مدرس مغمور يخطف ارفع الجوائز الادبية في فرنسا

لندن

انا كاتب يوم الأحد مثل رسامي يوم الأحد

خطف مدرس أحياء مغمور ارفع الجوائز الفرنسية في الآداب عن روايته التي تركز الاضواء على التاريخ الاستعماري لفرنسا في الهند الصينية والجزائر.

ونال اليكس جيني جائزة غونكور عن روايته الاولى "فن الحرب الفرنسي" الصادرة عن دار غاليمار للنشر، وهي ملحمة تدور رحاها بين الصين الهندية والجزائر وتطرح الاسئلة حول ارث حروب الاستعمار.

واختير جيني "48 عاماً" مدرس علم الاحياء في مدينة ليون الفرنسية من الدورة الاولى للتصويت بحصوله على خمسة اصوات في مقابل ثلاثة على ما اعلن احد اعضاء لجنة التحكيم ديدييه دوكوان من مطعم دروان حيث تجتمع اللجنة عادة.

وتسلط رواية "فن الحرب الفرنسي" احداثها على التاريخ الاستعماري لفرنسا في الهند الصينية والجزائر.

ووصف رئيس لجنة التحكيم شارل رو ايدموند الرواية بالكتاب النادر الذي سيترك بصماته، وهو كتاب مقلق تماما، وتعامل مع هذا الموضوع بطريقة غير متوقعة.

ومن المنافسين الكبار على الجائزة هذا العام سورج شالوندون عن كتاب "العودة الى كيليبيغز" الصادر عن دار غراسيه الذي حاز الخميس الماضي جائزة الرواية للاكاديمية الفرنسية والكاتب الهايتي ليونيل ترويو عن رواية "الحب البشري الجميل" الصادرة عن دار آكت سود.

وأليكس جيني هو نقيض الفائز بالجائزة العام الماضي ميشيل هولبك الذي وصف بالشخصية المشاكسة.

ويتمتع كتاب "فن الحرب الفرنسي" باسلوب كلاسيكي ملحمي مدجج بالفخامة بعض الشيء وهو انشودة موحاة تغرق بالدم والمعارك، وتأمل في الهوية الوطنية وسنوات حروب الاستعمار العشرين التي لا تزال شاخصة في الاذهان بفرنسا حتى الان.

وكان جيني قد كتب العديد من الكتب منذ انهاء دراسته الجامعية قبل عشرين عاما من دون ان تحظى بالاهتمام، وكان يصف نفسه بكاتب يوم الاحد مثل رسامين يوم الاحد.

وعبر جيني عن سعادته بالفوز بالجائزة المرموقة التي لم يكن يحلم بها، مؤكدا انه اعتراف من قبل لجنة التحكيم بجهد استمر معه 5 سنوات في الكتابة.

وقال انه ليس لديه نية للتخلي عن وظيفة التدريس في مدرسة ثانوية في مدينة ليون، وانه يترقب ما سيقوله تلاميذه عن الجائزة.

وكان جيني قد ارسل 700 صفحة من مخطوطة الكتاب للناشر "دار غاليمار" الذي وافق بسرعة على نشر الكتاب، والتي باعت بالفعل أكثر من 56 الف نسخة.

وقال جيني للصحافيين "استوحيت كثيرا" من النقاش حول الهوية الوطنية والهجرة الذي اطلقته الحكومة اليمينية في فرنسا العام 2010 واثار انقساما في المجتمع.

واضاف "النقاش حول الهوية الوطنية الهمني كثيرا، الا انه ليس لدي اي مطالبات او رأي. اردت فقط ان ادفع الى التفكير".

وبيعت اكثر من 56 الف نسخة من الرواية حتى الان. ويتوقع ان يطبع من الكتاب الفائزة بجائزة غونكور 400 الف نسخة في المتوسط.

وجائزة غونكور اشهر الجوائز الفرنسية التي تعادل جائزة البوكر البريطانية أسسها الناقد والناشر إدمون دو غونكور عام 1903، لتخليد ذكرى شقيقه وشريكه جول ألفريد هوت دو غونكور "1830 ـ 1870".

ومن أشهر من نالوا الجائزة مارسيل بروست وجان فايار وسيمون دي بوفوار وجورج دوهاميل وألفونس دي شاتوبريان وأنطونين ماييه واندريه شديد وأمين المعلوف والطاهر بن جلون.