حكام ليبيا الجدد يطلبون من قوات الناتو البقاء

الدوحة ـ من فيصل البعطوط
تحرير قسري واحتلال اختياري

طلب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل الاربعاء من الحلف الاطلسي تمديد مهمته في ليبيا حتى نهاية العام "على الاقل"، فيما تشكل حلف جديد منبثق عن الحلف الاطلسي وتقوده قطر لمتابعة العمليات في ليبيا بعد انتهاء مهمة الاطلسي.

الى ذلك كشف رئيس الاركان القطري عن ان مئات الجنود القطريين شاركوا في المعارك على الاراضي الليبية الى جانب الثوار خصوصا في اطار تحديد الاهداف وتوجيه الثوار وتنسيق الاتصالات والعلاقات مع الحلف الاطلسي.

وقال عبدالجليل في افتتاح اجتماع "لجنة الاصدقاء لدعم ليبيا" الذي شاركت فيه القيادات العسكرية للحف الاطلسي "ناتو" في الدوحة "نحن نطمح بأن يستمر الناتو في حملته حتى نهاية العام على الاقل خدمة لنا ولدول الجوار ولدول الجنوب".

واكد عبدالجليل ان الهدف من هذا التمديد للمهمة الاطلسية هو "لنضمن عدم تسرب الاسلحة الى تلك الدول ولنضمن امن وامان الليبيين من بعض فلول القذافي الذين فروا الى دول الجوار".

كما شدد عبدالجليل على سعي المجلس بمعاونة الناتو الى "تطوير المنظومة الدفاعية والامنية الليبية".

ووجه رئيس المجلس شكرا الى الحلف الاطلسي الذي قال انه لولا تدخله لما تمكن الثوار من الانتصار على نظام القذافي.

كما اشار الى دور رئيسي لعبته قطر في ادارة المعركة مع النظام.

وقال "نحن مدينون للمجتمع الدولي بالشيء الكثير من خلال ذلك القرار الشهير الذي اتخذ لحماية المدنيين في ليبيا واتخاذ الوسائل اللازمة لهذا الغرض، واوكل هذا الامر الى الناتو وانضم اليه الكثير من الاشقاء والاصدقاء وشكلوا خير معين لقوانا على الارض".

واضاف "نحن نقول بعد الله سبحانه ما كان لثوارنا ان يحققوا هذا النصر على الارض لولا المساعدة الكثيرة التي قدمها الحلف...لقد حمى المدنيين من بطش القذافي واعوانه ومرتزقته".

وعن دور قطر التي كانت اول دولة عربية تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، قال عبدالجليل انها "كانت شريكاً اساسياً في كل المعارك التي خضناها، شريكاً اساسياً وفاعلاً اصيلاً" مشيراً الى ان القطريين كان "يديرون المعركة من الناحية الاستراتيجية" حتى دخول الثوار الى طرابلس.

من جهته، اكد رئيس الاركان القطري ان تحالفاً دولياً جديداً منبثقاً من الحلف الاطلسي وتقوده قطر سيتابع العمليات في ليبيا خصوصا في مجال التدريب والتسليح وجمع السلاح، بعد انتهاء مهمة حلف الاطلسي.

وقال اللواء الركن حمد بن علي العطية ان التحالف الجديد الذي يضم 13 دولة على الاقل بينها خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وعقده اجتماعه الاول الاربعاء في الدوحة، شكل تحت مسمى "لجنة الاصدقاء لدعم ليبيا" التي سيكون عملها على الاراضي الليبية، ولكن دون ارسال قوات للمشاركة في حفظ الامن.

واكد العطية ان المجموعة هي "حلف جديد يضم من يريد ان يكون في هذا التحالف لمساندة ليبيا في المرحلة القادمة".

وحول اسباب تشكيل هذا التحالف الجديد، قال العطية ان "الكل اجمع على تشكيل تحالف جديد لان حلف الناتو كان سيتنهي دوره، وبما ان العمليات يمكن ان تستمر، طرحت هذا الفكرة وطرح ان يكون لقطر القيادة في هذا الحلف".

كما اشار الى ان قطر ستكون "مسؤولة عن التنسيق في هذا الحلف" الجديد الذي يمكن ان يتخطى عمله نهاية العام الحالي كما طلب المجلس الوطني الانتقالي، بحسب العطية.

وقال المسوؤل العسكري في هذا السياق "يمكن ان يكون الاطار الزمني اكثر من نهاية العام، هذا يعتمد على وضع ليبيا".

وسيشمل عمل هذا الحلف يمكن ان يتضمن بحسب العطية "عملية التدريب والتنظيم وبناء المؤسسات العسكرية الليبية وجمع الاسلحة وادخال الثوار في هذه المنظومة".

واوضح ان "هذه العملية ستكون على الارض الليبية...وهناك غرفة عمليات جاهزة تضم اطياف الحلف في طرابلس وقد جهزتها قطر".

الا ان المسؤول العسكري اكد انه "لا توجد هناك اي مبادرة لارسال قوات للمشاركة في حفظ الامن في ليبيا".

ومن جهة اخرى، كشف العطية عن ان مئات الجنود القطريين شاركوا على الاراضي الليبية في العمليات الى جانب الثوار، وتركز دورهم خصوصاً على التنسيق بين الحلف الاطلسي والثوار.

وقال اللواء الركن حمد بن علي العطية ان "قطر اشرفت على خطط الثوار لانهم مدنيون وليس لديهم الخبرة العسكرية الكافية. لقد كنا نحن علاقة الوصل بين الثوار وقوات الناتو".

واضاف "كنا متواجدين بينهم وكان عدد القطريين على الارض بالمئات في كل منطقة" مشيراً الى انهم كانوا "يديرون عمليات التدريب" اضافة الى "توجيه الثوار وتحديد الاهداف".

واوضح العطية ان دور القطريين تركز خصوصاً في "الاتصالات...الناتو كانوا يرون من الجو والقطريون كان حلقة الوصل مع الثوار" وذلك اضافة الى المشاركة الجوية في اطار عمليات الحظر الجوي.