دورة الألعاب العربية: المصريون يغادرون ميدان التحرير إلى الدوحة

القاهرة
344 ميدالية نصيب مصر في الدورة السابقة

ينتقل رياضيو مصر المشاركون في دورة الالعاب الرياضية العربية الثانية عشرة من تحت وطأة وتأثيرات التظاهرات الاحتجاجية في ميدان قبل وبعد سقوط الرئيس حسني مبارك الى الدوحة التي تستضيف المنافسات من 9 الى 23 كانون الاول/ديسمبر.

وتجددت الامال بالسفر مع حل معضلة الفراغ الناجم عن عدم التجديد لرئيس المجلس القومي للرياضة في مصر حسن صقر في منصب بعد تكليف حكومة عصام شرف المستقيلة المدير التنفيذي للمجلس القومي مدحت البلتاجي بالقيام بأعمال رئيس المجلس حتى ايار/مايو المقبل.

ومنح التكليف صاحبه صلاحيات التوقيع على الشيك الخاص بتكاليف سفر البعثة والذي ظل معطلا طوال تشرين الاول/اكتوبر ما وضع اللجنة الأولمبية المصرية في أزمة كبرى هددت البعثة بعدم السفر والمشاركة في الدورة.

وتضم البعثة المصرية 512 شخصا وتعتبر من الوفود الكبرى المشاركة يتوزعون على 369 رياضيا (246 لاعبا و123 لاعبة) و143 إداريا وطبيبا ومدربا.

وتشارك مصر في 26 لعبة هي الكرة الطائرة والكرة الطائرة الشاطئية وكرة السلة وكرة اليد والجودو والتايكواندو والمصارعة والملاكمة ورفع الأثقال والسلاح وألعاب القوى والسباحة والجمباز الفني والترامبولين والرماية والقوس والنشاب والفروسية وكرة الطاولة وكرة المضرب والشراع والدراجات والسكواش والشطرنج والكاراتيه وكمال الأجسام والجولف.

ويشارك رياضيو مصر في هذه الدورة على خلفية تتويجهم باكبر عدد من الميداليات في الدورة السابقة التي اقيمت في بلادهم من 11 إلي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بعد أن حصدوا 344 ميدالية متنوعة (148 ذهبية و102 فضية و94 برونزية)، لكن الاحداث الاخيرة التي انطلقت مع بداية العام الحالي وادت الى استبدال نظام وتعذر قيام آخر حتى الان، لا تزال ترخي بظلالها ولا تزال ارتدادتها مستمرة على ارض الواقع.

ورغم ذلك، سعت الاتحادات الرياضية المعنية بالمشاركة الى النأي بنفسها عن التجاذبات والانطلاق الى معسكرات الاعداد في وقت متأخر قد لا تؤدي الغرض المطلوب في ظل الاستعدادات المكثفة للدول الاخرى ولا سيما الخليجية منها، فدخل لاعبو المصارعة الرومانية معسكرا خارجيا في فنلندا منذ 4 تشرين الثاني/نوفمبر وحتى 27 منه، فيما سافر لاعبو الحرة الى إنكلترا من 16من الشهر ذاته الى 6 كانون الاول/ديسمبر ليعود الجميع بعد ذلك إلى القاهرة والدخول في معسكر داخلي في المركز الأولمبي في المعادي حتى موعد سفرهم الى قطر.

وتشارك المصارعة بفريق كامل يضم 7 لاعبين في الرومانية و7 لاعبين في الحرة من أبرزهم البطل الأولمبي كرم جابر الذي سيعود الى البساط مرة أخرى بعد انقطاع دام أكثر من عامين، ويعلن مشاركته في الدورة لتكون خير ختام لمشواره في عالم المصارعة قبل الاعتزال نهائيا، وهو سيشارك في منافسات وزن 84 كلغ بدلا من وزنه الأصلي السابق 96 كلغ.

والى جانبه، يشارك البطل العالمي محمد عبد الفتاح "بوجي" الذي نجح في حجز بطاقة التأهل الى دورة الألعاب الأولمبية عام 2012 في لندن ليشارك في الأولمبياد للمرة الثالثة على التوالي، وهو سينافس في وزن 96 كلغ بدلا من وزنه الأصلي السابق 84 كلغ.

وفي الجودو، قرر الجهاز الفني للمنتخب بقيادة باسل الغرباوي المشاركة في الدورة بلاعبي الصف الثاني الذين لم يشاركوا في أي بطولة دولية خلال الفترة الماضية وعددهم 7 لاعبين هم محمد صبحي (وزن 66 كلغ) وشادي الضوي (وزن 73 كلغ) وحاتم عبد الآخر (81 كلغ) وعلي درويش (وزن 90 كلغ) ومحمد عباس (وزن 100 كلغ) ومحمد يوسف (وزن فوق 100 كلغ) ومحمد مطيع (الوزن المفتوح).

ودخل اللاعبون معسكر إعداد مغلقا في المركز الأولمبي استمر لمدة شهر.

وفي الملاكمة، قرر الاتحاد المشاركة بفريق كامل يضم 10 لاعبين دخلوا معسكر إعداد مغلقا في المركز الأولمبي تحت قيادة الخبير الكوبي خوليو بعد عودتهم من بطولة التحدي في قطر، وبطولة الجزائر اللتين دخلتا ضمن خطة إعداد الفريق للدورة، وأبرز اللاعبين المشاركين الملاكم حسام بكر ومحمد هيكل وشادي عيسى.

ويعول المصريون على رفع الاثقال اكثر من اي رياضة اخرى، ودخل منتخبهم معسكر إعداد مغلقا في المركز الأولمبي بعد عودته من فرنسا ومشاركته في بطولة العالم حيث نجح خلالها خلالها في حجز 8 مقاعد في دورة الألعاب الأولمبية (2012) وذلك لأول مرة في تاريخ الأثقال المصرية.

وتشارك الأثقال في الدورة بفريق كامل للرجال يضم 8 لاعبين مقابل لاعبتين فقط أبرزهما الرباعة نهلة رمضان التي تأمل ان تدشن عودتها من اصابة بقطع في الرباط الصليبي قبل اكثر من عام، باحراز الميدالية الذهبية في اول مشاركة رسمية.

وكانت رمضان خضعت لجراحة في الركبة ثم لبرنامج علاج طبيعي قبل العودة الى التدريب حيث نجحت في تحطيم أرقامها القياسية خلال المعسكر التدريبي في منافسات وزن فوق 75 كلغ.

وتشارك مع رمضان زميلتها عبير عبد الرحمن في منافسات وزن 75 كلغ.

وفي الفروسية، قرر مجلس إدارة الاتحاد برئاسة هشام حطب المشاركة في الدورة بالفرسان المصريين المحترفين في الخارج بعد رفض قطر دخول الخيول المصرية إلى أراضيها عملا بقرار حظر دخول الخيول المصرية الصادر عن الاتحاد الأوروبي.

وآلت الجهود والمفاوضات التي قام بها المسؤولون المصريون مع اللجنة المنظمة للدورة لجهة ان الحظر الأوروبي إجرائيا وليس وقائيا لخلو الخيول المصرية من أي مرض معد، الى الفشل الامر الذي سيسهل المنافسة على فرسان الدول الخليجية.

وكشف حطب أنه تقررت المشاركة بالفرسان المحترفين في الخارج وعددهم 5 هم كريم الزغبي وعبد القادر سعيد وسامح الدهان ونايل نصار وأحمد طلبة.

وعلى صعيد كرة المضرب، دخل منتخبا الرجال والسيدات معسكر إعداد مفتوحا على الملعب الصلب في استاد القاهرة منذ 14 تشرين الثاني/نوفمبر، وخاضا عدة بطولات فشارك الرجال في بطولات المستقبل في تركيا ورواندا، في حين خاض منتخب السيدات عدة بطولات في تونس.

وتشارك مصر في هذه الرياضة بأربعة لاعبين و5 لاعبات، ومن المقرر أن يشكل الفوج الطليعي من سفر البعثة المصرية على ان يتوج الى الدوحة في 6 كانون الاول/ديسمبر.

وتشارك مصر بثلاثة منتخبات في الكرة الطائرة (رجال وسيدات) والشاطئية (رجال)، وانخط منتخب السيدات في معسكر إعداد خارجي في تركيا من 25 تشرين الثاني/نوفمبر الى 5 كانون الاول/ديسمبر بقيادة المدير الفني هشام بدرواي على ان يعود الى القاهرة قبل السفر مباشرة الى الدوحة.

في المقابل، شارك منتخب الرجال في كأس العالم باليابان تحت قيادة شريف الشمرلي، وهو ما يعتبر أكبر إعداد له قبل الدورة العربية حيث واجه خلال البطولة منتخبات كبيرة مثل إيطاليا والبرازيل وروسيا والوايات المتحدة.

وفي الكرة الشاطئية، دخل المنتخب معسكر إعداد داخليا تحت قيادة عصام معوض حتى موعد سفر البعثة.

وكانت النية تتجة نحو مشاركة مصر بالمنتخب الاولمبي في مسابقة كرة القدم التي احرزت ذهبيتها في الدورة السابقة، وجرت اتصالات مع المسؤولين المصريين من اكثر من طرف عربي لاقناعها بمشاركة المنتخب الاول، لكن يبدو ان كل الجهود ذهبت هباء ولم تتقرر المشاركة لا بالاول ولا بالثاني.

اما تدريبات الرياضيين في الالعاب الفردية فكانت شبه ارتجالية لا تؤدي الغرض المنشود، وسيتم الاعتماد على المواهب والسمعة في العاب القوى وغيرها اكثر منه على الاعداد.

ويتوقع ان يتراجع حصاد مصر في هذه الدورة خلافا لما كانت عليه الحال في الدورة السابقة كونها كانت الدولة المنظمة وهكذا تكون حال الدول المنظمة دائما، لكنها تبقى في الخط الاول برصيد 1212 ميدالية متنوعة (540 ذهبية و351 فضية و321 برونزية) اضافة الى 249 ميدالية باسم الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا (121 ذهبية و74 فضية و54 برونزية).