المغرب ينتظر حكومة ائتلافية بعد أكثر انتخابات ديمقراطية في تاريخه

تحول تاريخي في البلاد

الرباط - اعلن حزب "العدالة والتنمية" الاسلامي فوزه باكثر من مئة مقعد، من اصل 395 مقعدا، في الانتخابات النيابية التي جرت الجمعة في المغرب، واصفا فوزه بـ"التحول التاريخي".

وقال لحسين داودي رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية ان "الارقام المتوافرة لدينا تتيح لنا القول اننا سنفوز بأكثر من 100" مقعد في مجلس النواب المقبل، بينما قال مصطفى الخلفي مدير صحيفة التجديد الناطقة باسم الحزب "هذا تحول تاريخي".

ويتوقع المراقبون في المغرب أن يحصد حزب "العدالة والتنمية" نحو 100 مقعد في البرلمان الجديد، من خلال حصوله على نحو 75 مقعدا محليا، ونحو 25 مقعدا في اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء والشباب. وهو ما يسمح له بالحصول على نحو 25 % من مقاعد البرلمان المنتخب.

وكان قياديون من الحزب، قد استبقوا الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات، وأعلنوا من جانب واحد أن حزبهم حقق تقدما كبيرا على الأحزاب الأخرى.

وكان وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي اعلن في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، إن نسبة المشاركة في أول إنتخابات تشريعية تشهدها بلاده، بعد إقرار الدستور الجديد، بلغت 45% في كافة أنحاء البلاد.

وأوضح الشرقاوي في تصريحات للصحافيين أن عمليات الإقتراع في هذه الإنتخابات تمت في أجواء إتسمت بالهدوء، وعكست حرصا ومسؤولية أثناء المشاركة في هذه الإنتخابات الهامة".

ولفت إلى أن عمليات فرز الأصوات ستتواصل طيلة ليلة الجمعة-السبت،على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية لهذه الإنتخابات خلال الساعات القادمة من نهار السبت.

وكانت مراكز الإقتراع قد أغلقت أبوابها عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي وسط خشية متزايدة من تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة في هذه الإنتخابات التي يُنظر إليها في المغرب بأنها مصيرية، بإعتبارها تأتي بعد أشهر قليلة من الإستفتاء حول الدستور الجديد الذي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيه 37%.

وقد تعززت هذه الخشية خلال ساعات الصباح الأولى التي تلت فتح أبواب مراكز الإقتراع المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، حيث بدا الإقبال خجولا، مع تزايد الأصوات المنادية بمقاطعة التصويت، غير أن الوضع إختلف في المساء وسط تدفق ملحوظ للناخب المغربي على صناديق الإقتراع.

ودعت جبهة قوى 20 فبراير التي تتألف من ثلاثة أحزاب وتجمعات شبابية إلى مقاطعة هذه الإنتخابات التي تتعلق بإنتخاب أعضاء البرلمان الثامن من نوعه في تاريخ المغرب الحديث، والأول منذ دخول الدستور الجديد الذي أقر في إستفتاء يوليو/تموز الماضي.

وبحسب بيانات وزارة الداخلية المغربية، فإن عدد الذين يحق لهم التصويت في هذه الإنتخابات يبلغ 13 مليونا و475 ألفا و435 ناخبا من أصل نحو 32 مليونا هو إجمالي عدد سكان المغرب.

ويبلغ عدد النواب البرلمان المغربي الذين ستفرزهم هذه الإنتخابات 395 نائبا، منهم 305 نواب ينتخبون على مستوى الدوائر الإنتخابية المحلية، و90 نائبا يُنتخبون على مستوى الدوائر الإنتخابية الوطنية التي توزعت على مختلف أنحاء البلاد، أي بزيادة 70 نائبا إضافيا عن عدد نواب البرلمان الذين أُنتخبوا في العام 2007.

وشارك في هذه الإنتخابات أكثر من 7آلاف مترشح توزعوا على 1565 قائمة إنتخابية لأكثر من 31 حزبا، وسط مراقبة دولية ومحلية أمنها نحو خمسة آلاف مراقب.

يشار إلى أن هذه الإنتخابات تأتي بعد نحو خمسة أشهر من إقرار الدستور الجديد في إستفتاء شعبي نُظم خلال شهر يوليو/تموز الماضي، كان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد إقترحه في خطوة وصفها المراقبون بأنها حركة إستباقية لتفادي الإحتجاجات الشعبية التي شهدها عدد من الدول المجاورة ومنها تونس في اطار ما بات يُعرف بـ"الربيع العربي".

ويمنح الدستور الجديد صلاحيات أكبر لرئيس الحكومة، ودورا مميزا للبرلمان في العملية التشريعية،حيث بات مفروضا على الملك تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية.