الأمير طلال بن عبد العزيز يدعو لمكافحة الفقر في السعودية

'يجب التصالح مع التغيير في المنطقة، واعتباره قاعدة وليس استثناء'

الرياض - دعا الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، إلى بدء حركة أساسية لمكافحة الفقر في السعودية في إطار عملية التغيير والإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقال "مادام الملك هو الذي بدأ بنفسه فلا عذر لعدم الوصول إلى الأرقام وإعلان الإحصاءات الصحيحة لمعدلات الفقر، ومن هم تحت خط الفقر".

ووصف الأمير طلال عدم تحقيق نتائج قوية في هذا المجال بأنه "تلكؤ أو عدم قناعة من البعض".

وكان الأمير طلال يتحدث في "نادي الاقتصادية الصحفي" عن تجربة برنامج الخليج العربي في مكافحة الفقر، وتطلعاته في هذا المجال محلياً. وقد أثنى على نادي الاقتصادية.

وشارك في اللقاء بالحضور والمداخلة وطرح الأسئلة عدد من التنمويين والإعلاميين.

وأعرب رئيس أجفند عن تطلعه لرؤية بنك الفقراء في السعودية وأن تدخل المملكة في منظومة الدول العربية طبقت آلية التمويل الأصغر من خلال بنك الفقراء، الذي أسسه أجفند حتى الآن في 4 دول عربية هي: الأردن، اليمن، البحرين، سوريا، ويجري تأسيسه في السودان ولبنان.

وقال الأمير طلال "النجاحات التي سجلتها بنوك الفقراء في الدول الأربع، تجعلنا نتطلع إلى أن نرى بنك الفقراء المملكة".

وأضاف "نحن جاهزون إذا طلب منا ذلك، وهناك تشجيع وجاهزية من بعض رجال الأعمال في الغرف التجارية الصناعية للمشاركة مع أجفند، وهم متحمسون".

واستطرد "لا داعي لوضع العراقيل لأمور يمكن التفاوض بشأنها ووضع حلول لها".

وأكد أهمية الوقت في الأخذ بهذا التوجه الاقتصادي التنموي "الوقت مهم جداً. يجب أن نستثمر الوقت ولا نجعله يضيع ويتسرب من بين أيدينا.. تأخير ما كان بالإمكان فعله اليوم إلى غد بمبررات واهية لا تسندها حقائق إنما يفاقم المشكلات".

وأكد الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لبنوك الفقراء بقوله "أي طرح أو أسلوب لمعالجة الفقر لا يدمج الفقراء في العملية التنموية، ولا يمكنهم ، ويضع في أيديهم أدوات انتاج حقيقية تغير أحوالهم، فهو لا يعدو أن يكون إعادة انتاج للفقر".

وأشار إلى أن "عدم التعامل مع الأسباب الرئيسة للفقر، والتحرك في هوامش الظاهر بمعالجات وقتية يوفر بيئات لتوالد الفقر وتكاثره، وبالتالي زيادة البطالة، واهم خطوة لمكافحة الفقر هي إيجاد فرص عمل".

وكان الأمير طلال أعلن الثلاثاء الماضي أحدث منتج في بنوك الفقراء، وهو تطبيق التأمين الصحي على العملاء المقترضين.

ويستهدف أجفند أن يضخ في مشروعه لمكافحة الفقر 500 مليون دولا بحلول عام 2015 .

وفي اللقاء تم تقديم عرض عن رؤية أجفند في صناعة التمويل الأصغر عبر بنوك الفقراء، كما تم عرض تجربتي بنك الأمل للتمويل الأصغر في اليمن، والبنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة في الأردن.

وقال ناصر القحطاني المدير التنفيذي لأجفند إن أكثر من 19 في المائة من سكان العالم العربي يعيشون تحت خط الفقر (دولاران في اليوم الواحد)، وهناك 70 مليون فقير في المنطقة لا يخدم منهم سوى خمسة ملايين.

ولفت الأمير طلال إلى الأحداث التي تشهدها بعض الدول في المنطقة العربية، وقال "التغيير يطرح نفسه بقوة من خلال الربيع العربي، وعلى الرغم من الجدل الواسع حول ما يجرى في المنطقة، فإننا لا يجب أن نعادي التغيير"، ودعا إلى التصالح مع التغيير، واعتباره قاعدة وليس استثناء.

وأجاب الأمير عن اسئلة الحضور واستفساراتهم، حول موضوع مكافحة الفقر في المملكة، وعرض بعض الحضور أفكاراً على خلفية نماذج النجاح التي وردت في تجارب بنوك أجفند.