فلاش سوري كتير: الواقع السوري برؤية شبابية

دمشق
هموم المواطن العادي بعيداً عن التأطير والنخبوية

يواصل مشروع فلاش سوري كتير تقديم حلقاته الدرامية على شبكة الإنترنت كأول مشروع فني شبابي يستخدم تقنيات تواصلية جديدة في إنتاج الدراما البصرية بعد مجموعة من الحلقات القصيرة تناولت موضوعات جريئة و راهنة من خلال أفلام قصيرة مخصصة للعرض على الشبكة العنكبوتية.

ويخطو هذا المشروع خطوة إلى الأمام بضم أسماء أخرى من الفنانين السوريين الشباب لحلقاته الجديدة منهم نجوم عرفهم الجمهور العربي في مسلسلات الدراما السورية ومنهم شباب وشابات جدد من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية ومعاهد التمثيل الخاصة إضافة إلى الشخصيتين الأساسيتين للممثلين الشابين حسام جليلاتي ووئام إسماعيل.

وتأتي مشاركات الضيوف في فلاش سوري كتير بعد زيادة عدد شخصيات اللوحة الواحدة لتشمل شرائح أوسع من المجتمع السوري وتأكيداً على جرأة اللوحات التي يخرجها الفنان الشاب وسيم السيد وهي من تأليف السيناريست علي وجيه في طرح أفكاره وزيادة الجرعة النقدية فيه.

ويحاول فلاش سوري كتير تقديم مقترحات جديدة على صعيد صياغة الدراما التلفزيونية عبر تنميط حديث للمسلسل الدرامي وبمشاركة جهود شباب سوريين يعملون على تقديم رؤاهم للمستقبل وفق طريقة إبداعية في توجيه الرسالة واستقبال ردود الجمهور مباشرةً على اللوحات الاجتماعية الناقدة بغية تطوير جسور من التواصل مع المتلقي والحصول على مردود أكبر من كافة شرائح المشاهدين وصولاً إلى ما يشبه استقصاءات رأي دقيقة لذائقة المشاهد بهدف تحقيق نسبة تفاعل أكبر بين الدراما والشارع السوري.

ويميل العمل الذي يلخص مجموع جهود شباب سوريين يخوضون تجاربهم بروح عالية من الحماس إلى مخاطبة أطياف متنوعة من الجمهور المحلي والعربي للوقوف على حقيقة الأحداث التي تشهدها سوريا مؤخراً بعيداً عن التأطير والنخبوية منطلقاً من هموم المواطن العادي واهتمامات الناس دون أن يكون ذلك على حساب الجودة الفنية بل بإشراك أكبر عدد من المهتمين والمتابعين للحركة الدرامية للوقوف على أسئلة ملحة وضرورية تفتح باباً واسعاً على الحوار بين كل أبناء الشعب السوري.

الفنان علي صطوف قال ان "فلاش سوري كتير" هو مشروع شبابي شخصي يناقش أفكاراً مهمة "فاللوحة التي شاركت بها تحمل عنوان 'صراع' وهي تحذر من مغبة الانجرار خلف التطرف في المواقف والآراء الجامدة والمسبقة".

وأضاف "الفكرة هي طرح أفكارنا ومناقشتها عبر مفهوم شبابي شخصي يناقش أفكاراً مهمة ضمن رؤية إخراجية جميلة تراهن أولاً وأخيراً على الصدق وروح الفريق الواحد بالابتعاد عن مفهوم البطل في المسلسلات التلفزيونية العادية فوسيلة الإنترنت هنا كما يبدو في هذه التجربة تقدم فضاء مميزاً لمنافسة الشاشة الصغيرة وتوفير مساحة من المشاهدة الحية والتفاعلية وعلى مدار الساعة".

بدوره قال الممثل الشاب شادي مقرش ان اللوحة التي شارك بها في المشروع تحمل عنوان "إرادة" وهي تركز على مفهوم الحرية وكيفية فهم هذه الكلمة إزاء احترام حرية الآخرين.

وأضاف "دأبنا في العمل على طرح القضايا بتوازن دون إلغاء لأي طرف على حساب آخر فاللوحة التي صورتها تتقاطع مع وجهة نظري الشخصية، وهذا سبب آخر لمشاركتي في هذا العمل إلى جانب أهميته في تلبية حاجة جديدة لدى مشاهد اليوم الذي علينا الان أكثر من أي وقت مضى معرفة رأيه بالعمل الفني الدرامي مما يخلق مساحة جديدة لتطوير مشاريع أكثر نضجاً وعفوية عن الواقع المحيط بنا حيث يوفر الإنترنت فرصة جيدة لاستطلاع آراء الكثيرين ومعرفة تقييماتهم مباشرة وفق النصوص التي يعلقون فيها على المادة البصرية المعروضة على الموقع الإلكتروني".

وشارك الفنان مازن عباس بلوحة حملت عنوان "منطق" وهي تركز على خطأ فكرة مع أو ضد في ثقافة الحوار وذلك بإلغاء كل التنويعات والآراء بين طرفين.

ويقول عباس "فلاش سوري كتير' مشروع عفوي ووطني بامتياز إذ جاءت مشاركتي في هذا النوع الجديد من الدراما بعد أن لاحظت مدى شعبية اللوحات الفنية على الإنترنت بما توفره الشبكة العنكبوتية من مرونة في التواصل بين فئات عديدة من الفنانين والجمهور والنقاد ولاسيما على صعيد طريقة الإنتاج المختلفة والفسحة الإضافية التي تتركها دراما الإنترنت للمشاهد لمناقشة ما يرى عبر خيارات عدة لأرشفة اللوحة الدرامية ومحاكمتها نقدياً وجماهيرياً وفنياً".(سانا)