البحرين وصفقة الأسلحة: أميركا تحاول تجنب الإحراج عربيا

واشنطن بين المصالح والحقوق

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن حكومة الرئيس باراك أوباما أبلغت الكونغرس أنها ستؤجل صفقة مزمعة بقيمة 53 مليون دولار لبيع اسلحة للبحرين -وهي حليف خليجي مهم- الى حين صدور نتائج تحقيق محلي في انتهاكات مزعومة لحقوق الانسان منذ الانتفاضة التي نشبت في فبراير/شباط.

وتتسم المسألة بالحساسية بسبب المصالح الامنية الأميركية في البحرين مقر القيادة البحرية الأميركية في منطقة الخليج منذ أكثر من 60 عاما ومحور لجهود الولايات المتحدة لردع ايران.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في رد بتاريخ 14 من أكتوبر/تشرين الاول على اعضاء في الكونغرس انها سترجئ الصفقة حتى يمكنها استعراض نتائج "لجنة تحقيق مستقلة" شكلتها البحرين ومن المقرر ان تقدم تقريرها الى ملك البحرين في 30 من أكتوبر.

واضافت الوزارة قولها انها تتوقع اعلان التقرير قريبا. وستقوم الوزارة بعد ذلك بتقييم جهود الحكومة لتنفيذ التوصيات وعمل "الاصلاحات المطلوبة".

وقال ديفيد ادامز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون التشريعية في رسالة الى السناتور رون وايدن واخرين عبروا عن تحفظات على الصفقة وتوقيتها "سنقوم بتقييم هذه العوامل ونتشاور مع الكونغرس الأميركي قبل المضي قدما في خطوات اضافية" متصلة بصفقة الاسلحة المقترحة التي عرضت على الكونغرس في 14 من سبتمبر/أيلول.

وكان وايدن والنائب جيمس ماكغفرن -وكلاهما ديمقراطي- قدما مشروعات قوانين تمنع الصفقة "حتى يتم اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين اوضاع حقوق الانسان" هناك.

واستحسن السناتور بوب كيسي -وهو من المشرعين الذين أثاروا مثل هذه المخاوف مع وزارة الخارجية- قرار تأجيل الصفقة.

وقال ان اتمام صفقة الاسلحة مع البحرين في الظروف الحالية اذا حدث "فسوف يضعف مصداقية الولايات المتحدة في وقت حرج للانتقال الديمقراطي في الشرق الاوسط".