الربيع العربي يقترب من الجزائر وعين بوتفليقة على كرسي الرئاسة

مرشح من جديد لولاية رئاسية رابعة

الجزائر - عرضت جبهة التحرير الوطني الحاكم على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية رابعة في 2014 "الا اذا رفض"، بحسب ما اعلنه الامين العام للحزب لصحيفة الخبر.

واكد عبد العزيز بلخادم الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة ممثل شخصي لرئيس الجمهورية ان "بوتفليقة يبقى رئيسنا ومرشحنا للانتخابات المقبلة إلا إذا رفض ذلك".

واضاف "لكن 2014 زمن آخر بدستور آخر".

في وقت طالب الاخوان المسلمون الرئيس بوتفليقة إلى تحمل مسؤولياته إزاء تعثر الإصلاحات السياسية التي وعد بها.

ولا يحدد الدستور الحالي (2008) عدد الولايات الرئاسية، لكن اغلب القوى والشخصيات السياسية التي شاركت في مشاورات الاصلاح السياسي في الصائفة الماضية طالبت بتحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين كما كان ينص دستور 1996.

واوضح بلخادم ان الحديث عن الانتخابات الرئاسية 2014 "سابق لأوانه والأولوية اليوم هي الانتخابات التشريعية والمحلية في الربيع والخريف المقبلين".

وذكر ان "اللجنة المركزية او المؤتمر الاستثنائي هما الهيئتان اللتان لهما صلاحية اختيار مرشح الحزب".

وبوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ 1999 هو رئيس حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم باغلبية في البرلمان والمجالس المحلية وعدد الحقائب الوزارية.

وعلق بلخادم على ما يتردد في الساحة السياسية الجزائرية بشأن وجود ''سباق'' بينه ورئيس الوزراء أحمد أويحيى للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بالقول "إن هذا السباق لا يوجد إلا في مخيلات الناس".

ورفض بلخادم الإتهامات التي وجهتها المعارضة لجبهة التحرير بالوقوف وراء إجهاض الإصلاحات السياسية التي دعا إليها بوتفليقة.

وقال "إن جوهر الإصلاح يتعلق بالدستور الذي ينتظر أن يعدل سنة 2012 بواسطة برلمان جديد".

وأضاف أن "الرئيس بوتفليقة يرغب في إعطاء مزيد من الصلاحيات للبرلمان في الدستور القادم، وتوضيح العلاقة بين الحكومة والهيئة التشريعية بجلاء''.

وشدد على أنه ''يأمل في انفتاح أكثـر وحريات أوسع ودسترة العلاقات بين مؤسسات الجمهورية".

من ناحية أخرى، رفض بلخادم تسمية الحراك الذي تشهده الدول العربية بـ''الثورات'' متسائلا عمن يقف وراء ''فيسبوك'' قائلا "إن الثورة لها قيادة وأهداف محددة تشتغل عليها''.

واعتبر بلخادم أن "الجزائر مرت بظرف معقد للانتقال من الأحادية إلى التعددية (العام 1989) ودفعنا الثمن باهظا وأصبح الناس يدركون أن ما قام به الجيران ليس عملا بطوليا".

ودعت حركة مجتمع السلم الجزائرية (الإخوان المسلمون) الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تحمل مسؤولياته إزاء الإصلاحات السياسية التي وعد بها الجزائريين في نيسان/إبريل الماضي.

وقال بيان صادر عن مكتب الحركة وقعه رئيسها أبو جرة سلطاني الذي يشارك حزبه بالحكومة بأربعة وزراء نشر في موقعها على شبكة الإنترنت الثلاثاء، "إنّ ضعف التعاطي مع نتائج المشاورات (بين الرئاسة والأحزاب حول الإصلاحات) قد تسبّب بإغراق الإصلاحات في الجوانب التقنية، وانحرف بها عن الإرادة الشعبية، وميّعها بالقياس على المقاس، ففقدت محتوياتها الإصلاحية، وهيمنت عليها عقلية الوصاية ومنطق الأغلبية مما قد يتسبّب في توسيع دائرة العزوف الإنتخابي في الإستحقاقات القادمة".

واعتبر البيان أن "بطء الوتيرة التي تحرّكت بها الإصلاحات وتبريدها باللّعب على عامل الزمن قد تسبّب في صرف إهتمام الرّأي العام عنها إلى شؤون إجتماعية زادت بحجم التوترات المطلبية في غياب التأطير السياسي والنقابي والمجتمعي للحراك الإجتماعي".

وقال "إن تدني سقف الإصلاحات وتحزيبها ضيّق هوامش الحريات وأسرف في الإحالة على التنظيم، وكأن الجزائر لم تخرج من مرحلة حالة الطّوارئ المحكومة بمنطق الأمن الإداري قبولا ورفضا وإقصاء بعيدا عن روح المواطنة ومفهوم دولة الحق والقانون".

وأعرب البيان عن "تأسّف المكتب التنفيذي الوطني لما آلت إليه مسيرة إصلاحات كان الشعب ينتظر منها الكثير"، محذرا في الوقت نفسه من "تبعات تضييع هذه الفرصة التاريخية".

وحمّل البيان "المسؤولية للجهات الضالعة في التلاعب بأمل الأمة، ويجدد دعوته للقاضي الأول للبلاد (بوتفليقة) للتدخل العاجل لإنقاذ مبادرته وتحمل مسؤولياته بعرضها على الإستفتاء الشعبي لرد الأمل إلى المنتظرين لثمرات هذه الإصلاحات وانعكاساتها على السلم والأمن والتنمية الوطنية".

وكان الرئيس الجزائري دعا إلى تنفيذ إصلاحات سياسية عميقة تتعلق بتعديل قوانين الإنتخاب والأحزاب والإعلام وتعديل الدستور.