ربيع المرأة اللبنانية يتفتح إلكترونيا ويزهر في قلب بيروت

الحماية.. الحماية

بيروت - ما ان أعلن القيّمون على مجموعة "لا للعنف ضدّ المرأة" (والتي قارب عدد أعضائها 13 الف حاليا) عن التحضير لاعتصام سلمي دعما لحقوق المرأة في لبنان في وسط العاصمة بيروت حتّى بدأ التعاطف الاعلامي والشعبي على السّواء مع هذه المبادرة الفيسبوكية.

يذكر القيّمون على الاعتصام على صفحتهم على الفيسبوك ان العنف الممارس ضدّ المرأة هو إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان كقيمة فردية انسانية وان هذا الانتهاك يمسّ أمن المرأة وسلامتها وحريتها ومستقبلها ومستقبل عائلتها والأجيال القادمة.

ويضيف المنظّمون للاعتصام على صفحتهم وباللهجة اللبنانية الدارجة التي اختاروا ان يخاطبوا بها الراي العام اللبناني والدولي "لأنه العنف مرفوض بكافة أشكاله وأنواعه وعلى كافة مستوياته، ولأنه دور الدولة هو حماية كافة مواطنيها من العنف ومن دون تمييز، ولأنه على الدولة اللبنانية وإلتزاماً منها بالإتفاقيات الدولية يلي وقعت عليها سابقا أن تقوم بدورها التشريعي لإلغاء التمييز في قوانينها وإصدار قوانين تحمي المرأة من العنف، ولأنه دورنا الأساسي كافراد ومجموعات ومؤسسات هو إلغاء التمييز وإحقاق المواطنة الكاملة للمرأة في لبنان، فقد جاءت فكرة هذا الاعتصام".

يذكر أن صفحة "لا للعنف ضدّ المرأة" قد تأسست تكريما للمرأة في اليوم العالمي لها بتاريخ 8 آذار 2010 ومن ثمّ تطورت الى ان تصبح منبرا لتداول الاخبار التي تتعلق بحقوق المراة والانسان ولا سيّما نضالات المرأة العربية واللبنانية الى درجة ان الصفحة اصبحت تضم اليوم شبكة كبيرة من المتطوعين من المحامين والناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان الذين يكرّسون جزءا كبيرا من وقتهم اليومي لمساندة النساء ضحايا العنف بكافة اشكاله.

وسيرفع المشاركون في الاعتصام شعارات من بينها "إقرار مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري في مجلس النواب وعدم تفريغه من مضمونه" و"حق المرأة اللبنانية في إعطاء جنسيتها لزوجها وأولادها" و"إلغاء التمييز في قانون العمل والضمان الإجتماعي".

ومنها أيضا "الغاء جميع المواد التمييزية في قانون العقوبات اللبناني" و"إعطاء المرأة حقها في الاعلام ورفض استغلال وتشوية صورتها في الاعلان" و"إعطاء المرأة اللبنانية حقها في التمثيل السياسي" و"الغاء التمييز في قانون العمل والضمان الإجتماعي" و"تطبيق إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ورفع التحفظات عنها" و"تجريم التحرّش الجنسي ضدّ المرأة" و"توحيد ورفع سن الحضانة والمطالبة بالمساوة في قانون الاحوال الشخصية".

وسيتخلل الاعتصام مشاركات لافتة من شخصيات معروفة في المجتمع اللبناني من كافة القطاعات وفقا لما أعلنت عنه عضوة تجمع "لا للعنف ضدّ المرأة" الناشطة والصحافية رويدا مروه والتي أكدّت ان كل فرد رجلا او امرأة او طفلا في لبنان مدعو للمشاركة ورفع صوته من خلال هذا الاعتصام رفضا لبقائنا كمجتمع لبناني تحت ظلم القانون وممارسته الخاطئة.

واضافت مروّه في حديثها لموقع ميدل ايست اونلاين انّ هذه المبادرة لن تكون الوحيدة بل هي الأولى على طريق وصول المرأة في لبنان لكافة حقوقها التي تضمنها لها القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية.

واعتبر المشرف ومؤسس صفحة (Say No to Violence Against Women) الناشط الحقوقي طارق أبو زينب أنّ الاعتصام يأتي بالتزامن مع الحراك الذي يشهده العالم العربي اذ أنّه من غير المقبول، وفقا لأبو زينب، أن تبقى حقوق المرأة اللبنانية منتهكة على أكثر من صعيد وخصوصاً على الصعيد التشريعي لذا فإنّ هذا الإعتصام هدفه واضح وهو ارسال رسالة بطريقة سلميّة وحضاريّة، إلى المسؤولين والمواطنين على حدّ سواء.

وكان أبو زينب أطلق قبل حوالي العام الصفحة بمساعدة مجموعة من الشابات والشبان المؤمنين بدور المرأة في المجتمع اللبناني، وتهتمّ الصفحة برصد انتهاكات حقوق المرأة والانسان وتأخذ أخبار المرأة اللبنانية والعربية الحيّز الاكبر، إلى جانب نضالات كل نساء العالم العربي.