سيدي بوزيد تؤرخ لربيع العرب

المدن لا تنسى ابنائها

تونس - شكلت لجنة من الثمقيفن والناشطين في سيدي بوزيد المدينة الواقعة في وسط تونس، للاعداد "لمهرجان ثورة 17 كانون الاول/ديسمبر" ذكرى الشرارة الاولى للثورة التونسية التي ادت الى تنحي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قبل اكثر من عشرة اشهر.

وقال المنظمون الاثنين في مؤتمر صحافي ان ذلك "يشكل ردا للاعتبار لهذه المدينة التي لولا احداث 17 كانون الاول/ديسمبر 2010 (التي جرت فيها) لما كانت ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011".

وكانت السلطات التونسية قررت اعتبار الرابع عشر من كانون الثاني/يناير من كل عام "عيدا للثورة والشباب" تخليدا ليوم اطاح الشعب التونسي بنظام زين العابدين بن علي.

كما قررت الغاء عطلة السابع من تشرين الثاني/نوفمبر التي كانت ترمز الى ذكرى تولي بن علي السلطة في تونس في 1987.

واكد محمد الجلالي عضو اللجنة الثقافية ان "الثورة التونسية اندلعت فعليا يوم 17 كانون الاول/ديسمبر 2010".

واضاف ان تنظيم هذا المهرجان "يأتي لتصحيح تاريخها ورد الاعتبار لمحافطة سيدي بوزيد نظرا لاهمية دورها في اندلاع هذه الثورة مهد الربيع العربي".

واطلقت الشرارة الاولى لثورة "الكرامة والحرية" في تونس مع اقدام الشاب محمد البوعزيزي في 17 كانون الاول/ديسمبر على احراق نفسه احتجاجا على اهانته ومنعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة اثر مصادرة بضاعته التي كان يبيعها على عربته بحجة عدم امتلاك التراخيص اللازمة.

واشعلت حركته اليائسة ثورة شعبية لا سابق لها اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير الفائت بنظام زين العابدين بن علي واعطت اشارة انطلاق الربيع العربي.

وفي برنامج التظاهرة التي تستمر حتى 19 كانون الاول/ديسمبر تدشين نصب رمزي للثورة وصورة لمحمد البوعزيزي.

كما يشمل المهرجان العرض الاول للفيلم الوثائقي "ديغاج الشعب يريد" للمخرج التونسي محمد زرن حول يوميات الثورة و"الشرارة" لمواطنه منجي الفرحاني.

وسيعرض الفلمان على شاشة عملاقة دعما لفنون الشارع التي تعتبر جديدة في تونس.

وفي البرنامج ايضا معرض حول شهداء الثورة التونسية..

وقتل اكثر من 300 شخصا في تونس خلال كانون الاول/ديسمبر 2010 وكانون الثاني/يناير 2011.

كما تعقد بالمناسبة ندوة فكرية بعنوان "ثورة 17 ديسمبر تأسيس للحق في الديمقراطية والثورة".