شلل يعم المحاكم الجزائرية مع إضراب 'مئة بالمئة' من المحامين

زهاء ثلاثين الف محام في ثلاثة ايام من الإضراب

الجزائر - بدأ محامو الجزائر اضرابا عاما يدوم ثلاثة ايام شل كل المحاكم والمجالس القضائية للمطالبة بتعديل مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي "يقيد حقوق الدفاع" امام القاضي.

وقالت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم من نقابة محامي الجزائر العاصمة "كل المحامين عبر الوطن استجابوا الى الاضراب". واضافت "من الطبيعي ان تبلغ نسبة الاضراب 100% لأن المحامين يطبقون امر مهني من نقيبهم".

وقاطع المحامون جلسات المحاكم الابتدائية ومجالس القضاء (محاكم النقض) والمحكمة العليا وكذلك زيارة موكليهم في السجون، استجابة لنداء اتحاد منظمات المحامين الجزائريين.

وتم ايداع طلبات تاجيل المحاكمات المبرمجة خلال ايام الاضراب لدى نقابة المحامين التي تتكفل بتحويلها الى رؤساء المحاكم.

وسبق للمحامين ان نظموا في 29 حزيران/ يونيو تجمعا اتبعوه بمسيرة الى مقر البرلمان، للتعبير عن رفضهم لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة لأنه "يقيد حقوق الدفاع" امام القاضي، بحسب بن براهم.

وسبق لمجلس الوزراء ان صادق على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة وهو مطروح للمناقشة في اللجنة القانونية للبرلمان منذ حزيران/يونيو.

وتلقى المحامون وعودا من وزير العدل باعادة النظر في مواد القانون التي تلقى الرفض من طرف المحامين وخاصة المادة 24 المتعلقة بتنطيم العمل خلال جلسة المحكمة.

وتنص المادة 24 من "مشروع القانون المتضمن تنظيم مهنة المحاماة": "في حالة اخلال المحامي بنظام الجلسة يأمر القاضي امين الضبط بتحرير محضر(...) وينسحب المحامي من الجلسة".

كما تنص المادة على امكانية تقديم المحامي امام المجلس التاديبي لنقابة المحامين وفي حالة عدم فصله في القضية خلال اجل شهرين يتدخل وزير العدل "للفصل في الدعوى".

وقال المحامي امين سيدهم "لسنا تابعين لوزارة العدل ولا للنائب العام. نمارس مهنة حرة بنص القانون ونتبع منظمة المحامين المستقلة".

ويعمل في الجزائر حوالي ثلاثين الف محام اكثر من خمسة الاف منهم في الجزائر العاصمة.