تصريف أعمال أم إصدار قرارات: اختلاف على طبيعة الحكومة التونسية المقبلة

تونس
هل تبدد خلافات السياسيين مكتسبات التونسيين؟

استمرت الاتصالات والتجاذبات الخميس بين القوى السياسية في تونس للاتفاق على عناصر المرحلة الانتقالية الثانية التي يتوقع ان تتضح ملامحها الاسبوع المقبل.

واكد نور الدين البحيري عضو المكتب السياسي لحزب النهضة ان "المشاورات تمضي بخطى وئيدة ولكنها ثابتة" من دون ان يعطي اي تفاصيل بشان من سيتولى رئاسة المجلس التاسيسي (اعلى سلطة في البلاد) او الرئاسة الموقنة للدولة او الحكومة.

واضاف البحيري "البوصلة واضحة باتجاه حكومة وحدة وطنية معبرة عن اوسع الاحزاب الفائزة بمقاعد في المجلس التاسيسي اضافة الى كفاءات اخرى حزبية ونقابية وقانونية".

وتابع ان "المهم هو الاتفاق على برنامج مشترك للفترة المقبلة والاولوية لما هو اقتصادي واجتماعي" مشددا "نريد ان تتم كل الامور بالتوافق والحوار وان يكرس التغيير والاصلاح الشامل تدريجا ومع مراعاة الظروف" في البلاد.

واشاد البحيري باداء رئيس الوزراء الموقت الباجي قائد السبسي الذي قال انه "كان له شرف الخروج ببلادنا من الازمة والوصول بها الى شاطىء الامان ونكبر له وفاءه باغلب الوعود".

وقال محمد عبو القيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي) ثاني اكبر الاحزاب الفائزة في انتخابات المجلس التاسيسي ان هناك اتفاقا على انهاء مشاورات المرحلة الانتقالية الجديدة بحلول التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، مجددا رفض حزبه القطعي بقاء الباجي قائد السبسي في السلطة.

واوضح عبو عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر بزعامة منصف المرزوقي "هناك اتفاق على ان تنتهي المشاورات بحلول 9 تشرين الثاني/نوفمبر ويتركز النقاش حاليا بين الاطراف حول طبيعة الحكومة ودورها".

ولاحظ انه بغض النظر عن المسميات فان النقاش يتركز حول المسالة الاتية: هل تكون الحكومة الانتقالية الجديدة "حكومة تصريف اعمال ام حكومة قرار"، مشيرا بشان تركيبتها الى ان حزب المؤتمر "يرفض ان يشارك فيها اي طرف او شخص ساهم في دعم الاستبداد" في النظام السابق.

وحرص عبو على التوضيح ان رفض حزب المؤتمر لبقاء الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء الموقت الحالي في السلطة لا يندرج في هذا الاطار، بل في اطار الاستجابة لارادة الشعب وذلك بعد انباء اشارت الى امكان تولي قائد السبسي رئاسة الجمهورية.

واكد المسؤول رفض حزبه القاطع لبقاء قائد السبسي في السلطة وقال "نحن لدينا تحفظ على بقاء الباجي قائد السبسي في السلطة لان الشارع التونسي يطالب بوجوه جديدة" مضيفا "اذا بقي الباجي في الرئاسة او الحكومة فلن نكون طرفا في السلطة وسنتحول الى معارضة مسؤولة".

ويتوقع ان يدعو الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع المجلس التاسيسي المنتخب الى الاجتماع الاسبوع المقبل. ويتولى المجلس التاسيسي اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام موقت لادارة الدولة. كما يعين رئيسا موقتا جديدا خلفا للمبزع الذي كان اعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة.

وبعدها، يكلف الرئيس الموقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي.