القوات الكينية تزحف على معاقل حركة الشباب الصومالية

لن نستسلم مطلقاً

نيروبي ـ تقدمت القوات الكينية الثلاثاء باتجاه بلدة صومالية استراتيجية يسيطر عليها مقاتلو حركة الشباب الاسلامية المسلحة وكثفت ضرباتها الجوية على مواقع الحركة، حسب ما افاد مسؤولون في الجيش.

وصرح الجنرال ايمانويل شيرشير المتحدث باسم الجيش ان "قواتنا ستركز على العمليات في منطقة افمادو اليوم (الثلاثاء) وقد بدأت التحرك الى هناك في وقت متأخر من الاثنين".

وتوغلت القوات الكينية 120 كلم على الاقل داخل الصومال لتصل الى منطقة افمادو منذ اعلنت نيروبي الحرب على حركة الشباب واكدت انها ارسلت جيشها عبر الحدود الاحد.

ودخلت القوات الكينية الاراضي الصومالية بارشادات من القوات الصومالية الموالية للحكومة ودعم من القصف الجوي رغم الامطار الغزيرة، لمطاردة حركة الشباب التي تحملها نيروبي مسؤولية خطف عدد من الاجانب مؤخراً.

وقال شيرشير انه "حتى الان يسير كل شيء على ما يرام".

وعلى الاثر اطلقت حركة الشباب تهديدات بالانتقام من كينيا، بعد ان نفت الحركة ان تكون وراء عمليات الخطف مؤخراً من منتجعات على الشواطئ الكينية ومن مخيم للاجئين.

وكانت اخر مرة غزت فيها دولة مجاورة الصومال بشكل احادي في 2006 عندما ارسلت اثيوبيا الالاف من جنودها لمواجهة ظهور حركة المحاكم الشرعية التي سيطرت على السلطة في مقديشو وتفرعت عنها حركة الشباب. وقالت اثيوبيا في ذلك الوقت انها تدافع عن نفسها.

وهددت حركة الشباب بشن هجمات انتقامية داخل كينيا رداً على التوغل.

وصرح شيخ علي محمود راج المتحدث باسم حركة الشباب للصحافيين في مؤتمر صحافي ان "القوات الكينية توغلت مسافة نحو 100 كلم داخل الصومال، وفي بعض الحالات قامت الطائرات العسكرية بقصف مواقع داخل الصومال. واذا استمروا في ذلك، فانهم سيندمون ويشعرون بعواقب ذلك داخل بلادهم".

ودعا المواطنين الكينيين الى الاحتجاج على ما تقوم به حكومتهم.

وقال "كينيا تنعم بالسلام، وفي مدنها مبان عالية، كما ان الاعمال تزدهر هناك، بينما تعم الفوضى الصومال. واذا تجاهلت حكومتكم دعواتنا لوقف عدوانها على الاراضي الصومالية، فسنضرب قلب مصالحكم".

الا ان كينيا قالت انها غير خائفة من تحذيرات حركة الشباب.

وقال شيرشير "لن نستسلم مطلقاً، ولن ترهبنا او تخيفنا تهديدات الشباب".

ولم يتضح بعد الفترة التي تعتزم القوات الكينية البقاء في الصومال، الا ان نيروبي تتعرض لضغوط متزايدة للتحرك ومحاولة استعادة الثقة بقدرتها على حماية السياح وعمال الاغاثة نظراً لان البلاد تضم اكبر عدد من عمال الاغاثة في العالم.

وفي كينيا قالت الشرطة انها شددت الاجراءات الامنية وعززت آلياتها الاستخباراتية خاصة في العاصمة نيروبي في اعقاب تهديدات حركة الشباب.

وقال قائد الشرطة المحلية في نيروبي انطوني كيبوتشي "ادعو سكان نيروبي وكينيا بشكل عام الى اتخاذ مزيد من اجراءات الحيطة والحذر وفي حال مشاهدة اي شخص او شيء مجهول عليه الابلاغ عنه للشرطة" واعلن عن ارقام ساخنة للاتصال بالشرطة.

واضاف "لقد عززنا الاجراءات الامنية في انحاء المدينة عقب تهديدات حركة الشباب امس (الاثنين)".

ولم تشاهد اي مؤشرات على تعزيز الاجراءات الامنية في العاصمة، الا أنه لوحظت زيادة نقاط التفتيش التي اقامتها الشرطة على الطريق الى نيروبي من مخيم داداب شرق كينيا الذي يضم 450 الف لاجئ صومالي.