في الدورة العربية ضمن المجموعة الثانية التي تضمه الى السعودية وعمان بعد انسحاب الصومال.

ويعول المدرب الصربي غوران توفيدزيتش على هذه الدورة لمعالجة بعض الاخطاء التي وقع فيها رجاله في التصفيات الاسيوية، وقد وقع اختياره على لاعبي التشكيلة الاساسية وضمت نواف الخالدي وخالد الرشيدي وحميد القلاف ومحمد راشد وحسين فاضل وعامر المعتوق وخالد القحطاني وطلال العامر وعبد العزيز المشعان وفهد الانصاري وبدر المطوع وصالح الشيخ وحسين الموسوي وفهد الرشيدي وطلال نايف واحمد الرشيدي وفهد عوض ووليد علي وجراح العتيقي ويوسف ناصر وعلي الكندري ويعقوب الطاهر.

ويغيب فهد العنزي عن الدورة بعد ان رفض ناديه اتحاد جدة السعودي تحريره، الامر الذي دفع بالمدرب الى استدعاء خالد خلف لاعب العربي بدلا منه.

نبذة تاريخية

بدأت مشاركة الكويت في النسخة الاولى من الدورة العربية عام 1953 في الاسكندرية حيث لم تحصل على اي ميدالية.

وكان لسلام البكر شرف تسجيل اسمه كأول كويتي يحقق ميدالية في الدورات العربية بإحرازه برونزية القفز بالزانة في النسخة الثانية في بيروت 1957.

وبقيت سلة الكويت خاوية من اي ميدالية في النسختين الثالثة في الدار البيضاء 1961 والرابعة في القاهرة 1965.

وتعتبر الدورة الخامسة في دمشق عام 1976 الانطلاقة الفعلية للرياضة الكويتية في الالعاب العربية حيث احتلت المركز الرابع برصيد 23 ميدالية (4 ذهبيات و6 فضيات و13 برونزية) قبل ان تتراجع حصيلتها في الدورة السادسة في الرباط 1985 الى 19 ميدالية (3 فضيات و16 برونزية) فحلت في المركز الخامس عشر.

وحققت الكويت تطورا كبيرا في الدورة السابعة في دمشق 1992 بإحرازها 30 ميدالية توزعت بين 8 ذهبيات و6 فضيات و16 برونزية وحلت في المركز الخامس.

وكانت الدورة الثامنة عام 1997 في بيروت الاكثر مردودا للكويت من حيث عدد الميداليات التي وصلت الى 34 بينها ذهبية واحدة و13 فضية و20 برونزية، الامر الذي منحها المركز العاشر في نهاية المطاف.

وغابت الكويت عن النسخة التاسعة في عمان 1999 احتجاجا على مشاركة العراق، قبل ان تعود في العاشرة في الجزائر 2004 حيث حلت في المركز الثاني عشر برصيد 28 ميدالية (ذهبية واحدة و7 فضيات و18 برونزية).

وحلت في المركز الثامن في الدورة الحادية عشرة في مصر 2007 برصيد 39 ميدالية (8 ذهبيات و10 فضيات و21 برونزية).