'الكنز المفقود' يسعى للحصول على إحدى جوائز مهرجان بغداد السينمائي

بغداد ـ من منتظر العراقي
رؤية سينمائية معاصرة

يسعى المخرج العراقي الشاب مهدي زاهد للفوز بإحدى الجوائز المخصصة للمسابقة الرسمية للسينمائيين العراقيين (آفاق جديدة ) من بين 24 مخرجا عراقيا تم ترشيحهم للمشاركة والمنافسة في مهرجان بغداد السينمائي الثالث الذي يقام في بغداد للفترة من 3 – 10 أكتوبر/تشرين الاول الجاري الى جانب مشاركة 140 فيلما سينمائيا من نحو 30 دولة عربية وأجنبية للأفلام الروائية والقصيرة والوثائقية.

ويحمل المخرج مهدي زاهد شهادتي الدبلوم والبكالوريوس في السينما، ويعمل مخرجا في الفضائية العراقية، ولمع اسمه في الأعوام الأخيرة من خلال العديد من ألافلام الوثائقية التي دأب على كتابة السيناريو واخراجها مثل "مصطفى جواد 2010"، "جسر الأحرار 2010"، "معهد العمالقة 2006".

يشارك زاهد في المهرجان بفيلم "الكنز المفقود" الذي سبق وان فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الفنون السينمائية والتلفزيونية السادس والعشرين لكلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد من بين سبعين فيلما منتصف عام 2011.

فيلم "الكنز المفقود" فيلم درامي – وثائقي يدور حول باحث اكاديمي يكتشف معلومة عن وجود كنز ثمين في أعماق أحد الأماكن المقدسة، ويحاول العثور عليه، من خلال البحث والتقصي والابحار في الكتب والمخطوطات، والصبر والإصرار وتجاوز الصعوبات، ومن أبرز سمات هذا الفيلم انه يتصدى لموضوع تراثي – اجتماعي – حضاري- عراقي، على عكس ما يوحيه للمشاهد من اول وهلة او من خلال ملصق الفيلم طغيان الطابع الديني على مجرياته!

المخرج مهدي زاهد مع المصور حسن هادي اثناء التصوير

واستطاع المخرج الشاب مهدي زاهد ـ الذي يختار مواضيع أفلامه من التراث الحضاري للعراق ـ وبجرأة ان يبحر بنا وعبر رؤية سينمائية معاصرة، بعيدا عن الدين وجدلياته ، في تجربة قد تعد الأولى من نوعها في العراق، مبتعدا عن الأساليب النمطية للأعمال العراقية الوثائقية التي عهدناها، وخاض تجربة الدراما الوثائقية في سابقة تحسب له سيما استطاع ان يدخل كاميرته الى اعماق مبنى إحدى العتبات المقدسة بجهد غير عادي، ليصنع شريطا بصريا جماليا ممتعا من داخل منطقة حساسة وخطرة، وليحلق عاليا ويجول بعدساته على لوحات تشكيلية زاهية بألوانها ومنوعة بمدارسها في أعمال يدوية وحرفية مبهرة، ولامس بحذر شديد وتؤدة فضاءات عراقية زاخرة وزاهرة بالعمارة والزخرفة والريازة والخط العربي وغيرها، في محاولة مقصودة لإشعارنا بوجود متحف او متاحف من الكنوز الفنية والثقافة العريقة بين ظهرانينا، غنية بالفكر العراقي ومكتنزة بالكتب والمخطوطات الأصيلة، ومزدهرة بالإبداعات الخلاقة للإنسان العراقي الفنان، وجديرة بالالتفات والاهتمام والنقد والتعريف والاشهار، دون المساس بالجانب الروحي أو الديني البحت.

قصة الفيلم اعتمدت حدثا حقيقا، تم اكتشافه عام 2009 ولكن يا ترى ما علاقة السلطان العثماني عبدالحميد الثاني بالعتبة الكاظمية المقدسة؟ هذا ما سنعرفه من سياق احداث الفيلم الدرامي الوثائقي الذي يحاول المخرج فك طلاسم سر الكنز المفقود الذي ظل خافيا طيلة عشرات من العقود الماضية!

الفنان عبدالجبار الشرقاوي مع د.عمار العرادي اثناء التصوير

"الكنز المفقود" سيناريو واخراج مهدي زاهد الذي قام باعمال الغرافيك والمونتاج ايضا. والفيلم هو من بطولة الدكتور عمار العرادي (أستاذ السينما في كلية الفنون الجميلة) وتمثيل الفنان القدير عبدالجبار الشرقاوي وإشراف د. محمد عبدالجبار(اكاديمي سينمائي)، ووضع الموسيقى التصويرية اثنان من أبرز الموسيقيين العراقيين هما المؤلف الموسيقي الدكتور فتح الله احمد والمؤلف الموسيقي فرات قدوري، وقام بالتصوير الفنان حسن هادي – م. مصور: مهند زاهد.

لقطة من الفيلم