انتهازية الإخوان تفشل تحالفهم مع الإسلاميين المصريين

القاهرة ـ من تميم عليان ومروة عوض
العريان: قوة السلفيين مبالغ فيها

دعا مفكرون اسلاميون الاربعاء القوى السياسية الاسلامية التي ستخوض الانتخابات البرلمانية المصرية الى الوحدة وتجنب الصراع فيما بينها بعد انفصال كثير من الاحزاب عن تحالف مع جماعة الاخوان المسلمين الامر الذي يفتت أصوات الكتلة الاسلامية.

وانسحبت الاحزاب السلفية المشكلة حديثاً من التحالف الديمقراطي احتجاجاً على ضعف تمثيلها على قوائم التحالف الانتخابية وقالت ان مرشحي الاخوان يحتكرون القوائم.

وقال 19 مفكراً اسلامياً في بيان مشترك "من الضرورة بمكان أن تظل الكتلة التصويتية للاسلاميين واحدة في جميع دوائر الجمهورية...وذلك لا يتحقق الا بالعمل على أن تكون هناك حملة انتخابية اسلامية واحدة في كافة الدوائر بغض النظر عن انتماء المرشح".

ويمكن أن يضعف الانقسام فرص الاسلاميين في الفوز بالاغلبية في أول انتخابات تجرى بعد الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير/شباط الماضي.

وكان التحالف يضم في البداية 34 حزباً من مختلف أنحاء الطيف السياسي قبل أن ينخفض العدد حالياً الى عشرة فقط.

وهون عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين من شأن الانقسام وقال ان أي تحالف يضم اسلاميين لا يتمتعون بخبرة سياسية سيكون "عبئاً" على الاخوان التي تخوض الانتخابات منذ أكثر من 30 عاماً.

وقال العريان ان الاحزاب السياسية غير متمرسة وستشكل عبئاً أكثر من كونها دعماً للجماعة في سباق الانتخابات.

وأضاف في مقابلة "من الافضل ومن الحكمة أن يعمل كل منا بشكل منفرد. انهما جدد على الحياة السياسية وسيشكلون عبئا على أي ائتلاف".

وقال العريان ان الانفصال سيفيد الاخوان التي تتمتع بخبرة خوض الانتخابات على مدى عقود.

وقال "لدينا خبرة تتجاوز 30 عاماً ونحن منتشرون في أنحاء البلاد".

ويجري حزب النور أكبر الاحزاب السلفية وحزب الاصالة وحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الاسلامية محادثات لتشكيل ائتلاف جديد ينافس الاخوان.

وقال العريان "قوة السلفيين مبالغ فيها".

ودعا المفكرون الاسلاميون في بيانهم الى تشكيل لجنة من حكماء الحركة الاسلامية المنتمين الى كافة الاتجاهات لبدء حوار لتجنب التنافس أو الصراع بين الاسلاميين.

وقال البيان "تحاشياً لاي خلاف بين الاتجاهات الاسلامية التي أعلنت خوضها الانتخابات القادمة ندعو...الى تغليب المصلحة العامة وتجنب كل ما قد يؤدي الى تعكير الصف الاسلامي أو يسهم في تشويه صورته".

وكانت جماعة الاخوان المسلمين ممنوعة من المشاركة في الحياة السياسية في عهد مبارك لكنها كانت تطرح مرشحين كمستقلين في حين ظل السلفيون وغيرهم من الجماعات الاسلامية الاخرى خارج الحياة السياسية.

وتعرضت كل القوى الاسلامية تلك للقمع على يد أجهزة الامن.

وهيمن الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه مبارك والمحلول حالياً على المشهد السياسي لعقود وكان متهماً على نطاق واسع بحشو الصناديق في الانتخابات وشراء الاصوات والترهيب.

وبعد الثورة المصرية من المتوقع أن تفوز القوى الاسلامية بعدد كبير من مقاعد البرلمان الامر الذي سيسمح لها بمنافسة القوى الليبرالية التي يقال انها تفتقر الى التأثير السياسي أو التأثير في العامة بما يمكنها من الحصول على الاغلبية في الانتخابات.

وتساور كثير من السياسيين الليبراليين مخاوف من تزايد نفوذ الاخوان منذ الانتفاضة.

وسعت الجماعة لتهدئة تلك المخاوف بقولها انها تريد ديمقراطية تعددية ولا تريد فرض الشريعة الاسلامية.

وحظر المجلس العسكري الذي يتولى السلطة حالياً في مصر استخدام الشعارات الدينية وهي خطوة قال محللون انها تظهر اهتمام الجيش باقامة دولة مدنية.