عندما تتمنى قطر: لقاء صدق بين الرياض وطهران لحل أزمة اغتيال الجبير

نبحث عن لقاء صدق

الدوحة - طرح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الاحد خلال لقائه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي فكرة حصول لقاء سعودي ايراني لحل الازمة الناجمة عن المحاولة الايرانية المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وقال الشيخ حمد في تصريحات نقلتها وكالة الانباء القطرية انه "يتمنى ان يكون هذا الموضوع غير صحيح" في اشارة الى اتهام الولايات المتحدة لطهران بمحاولة اغتيال الجبير.

وتعليقا على هذا الاتهام الاميركي، قال الشيخ حمد "نحن في انتظار الادلة لهذا الموضوع ".

واعرب عن اعتقاده بان "افضل طريقة واسهل طريقة لحل هذا الموضوع هو جلوس الطرفين لحله لان الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية دولتان كبيرتان ويجب ان تكون علاقتهما جيدة لصالحنا نحن الدول الصغيرة".

واضاف "نحن جزء من مجلس التعاون، يهمنا امن واستقرار السعودية ونتمنى ان لا يكون هذا الموضوع صحيحا".

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد رمم بعض "ما هدمه" موقع ويكيليكس في العلاقة بصورتها المعلنة بين بلاده وايران عبر كشف المخفي في وثائق مسربة.

وزار أمير قطر طهران والتقى خلالها مع المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي بعد الرئيس أحمدي نجاد، اثر تداعيات كشف وثائق ويكيليكس.

وحسب وثيقة سربها موقع ويكيليكس، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال لقائه مساعد وزير الطاقة الاميركي دانيال بونينان في العاشر من كانون الاول/ديسمبر 2009 واصفا العلاقة بين بلاده وايران "انهم يكذبون علينا ونحن نكذب عليهم".

واعتبر أمير قطر ان العلاقات المتينة بين الدوحة وطهران تصب في "خدمة مصالح الشعبين والمنطقة" مؤكدا ان "من شأن التعاون بين إيران وقطر ان يؤدي الى ازدهار دول الإقليم ويضمن الاستقرار والأمن للمنطقة".

ولفت الشيخ حمد "الى مساعي الأعداء للإيقاع بين الشيعة والسنة في دول المنطقة قائلا انه رغم فشل هذه المحاولات إلا انه يجب على الدول الإقليمية توخي الحذر والتحرك صوب المزيد من الوحدة والتعاون في ما بينها".

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد قال لصحيفة فاينانشيال تايمز "ان القادة العرب تعلموا حقيقة اني عنيد ولا اتراجع وعليهم ان يقبلوا بقناة الجزيرة".

وانتقد الشيخ حمد بشدة السياسة الاميركية تجاه ايران معتبرا انها بلد عظيم وكبير ينبغي ان لا يضرب او يحاصر.

وذكرت الصحيفة في تقرير كتبه "رولا خلف ومارتن ديكسون" ان قطر انقلبت من اهم موقع للاختراق الاسرائيلي في المنطقة الى داعية لحقوق الفلسطينيين والايرانيين وحزب الله.

واشارت الى ان ولي عهد قطر الشيخ تميم يدير 85% من شؤون قطر من خلف الستار.

وأكد أمير قطر الشيخ حمد أن بلاده غير مهتمة بمحاكاة أقرانها في الخليج في اعتماد برامج ضخمة لاعادة التسلح، داعياً إلى اتباع نهج مختلف حيال برنامج ايران النووي.

امير قطر في حضرة خامنئي

وقال الشيخ حمد في المقابلة "إن العقوبات الدولية المفروضة على ايران لن تكون فعّالة ويتعين عدم حصر الأخيرة في الزاوية، كما يتعين على ادارة الرئيس باراك أوباما تجديد المحاولة مرة أخرى مع طهران بعد أن حاولت الانخراط معها دون نجاح".

وتساءل أمير قطر "كيف يمكن أن يتحقق السلام الذي نريد أن نراه في منطقتنا؟"، مضيفاً "السلام لن يأتي حسب تفكير القوة العظمى لأنها تتخذ قرارات خاطئة في بعض الأحيان، واعتقد أن كل العقوبات المفروضة على ايران لن تساعد".

وأصرّ الشيخ حمد على "ان القاعدة العسكرية الأميركية في قطر لا يمكن استخدامها في أي مواجهة عسكرية مع ايران، ويتعين على الولايات المتحدة أن تطلب منا السماح باستخدامها بموجب اتفاق بيننا، لكننا لن نقبل أن تقوم باستخدامها ضد ايران".

وعما إذا كانت حكومته تعيق حالياً المصارف من التعامل مع ايران والاستثمار فيها بعد أن أوردت تقارير أن رجال الأعمال الايرانيين يجدون صعوبة متزايدة في تمول تجارتهم عبر دبي ويبحثون عن بدائل في قطر، قال الشيخ حمد "نحن أحرار في بلادنا في اتخاذ القرارت التي نراها مناسبة وتتماشى مع مصالحنا.. ونعتقد أن الحوار هو أفضل طريقة لحل الخلاف مع ايران والكثير من النزاعات الأخرى".