مئات الالاف يستذكرون استشهاد الامام الحسين في العراق


التنكيل بالنفس

بغداد - يواصل مئات الالاف من العراقيين والعرب والاجانب الاستعداد لاحياء ذكرى مقتل لامام الحسين التي تبلغ ذروتها الثلاثاء، وسط اجراءات امنية مشددة.

وانتشرت في شوارع بغداد ومدن وسط وجنوب العراق الخيام التي تقدم الطعام والشراب للزوار وتطلق في الوقت نفسه الاناشيد عبر مكبرات للصوت.

وعلقت رايات اسلامية واخرى صغيرة تحمل صور الامام الحسين ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة، في عموم الطرق الرئيسية للمدن.

وفرضت قوات الامن اجراءات امنية مشددة في عموم المدن والطرق الرئيسية التي قامت باغلاق بعض منها تحسبا لوقوع هجمات تستهدف المدنيين.

في الوقت ذاته، تواصل القنوات التلفزيونية المحلية بث برامج خاصة وخطب دينية واغاني حزينة تروي احداث واقعة الطف التي تبلغ ذروتها الثلاثاء.

وكانت ممارسة هذه المراسم غير مسموح بها ابان نظام صدام حسين الا بحدود معينة، الا انه بعد احتلال العراق من قبل القوات الاميركية وعودة الاحزاب الدينية والطائفية من طهران انتشرت تقاليد تتسم بالعنف في احياء هذه الذكرى.

ويقوم بعض الاشخاص بضرب الرؤوس بالسواطير والاكتاف بالسلاسل حتى ينز الدم منها في تقاليد اثارت العديد من التساؤلات حول شرعيتها.

وتعد مدينة كربلاء المقدسة (جنوب) لدى الشيعة حيث مرقد الامام الحسين واخيه العباس، الموقع الرئيسي حيث يتوافد مئات الالاف بعضهم من دول عربية واجنبية، لممارسة طقوس مراسم ذكرى عاشوراء.

وقالت رئيسة لجنة السياحة في محافظة كربلاء افتخار عباس لوكالة الصحافة الفرنسية ان "عدد الزوار الاجانب وصل الى 430 الف زائر من جنسيات مختلفة، الى جانب 220 الف زائر من الدول العربية".

واشارت الى قيام لجنة السياحة بالعمل على تأجير منازل لسكن هؤلاء الزوار بعد ان امتلات فنادق المدينة التي يقدر عددها بحوالى 400 فندق.

ويحيي الشيعة واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين مع عدد من افراد عائلته العام 680 ميلادية، باعتباره اكثر الاحداث مأسوية في تاريخهم.