تحرك عربي بدعوة خليجية لـ'وقف آلة العنف' في سوريا

مجلس التعاون: اوضاع بالغة السوء في سوريا

القاهرة - افادت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية السبت ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون الاحد في القاهرة لدراسة الوضع في سوريا حيث يواصل نظام الرئيس بشار الاسد قمع المتظاهرين.

واشار الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي الى ان الاجتماع سيعقد بطلب من مجلس التعاون الخليجي، بحسب الوكالة.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، سلطنة عمان، الكويت، البحرين، الامارات وقطر) دعت الخميس الى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب حول سوريا.

ولفتت في بيان الى ان الاجتماع الوزاري العربي سيناقش "الاوضاع البالغة السوء وخاصة الوضع الانساني في سوريا ودراسة السبل والاجراءات الكفيلة بحقن الدماء ووقف آلة العنف".

وكان وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اجتماعا في 13 ايلول/سبتمبر في القاهرة، اكتفوا آنذاك بدعوة السلطات السورية الى "الوقف الفوري لاراقة الدماء".

وقتل اكثر من 3000 مدني كما تقول الامم المتحدة منذ منتصف آذار/مارس في سوريا التي تشهد حركة تظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال شهود عيان ان قوات الامن السورية فتحت النار على مشيعي جنازة في وسط دمشق يوم السبت فقتلت ثلاثة وأصابت 20 بينما اشتبكت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد مع منشقين عن الجيش غرب العاصمة.

وفي احدث محاولاته لانهاء الغضب الشعبي قالت الوكالة العربية السورية للانباء ان الاسد امر بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد خلال أربعة اشهر.

واثارت هذه الخطوة التوقعات بأن تلغى المادة الثامنة في الدستور السوري التي تنص على ان حزب البعث الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1963 هو "الحزب القائد في المجتمع والدولة".

وارسل الاسد قواته العسكرية ودباباته الى المدن والبلدات في محاولة لاخماد الاضطرابات لكن الاحتجاجات استمرت وانتشرت الى ضواحي المدن والمناطق الريفية المحيطة بها حيث احتلت قوات الجيش الميادين الرئيسية في المناطق الحضرية.

ويلقي الرئيس باللائمة في أعمال العنف على "جماعات ارهابية مسلحة" تدعمها قوى أجنبية تقول انها قتلت 1100 من أفراد الشرطة والجيش. وقالت الامم المتحدة ان الحملة الضارية التي يشنها الجيش السوري اسفرت عن مقتل 3000 شخص من بينهم 187 طفلا على الاقل.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات الحكومية السورية قتلت رميا بالرصاص نشطا بارزا في شرق سوريا كان قد ساعد في تنظيم مظاهرات سلمية في المنطقة بعد حملة عسكرية قبل شهرين.

واضاف المرصد السوري لحقوق الانسان ان زياد العبيدي (42 عاما) قتل وهو يفر من قوات الامن التي اقتحمت منزله في دير الزور.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد في اتصال تليفوني من بريطانيا ان العبيدي كان يرى بصلابة أن اللاعنف هو السبيل الوحيد للتصدي لدموية النظام. وأضاف أنه كان يعول ثلاثة أطفال وان دخله لم يكد يكفي لاطعامهم ولكن السلطات ما زالت تصر على أن "ارهابيين" مسلحين مدعومين من الخارج هم الذين يقودون الانتفاضة.

وقال ان العبيدي حادثه هاتفيا الجمعة ليبلغه أن الالاف خرجوا في مظاهرة احتجاج في دير الزور بعد صلاة الجمعة.

وأضاف أن قوات الامن السورية قتلت 50 ناشطا بارزا على الاقل منذ بدء الانتفاضة قبل سبعة أشهر.