سوريا: حملة على الاطباء المعالجين لجرحى المظاهرات

لجان التنسيق: التبليغ عن الجرحى يعني اعتقالهم

نيقوسيا - قتل 11 مدينا الاحد برصاص الامن في عدة مدن سورية بينهم ثمانية في حمص (وسط) فيما صعدت السلطات حملتها الامنية ضد الاطباء الذين يقومون بمعالجة جرحى التظاهرات دون التبليغ عنهم، حسبما افاد ناشطون.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "عدد المدنيين الذين قتلوا مساء الاحد في حمص بلغ ثمانية كما استشهد مواطنان في مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب خلال اطلاق الرصاص على تظاهرة مسائية بحسب ناشط من المدينة".

واضاف "استشهد مواطن في مدينة الزبداني بريف دمشق اثر اطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت من مسجد الجسر للمطالبة بالافراج عن معتقلين".

وافاد المرصد ان "مسيرات مسائية خرجت في عدة مدن تابعة لريف ادلب (شمال غرب) منددة بقرار الجامعة العربية الداعي الى اقامة حوار بين السلطة والمعارضة".

واشار الى ان "رجال الامن تصدوا للمظاهرات واطلقوا النار لتفريق المتظاهرين دون احداث اصابات".

ودعا وزراء الخارجية العرب مساء الاحد في ختام اجتماع طارئ في القاهرة الحكومة السورية و"اطراف المعارضة بجميع اطيافها" الى عقد "مؤتمر حوار وطني شامل في مقر الجامعة العربية خلال 15 يوما".

من جهتها، اشارت لجان التنسيق المحلية الى ان "قوات الامن صعدت مؤخرا من حملاتها ضد الأطباء والمشافي والعيادات الخاصة التي يشتبه أنها تقوم بعلاج المصابين في مظاهرات الحرية".

ولفتت اللجان الى ان هذه الجهات تمتنع بذلك عن تنفيذ "تعاميم امنية تقضي التبليغ الفوري عن وصول المصاب، وهو ما يعني اعتقاله مباشرة من قبل الأجهزة الأمنية بغض النظر عن خطورة اصابته وحاجته الفورية للعلاج".

واكدت اللجان ان مركز توثيق انتهاكات حقوق الانسان في سوريا سجل نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ بداية حركة الاحتجاجات بينهم 25 خلال الأسابيع القليلة الماضية فضلا عن اقتحام عدة مشاف من بينها مشفى الفاتح في كفربطنا ومشفى الرجاء في عربين (ريف دمشق)".

واوردت اللجان اسماء بعض الاطباء الذي تم اعتقالهم "بتهمة معالجة جرحى المظاهرات".

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب اهلية".

وتتهم سوريا "عصابات ارهابية مسلحة" بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.