الطيارون اللبنانيون يواصلون إضرابهم لليوم الثالث

لا وساطة في ظل الاضراب

بيروت ـ يواصل طيارو شركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية الخميس اضراباً عن العمل احتجاجا على قرارات عقابية اتخذتها بحقهم ادارة الشركة، بعد ان كانوا بدأوا اضرابهم قبل يومين احتجاجاً على صرف زميل لهم اصيب بمرض خبيث.

وقال رئيس نقابة الطيارين فادي خليل "الإضراب مستمر حتى تدفع (ادارة الشركة) رواتب الطيارين وتسحب انذارات الصرف".

وقررت ادارة طيران الشرق الاوسط حسم خمسة ايام من رواتب الطيارين الذين بدأوا اضرابهم الاثنين، وانذرت بفصل الطيارين الذين يمتنعون عن القيام بعملهم.

واكد مدير عام شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت الخميس ان الشركة "لن تتراجع عن الحسم والانذارات"، مضيفاً "سنبدأ الاجراءات القانونية لفصل المتخلفين عن عملهم".

وكان الطيارون اعلنوا اضراباً لمدة 48 ساعة احتجاجاً على انهاء عقد عمل طيار خدم 38 عاماً في الشركة بعدما اخذ اجازة صحية بسبب اصابته بالمرض.

الا ان ادارة الشركة اعتبرت الاضراب "تعسفياً وغير قانوني" مشيرة الى ان الاجراء المتخذ في حق الموظف المريض ليس الاول من نوعه في الشركة التي تعاملت مع كل حالات فقدان الاهلية الصحية بالطريقة عينها منذ اربعين سنة.

ولم يستبعد خليل التوصل الى حل في الايام المقبلة، وقال "هناك اجتماعات كثيرة (للوساطة)، ونحن مستعدون للدخول من اي باب قد يفتح للحل".

الا ان الحوت اعتبر "ان لا وساطة في ظل الاضراب، بحسب القانون".

واوضح ان "عشرين طياراً عملوا امس وثلاثين عملوا اليوم"، متوقعاً ان يرتفع هذا العدد بين الطيارين "الذين يعون مصلحة الشركة ولا يريدون السير بها نحو الهاوية".

واشار الحوت الى ان الشركة تكبدت خسائر مالية كبيرة جراء الاضراب "لكن الخسائر غير المباشرة هي الاكبر، وهي الفوضى وانزعاج الركاب".

وادى الاضراب الى شل جزء من حركة الطيران من والى مطار بيروت، كما تسبب بفوضى عارمة في المطار.

واعلنت شركة طيران الشرق الاوسط الخميس انها "تواصل تأمين جميع الركاب المسافرين في فترة الإضراب على رحلاتها أو على رحلات شركات الطيران الأخرى عند الحاجة".