نساء يردن الحياة في ضيافة شاعر الثورات

الهاجس الإبداعي

تونس ـ انطلقت الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري تظاهرة نقابة كتاب تونس بالتعاون مع وزارة الثقافة والمحافظة على التراث والمندوبية الجهوية للثقافة بمحافظة جندوبة الواقعة على بعد 150 كم شمال غرب العاصمة التونسية، وهي تظاهرة ثقافية تحت شعار "أديبات تونس في ضيافة شاعر الثورات: نساء يردن الحياة" وذلك بمدينة عين دراهم الجبلية على ارتفاع 800 م على سطح البحر (180كم شمال غرب تونس على الحدود الجزائرية) أيام 21 و22 و23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وتعد هذه التظاهرة مناسبة للاحتفاء بذكرى وفاة الشاعر أبوالقاسم الشابي الذي ألهم الثورة التونسية والربيع العربي من خلال قصائده واختارت نقابة كتاب تونس غابات عين دراهم ذات الربيع الأبدي لتكرمه وتكرم من خلاله شهداء الثورة في نفس يوم انتخاب أول مجلس تأسيسي تونسي حر وديمقراطي بتنظيم زيارة لصخرة الشابي صبيحة 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 موعد الانتخابات وتكون اختتاما للتظاهرة وإشارة انطلاق عمليات التصويت.

وتتضمن هذه التظاهرة ندوة نقدية تحت عنوان "الأدب النسائي من الهاجس النسوي إلى الهاجس الإبداعي" يحاضر خلالها مجموعة من الأستاذات والأساتذة وقراءة المسار التاريخي للأدب النسائي في تونس منذ أول مجموعة شعرية نسائية صادرة باللغة العربية في خمسينيات القرن العشرين للشاعرة الراحلة التي غادرتنا منذ أسابيع قليلة زبيدة بشير، وإذا ما أمعنا النظر في المواطن التي ربط فيها الأدب النسائي مباشرة بين الهاجس النسوي وبين الهم الإبداعي، فسنجد أن العلاقة بينهما هي علاقة اتصال وانفصال، وهذه العلاقة التي تتجسد في الحركة الأدبية النسائية نفسها كمسار سوسيولوجي في علاقة بالمواقع الإعلامية وبالفضاء العمومي الذي ظل لوقت طويل حكرا على الرجال، هي علاقة تتجسد أيضاً في النصوص الأدبية النسائية كلها، فالعلاقة التي كانت، من حيث مهمة كل من الاثنين واحدة، وهي مهمة تغيير صورة المرأة، لم تختلف في المراحل اللاحقة.

ويواكب هذه التظاهرة مجموعة من الإعلاميات ومن النساء المبدعات في شتى مجالات الفنون والإبداع ويتخللها حفل موسيقي ضخم تؤمنه الفنانة "لبنى النعمان" والفنان "مهدي شقرون" بمرافقة عشرة عازفين.

وفي برنامج التظاهرة أمسيات شعرية وكذلك عرض شريط سينمائي للمخرجة الكورية ايرالي يحمل عنوان" ثقافات الثورة" ليلة 21 أكتوبر/تشرين الأول وتقديم بعض المبدعات لشهاداتهن عن الكتابة مثل الروائيّة "رشيدة الشارني" والصحفية "رشا التونسي" والشاعرة " فاطمة بن فضيلة".

ومن بين المتدخلين خلال الندوة النقدية كل من الدكتورة "سلوى السعداوي" والدكتورة "سليمة الجوادي" والدكتورة "رجاء بن سلامة" والأساتذة " محمد الجابلي"و" مبروك المعشاوي"و"أحمد القاسمي".

ومن بين الضيفات اللواتي سيكن حاضرات الأديبات "صحبية الحاج سالم" و"نورة المجدوب" و"فتحية الهاشمي" وسعدية بن سالم ومنيرة مبروكي و"فايقة القنفالي" و"مديحة جمال" و"يسرى فراوس" و"أمامة الزاير" و"سلوى الرابحي" و"فوزية العكرمي" و"ريم البنا" و"سليمة قروي" والسينمائيات "إيناس بن عثمان" و"شيراز البوزيدي" والعديد من الصحافيات.

وينزل على هذا الملتقى الفريد شعراء ضيوف أبرزهم عادل معيزي والعربي الكافي ورحيم الجماعي.