النظام السوري يستعين بفيديوات مزورة لتبرير المجازر

مشهد غير مفبرك

طرابلس ـ اكد سبعة شبان لبنانيين ان جزءاً من شريط الفيديو الذي عرضه وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين "مفبرك"، موضحين انهم يظهرون في مشاهد من الشريط التقطت في طرابلس (شمالاً) في 2008 وقدمت على انها "لارهابيين" يقاتلون في سوريا.

وقال احدهم احمد عيسى في مؤتمر صحافي عقد الثلاثاء في طرابلس ان مشاهد وردت في الشريط على انها "لمسلحين ارهابيين" داخل سوريا هي في الواقع له مع "مجموعة من الشباب (...) عند المدخل الشمالي لطرابلس حيث كنا ندافع عن منطقتنا واهلنا في 2008".

وكان عيسى يشير الى الاشتباكات العنيفة التي وقعت في ايار/مايو 2008 بين منطقتي باب التبانة السنية وجبل محسن العلوية المجاورة واسفرت عن مقتل وجرح عدد من الاشخاص.

وقال ان قناة "دنيا" السورية القريبة من السلطات تعرض هذه المشاهد منذ خمسة اشهر، مضيفاً "لكننا لم نلتفت لذلك. اما اليوم فاننا مجبرون على الرد خوفاً على حياتنا اولاً ولكي نفضح كذب النظام السوري".

واوضح عيسى انه ورفاقه نشروا هذه المشاهد على موقع فيسبوك منذ العام 2008.

وشارك في المؤتمر الشبان الآخرون الذين قالوا انهم ظهروا في الشريط ايضاً، وكلهم اسلاميون اكدوا عدم انتمائهم الى اي حزب سياسي في لبنان.

وعرضت المجموعة على الصحافيين الشريط الاصلي الذي قالت ان احد افرادها التقطه بواسطة هاتفه الخليوي، والذي يكاد يكون متطابقا للمشاهد التي تضمنها الشريط السوري.

وقال احمد سعيد في المؤتمر الصحافي الذي حضره حوالي مئتي شخص في باب التبانة "كل ما عرض في هذا الفيلم السوري هو فبركة وكذب".

ويظهر في المشاهد المصورة شبان ملتحون مسلحون في منطقة حرجية، قال التلفزيون السوري انها لـ"عصابات ارهابية تتدرب في اللاذقية" في سوريا.

واصطحب الشبان الطرابلسيون السبعة الصحافيين الى سقي طرابلس عند المدخل الشمالي للمدينة، مؤكدين ان الفيلم صور بين حقول القصب في هذه المنطقة المطلة على جبل محسن.

من جهة ثانية قال تلفزيون "المستقبل" اللبناني المناهض لدمشق ان مشاهد اخرى بثت خلال المؤتمر الصحافي للمعلم على انها لقتيل يجري التمثيل بجثته في جسر الشغور في سوريا، بينما هي تعود لرجل "مصري ارتكب جريمة في (بلدة) كترمايا (جنوب بيروت) وانتقم منه الاهالي".

وكان المصري محمد مسلم تعرض للقتل والتمثيل بجثته في بلدة كترمايا في نيسان/ابريل 2010 على ايدي جموع غاضبة من ابناء البلدة للاشتباه في ارتكابه جرائم قتل واغتصاب.

وقارنت المحطة التلفزيونية في تقرير على شاشتها بين المشاهد المأخوذة من الارشيف المصورة حينها في كترمايا والمشاهد التي بثها الشريط السوري، وبدت متشابهة الى حد بعيد.